التعايش مع أوباما وليس الأزمات

التعايش مع أوباما وليس الأزمات

التعايش مع أوباما وليس الأزمات

 عمان اليوم -

التعايش مع أوباما وليس الأزمات

طارق الحميد

السؤال اليوم هو: هل بات الغرب متعايشا مع أزماتنا، ولا يكترث، وأبسط مثال الأزمة السورية؟ الإجابة البسيطة أن الجميع باتوا متعايشين مع أزمة الرئيس أوباما نفسه، وليس أزمات المنطقة! فالجميع اليوم على قناعة بسلبية إدارة أوباما المترددة والعاجزة عن اتخاذ مواقف جادة تجاه ما يحدث حولنا.
ولتتضح الصورة فنحن الآن أمام الأزمة السورية الدموية، وأزمة العراق وتمدد «داعش» مع تعنت مواقف نوري المالكي. ولدينا الآن العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، والذي اشتعل لأسباب سياسية تافهة هدفها البحث عن دور في المنطقة، وهو ما تسأل عنه حماس ومن يقف خلفها. ورغم كل ذلك فإن إدارة أوباما لا تزال مترددة، ومشغولة بوهم الاتفاق مع إيران! وبعيدا عن أزمات المنطقة يكفي فقط تأمل طريقة تعامل إدارة أوباما مع جريمة إسقاط الطائرة الماليزية، والتي تمثل تهديدا سافرا للأمن الدولي، حيث تكتفي إدارة أوباما بالتصريحات التي تعودناها منذ وصول أوباما للحكم. وحري بنا أنا نتساءل الآن: كيف لو تركت مصر لحكم الإخوان المسلمين، ووفق ما أرادته إدارة أوباما، خصوصا ونحن نرى الاستهداف الإرهابي اليومي للجيش المصري؟ فكيف كان سيكون وضع مصر لو لم يتحرك الجيش، والشعب؟ وكيف كان الوضع لو تخلت السعودية والإمارات عن مصر؟
ولذا فإن ما يحدث الآن هو أن الجميع قد قرر التعايش مع أزمة أوباما، وليس أزمات المنطقة، فإدارة أوباما عاجزة عن إنزال المالكي من فوق الشجرة، وذلك لتشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية تمهد للتحرك ومحاربة «داعش»، وليس من قبل الأميركيين وحدهم، بل ومن قبل دول المنطقة، وتحديدا السنية، لأنها معركتنا كما كتبت سابقا! كما أن إدارة أوباما عاجزة عن اتخاذ موقف حاسم من الأسد الذي هدد سابقا بأن المنطقة كلها ستحترق إذا اهتز كرسي حكمه، وها هي المنطقة في حريق حقيقي، وبالتالي فإن نزع فتيل المنطقة يكمن في معالجة الملف السوري، خصوصا وأن سقوط الأسد أو رحيله سيكون بمثابة الضربة القاصمة لظهر التطرف والإرهاب بالمنطقة.
والحديث عن أزمة أوباما ليس حديثا عربيا فقط، بل أميركيا كذلك، ويكفي تأمل ما كتبه الصحافي ديفيد إغناتيوس في «واشنطن بوست»، ونشرته هذه الصحيفة، حيث لام إدارة أوباما على ترددها في العراق وسوريا، ثم ختم قائلا: «يمكنك التعاطف مع موقف البيت الأبيض في عالم يمتلئ بالفوضى وفي نفس الوقت يصيبك الاشمئزاز وتمقت القيادة الأميركية»، مضيفا: «عندما يتعلق الأمر بالمصالح الأساسية للأمن القومي الأميركي – كما هو الحال في محاربة الدولة الإسلامية، أو المحافظة على أقوى تحالف ممكن مع ألمانيا – يجب على البيت الأبيض اختراق أي مقاومة أو أي جمود في طريقه. وما سوى ذلك عبارة عن أعذار». ولذا فهي أزمة أوباما نفسها، وعلينا تدبر كيفية التعايش معها إلى حين، للأسف.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعايش مع أوباما وليس الأزمات التعايش مع أوباما وليس الأزمات



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon