الثرثار حسن

الثرثار حسن!

الثرثار حسن!

 عمان اليوم -

الثرثار حسن

طارق الحميد

من الواضح أن حسن نصر الله أصبح المتحدث باسم قوى الخراب في المنطقة، حيث بات ثرثارا، ولا يترك واردة أو شاردة إلا ويخرج معلقا عليها بخطاب يناقض ما قبله، والقصة هنا ليست الشتائم، أو التجييش الطائفي، اللذين يقوم بهما الثرثار حسن، وإنما في التناقض والتضليل.

ثرثرة حسن نصر الله المتواصلة عبر خطاباته تظهر حالة الأزمة التي يعيشها حزب الله، ومن خلفه الثرثار حسن، خصوصا عندما نتأمل كيف أن الحزب بات في حالة أرجحة سياسية وعسكرية في سوريا حيث تعلق الحزب، ومعه حسن الثرثار، في القلمون الذي تارة يقع بيد الثوار السوريين، وتارة أخرى يستعيده الحزب مع وقوع قتلى وجرحى في صفوف الحزب الذي كان يصور على أنه ذو قوة خارقة، وانتصارات إلهية، بينما أثبتت الحقائق أنه عندما زالت الدعاية بسبب توغل حزب الله في الدم السوري، فإن صورة الحزب الطائفية الحقيقية، وعبثه، ومغامرته قد اتضحت تماما، فالمعركة الآن تتم ضد السوريين، وليس الجيش الإسرائيلي!

ورطة الثرثار حسن اليوم حقيقية، وليست في البحرين، أو اليمن، بل في لبنان نفسه، وبسبب تدخل الحزب في الثورة السورية. بالأمس كان الثرثار حسن يقول: إن تدخل حزبه في سوريا هو لحماية لبنان، ومنع وصول المقاتلين السوريين إليه، وإنه لولا تدخل الحزب لكان المقاتلون السوريون في لبنان، واليوم ثبت خطأ ذلك، وعبثيته، حيث دفع الحزب المقاتلين السوريين إلى دخول لبنان، وها هو حسن الثرثار يعترف بخسارة 300 كيلو من الأراضي، ونجد أن حسن الثرثار يغازل الجيش اللبناني الآن للتضليل والقول بأنه يحمي الدولة اللبنانية! والسؤال الذي يجب أن يطرح في لبنان الآن، وعطفا على التضليل الذي يقوم به حسن الثرثار هو: إذا كان المقاتلون السوريون يسيطرون على 300 كيلو الآن، وبوجود الأسد، فكيف سيكون الحال عليه في لبنان، وتحديدا الضاحية الجنوبية، بعد سقوط الأسد، سواء وصل الثوار إلى دمشق، أو حتى في حال رحيل الأسد بتسوية سياسية؟ وكيف سيكون حال أتباع الحزب تحديدا؟

هل حسب مريدو الحزب حسابا مثل هذا اليوم، خصوصا أن القلمون ليست المعركة الحقيقية، حيث يعتقد كثر أنها لعبة دعائية بعد خسارة جسر الشغور، وإدلب، ودرعا، وإنما المعركة الحقيقية هي هشاشة النظام الأسدي الآيل للسقوط في أي لحظة؟

أزمة الثرثار حسن كبيرة، وأكيدة، ولا يمكن أن يضلل عليها بكثرة خطاباته، وتطاوله الفج، ففي سوريا يتلقى الحزب خسائر حقيقية، ولبنان يجر للمعركة، وفي سوريا أيضا يتلقى الحزب صفعات متوالية من إسرائيل التي تقوم بضرب أهداف للحزب من وقت لآخر، بينما يكتفي الثرثار حسن بالصراخ دون أفعال، ويردد ما يردده الأسد حين يتلقى الصفعات حيث بات الثرثار حسن يردد الآن أن المعركة «مفتوحة في الزمان والمكان والمراحل»!

وعليه فإن ثرثرة حسن نصر الله دليل على ورطته، وقلقه، والقادم له أسوأ، فتاريخ منطقتنا يقول: إن كل من يمارس السياسة بالشتائم، ميليشيات أو أنظمة، سيضطر يوما لابتلاع شتائمه!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثرثار حسن الثرثار حسن



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon