الخلاف الخليجي مطمئن

الخلاف الخليجي مطمئن!

الخلاف الخليجي مطمئن!

 عمان اليوم -

الخلاف الخليجي مطمئن

طارق الحميد

 كثيرة هي التسريبات، والتفاصيل، حول الخلافات الخليجية - الخليجية، ومنذ سحب السفراء من الدوحة وحتى صدور البيان الخليجي الخميس الماضي في الرياض إعلانا عن توقيع آلية تنفيذ وثيقة الرياض، أو «الوثيقة القضية»، إلا أن اللافت في كل ذلك هو طريقة معالجة هذا الخلاف، وحتى اللحظة!
السمة الواضحة لهذا الخلاف الخليجي الحساس أنه ليس نتاج انفعال، أو رغبة في كسر طرف لطرف آخر، بل هو خلاف مصيري بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وحلوله تطبخ على نار هادئة؛ فقبل اجتماع الرياض الأخير قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي إنه لا محادثات سرية بين السعودية وقطر، حيث يقول: «كل اتصالاتنا معلنة، ودول المجلس مبنية قاعدتها على حرية الدول في سياستها في إطار عدم الإيذاء بمصالح الدول الأخرى، وطالما التزمت الدول بهذا المبدأ فلن تكون هناك مشكلة». مع تأكيد الفيصل أنه لا توجد وساطة حقيقية بين السعودية وقطر.
ويقول لي دبلوماسي خليجي مطلع عن كثب على ملف الخلاف الخليجي: «لسنا في حلبة مصارعة.. هناك آلية إذا تم الالتزام بها ينتهي الخلاف»! والأمر نفسه سمعته من مسؤول خليجي رفيع المستوى حيث يقول: «لا نريد وضع أحد في الزاوية، ولا نريد منتصرا وخاسرا؛ نريد فقط الالتزام بما اتفق عليه».
حسنا، قارن التصريحات أعلاه بالبيان الصادر الخميس الماضي حول الاتفاق على آلية وثيقة الرياض، فسيتضح أن البيان لم يرد على اسم قطر، كما لم يعلن عن عودة السفراء، ولم يكن بيان انتصار طرف على آخر، مما يقول لنا إن إدارة الأزمة الخليجية تسير بشكل مطمئن، لأن آخر ما تحتاجه دول المجلس هو حل خلافاتها بطريقة شكلية، فآلية وثيقة الرياض، مثلا، تتضمن خمس صفحات، ومحددة بشكل مفصل، ومقبولة من جميع الدول الخليجية، مما يعني أنها لا تمس السيادة، ولا تفرض شروطا تعجيزية، وبالتالي فإن عدم الاستعجال بعودة السفراء، وإعطاء مجال للتأكد من تنفيذ الآلية المقرة يعني أن الخليجيين يحسمون ملفاتهم بكل شفافية، ودون مجاملات لا فائدة منها. وهذا هو الأهم، والمطلوب منذ فترة، فلا مجال للمجاملات، أو المناورات، ونحن نرى المنطقة برمتها تهتز من حجم الأزمات، والقلاقل.
ولذا فإن المعالجة المتأنية، والحاسمة، للخلاف الخليجي - الخليجي هي أكثر مدعاة للتفاؤل والاطمئنان، لأن جميع الأمور ستكون على بينة، وليس من خلال التهييج، ونسج القصص. صحيح أن التحدي الأكبر أمام الخليجيين الآن هو تنفيذ آلية الرياض، إلا أن الأهم هو أن طريقة المعالجة هذه توحي بالجدية، وعدم تكرار أخطاء الماضي القريب. وعليه فلا يمكن القول بأن صفحة الخلاف الخليجي - الخليجي قد طويت، وإنما يمكن القول إن العلاقات الخليجية تمر الآن بمنعطف مهم ومطلوب، وقادم الأيام، وهو ليس ببعيد، سيثبت جدية ما تم الاتفاق عليه من عدمه.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلاف الخليجي مطمئن الخلاف الخليجي مطمئن



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon