الدولة الإرهابية على مشارف المتوسط

الدولة الإرهابية على مشارف المتوسط!

الدولة الإرهابية على مشارف المتوسط!

 عمان اليوم -

الدولة الإرهابية على مشارف المتوسط

طارق الحميد

قدّم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، في مقال، نشره أمس، في صحيفة «صنداي تلغراف»، مرافعة مهمة حول خطر «داعش» في العراق، وضرورة أن تقوم بلاده باستخدام قوتها العسكرية للتصدي لها هناك، وردعهم قبل أن يقيموا «دولة إرهابية على شواطئ البحر المتوسط».

وحذر كاميرون من أنه «إذا لم نتحرك للحد من هجوم هذه الحركة الإرهابية الخطيرة بشكل استثنائي، فإنها ستزداد قوة حتى تستهدفنا في شوارع بريطانيا. نعلم بالفعل أن لديها هذه النية الإجرامية». والأسئلة هنا تعليقا على مقال السيد كاميرون كثيرة، ومستحقة، فهل خطر «داعش» يتمثل بالعراق فقط؟ وهل يمكن أن يقيم التنظيم «دولة إرهابية على شواطئ البحر المتوسط» دون أن يتمكن في سوريا؟ وهل يمكن الاكتفاء بكسر «داعش» بالعراق وتجاهلها في سوريا؟ وكيف سيجري كسر «داعش» هناك دون دعم الجيش الحر، أو التدخل العسكري؟

أسئلة كثيرة ومهمة، خصوصا أن الغرب، وعلى رأسه أميركا، قد تجاهلوا مطولا كل التحذيرات من خطورة تجاهل الأزمة السورية، وأنه كلما تأخر كسر بشار الأسد، فإن الإرهاب والطائفية بالمنطقة سينفجران، وسيدفع الجميع ثمن ذلك، وهذا ما حدث فعليا، حيث بات هناك «النصرة» و«داعش»، التي أطلق الأسد سراح ثلاثة من قياداتها لتصبح على ما هي عليه الآن، والضحية بالطبع هي الثورة السورية، والجيش الحر، بل وكل المنطقة، فهل لا يزال الغرب يكابر للآن حول ضرورة التدخل في سوريا؟

اللافت أنه عند اندلاع الثورة السورية، ولأن أوباما لا يريد التدخل هناك، تم إطلاق صفة «الحرب الأهلية» لتعقيد التدخل الدولي سياسيا وقانونيا، بينما اليوم في العراق يهرع الغرب لحماية الأقليات من «داعش»، ونوري المالكي، ولم يقل أحد إن ما يحدث في العراق حرب أهلية، وهي كذلك بالفعل، بينما يُقال ذلك عن سوريا التي يرتكب النظام فيها جرائم بحق الشعب، وبدعم إيراني مطلق، توازي ما تفعله «داعش» من جرائم! فهل حان الوقت ليعي الغرب خطورة تأخره، وتجاهله لما يحدث في سوريا، أم تستمر مكابرة الإدارة الأميركية؟

الحقيقة أنه طالما لم يدرك الغرب أن تجاهل الأزمة السورية خطأ قاتل فهذا يعني أن كل محاولاتهم لوأد «داعش»، وغيرها، والحيلولة ضد قيام «دولة إرهابية على شواطئ البحر المتوسط» ستبوء بالفشل، فمثلما كان رحيل المالكي إيذانا بانطلاق الحلول السياسية في العراق، فيجب أن يكون رحيل بشار الأسد الآن إيذانا بانطلاق الحلول السياسية والتصحيحية في المنطقة ككل. فما على الغرب إدراكه هو أن الأسد الراعي الأول للإرهاب في المنطقة، ولا بد من رحيله وإلا فإنه ستكون هناك فعليا «دولة إرهابية على شواطئ البحر المتوسط»، أو دول فاشلة، وهذا مدعاة لظهور ما هو أسوأ من «داعش».

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الإرهابية على مشارف المتوسط الدولة الإرهابية على مشارف المتوسط



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon