المالكي والبيان رقم واحد

المالكي.. والبيان رقم واحد!

المالكي.. والبيان رقم واحد!

 عمان اليوم -

المالكي والبيان رقم واحد

طارق الحميد
قبل أيام دعا رئيس الوزراء العراقي إلى مقاطعة جلسة البرلمان، على خلفية الاضطرابات التي يشهدها العراق، قائلا: «هذه الجلسة ستكون جلسة تصعيدية.. جلسة موتورة.. جلسة سينشط فيها دعاة العنف والطائفية من البعثيين وغير البعثيين»، معتبرا مجلس النواب «شريكا أساسيا في الاضطرابات التي عليها البلد»، فإذا لم يكن هذا انقلابا فماذا يمكن أن نسميه؟ الصراع السياسي في العراق بلغ مبلغا خطرا جدا على كل البلاد، ومكوناتها، بل ووجودها ووحدتها، وهو صراع طائفي أججته المرحلة السياسية في العراق، مرحلة نوري المالكي، وبشكل غير مسبوق؛ فالانقسام الذي يضرب العراق اليوم كله يدور حول رجل واحد يريد تعزيز سلطته ونفوذه، ضاربا عرض الحائط بكل العملية السياسية، خصوصا أن المالكي يصور خصومه السياسيين، سُنة أو شيعة، بأنهم مجرد طائفيين وبعثيين. ومن يتتبع نهج رئيس الوزراء العراقي لن يخالجه شك في أن الرجل لا ينوي أساسا ترك السلطة، وإن انتهت فترته السياسية، فلا يمكن أن يكون نهج المالكي نهج رجل منتخب ينوي العودة إلى منزله بعد قضاء فترته السياسية. هجوم المالكي على البرلمان، واعتباره إياه شريكا في الاضطرابات، وأنه داع من دواعي العنف والطائفية، لا يشير إلى نزعة ديكتاتورية وحسب، بل إنه يعني أن المالكي قد شرع فعليا في تغيير قواعد العملية السياسية في العراق، فهو يتجاهل البرلمان المنتخب من الشعب، والمشرِّع الذي يفترض أن يكون هو الضامن للعملية السياسية، والمعني بتنفيذ الدستور وحمايته، وهذا كله يعني عمليا أن المالكي يقوم بانقلاب، ويحكم العراق حاليا وفق منطق أنا الدولة والدولة أنا، وهنا لا فرق بين المالكي والأسد فكلاهما فوق القانون، وأعلى من الدستور، وهما يعتبران ما يحدث في بلادهما مجرد مخطط خارجي طائفي! فالمالكي، مثله مثل الأسد، يعتقد أن ما يدور في الأنبار هو عمل طائفي يُدعم من الخارج. والسؤال للمالكي ومن يصدقونه هنا هو: أي خارج ذاك الذي يدعم مقتدى الصدر، مثلا، صاحب الصراع السياسي الحقيقي مع المالكي، والذي يقف تياره، أي الصدر، وراء توجيه الدعوة لعقد الجلسة الاستثنائية الطارئة للبرلمان التي قاطعها المالكي، وهاجمها، مطالبا بمقاطعتها؟ ولذا فإن القراءة الواقعية لما يحدث في العراق، وما يفعله السيد المالكي، خصوصا مع تصاعد وتيرة العنف الطائفي الذي بات يستهدف السُنة والشيعة هناك، تقول لنا إن ما يفعله المالكي هو انقلاب واضح ينوي من خلاله العودة بالعراق لما هو أسوأ من مرحلة عراق صدام حسين، فهذا انقلاب طائفي يقوده «صدام الشيعي»، كما سميناه من قبل، مما يعني أن مستقبل العراق كله في خطر، ومع رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي كل الحق عندما اتهم المالكي بـ«التمرد» على الدستور وعدم «المبالاة» بدماء العراقيين، فمقاطعة المالكي للبرلمان، وتهجمه عليه، لا يمكن أن تقرأ إلا على أنها البيان رقم واحد في انقلابه الطائفي. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المالكي والبيان رقم واحد المالكي والبيان رقم واحد



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon