المنطقة تشتعل والمستفيد إيران

المنطقة تشتعل.. والمستفيد إيران!

المنطقة تشتعل.. والمستفيد إيران!

 عمان اليوم -

المنطقة تشتعل والمستفيد إيران

طارق الحميد

 نحن اليوم أمام صورة شبه واضحة لما يحدث في المنطقة حيث نجد أن إيران تساعد نوري المالكي في العراق، وتساند زحف الحوثيين إلى صنعاء، وتدعم الأسد لوأد الثورة السورية، بينما تفتح جبهة غزة مرة أخرى دون دعم إيراني يتمثل بإرسال مقاتلين لغزة، كما يحدث مساندة للمالكي والأسد.
وقبل الاسترسال في التحليل يجب تذكر أن حرب إسرائيل على لبنان 2006 اندلعت بعد اختطاف حزب الله لجنديين إسرائيليين، كما أن حرب غزة 2008 اندلعت بعد اختطاف حماس للجندي الإسرائيلي، وكان جزء من أهداف تلك الأزمة هو ابتزاز مصر، وزعزعة مكانتها، واليوم نحن أمام حرب جديدة في غزة بعد اختطاف ثلاثة شباب إسرائيليين، وقتلهم، مما يعني أنه ما أشبه الليلة بالبارحة، والجديد هذه المرة أن كل ذلك يحدث بينما إيران تفاوض الغرب على ملفها النووي!
اليوم تأتي حرب غزة والطائرات الإيرانية تجوب الفضاء العراقي بحجة «داعش» التي لم تحارب الأسد قط ولم يحاربها، وهو، أي الأسد، الذي يحظى بدعم إيراني بالسلاح والمال والرجال، سواء حزب الله أو الميليشيات الشيعية العراقية، وتأتي حرب غزة بينما يحاول الأسد وأد الثورة السورية، ومع محاولة إغراق مصر الجديدة في أزمة غزة، وفوق هذا وذاك، إشغال الغرب، واستغلال تردد أوباما في الملف السوري، وعدم حزمه في الأزمة العراقية، والآن بات الرئيس الأميركي أمام ملف غزة أيضا، مما يعني أن أوباما المتردد أصلا بات أمام ثلاثة ملفات معقدة الآن. كما أن حرب غزة هذه تستخدم الآن لتأجيج العواطف العربية والإسلامية، ولإعادة ترتيب الأولويات الإنسانية بالمنطقة، وهو ما يعني أيضا ترتيب المواقف السياسية، وكل ذلك يصب في مصلحة إيران!
ولذلك فالقصة الآن لم تعد قصة الثورة السورية، أو الأزمة العراقية و«داعش»، بل هي من مع غزة، أي حماس، ومن هو ضدها، وبالتالي سيحسب على العدوان الإسرائيلي، وهي نفس القصة منذ عشرة أعوام، فكل ما يحدث الآن هو خلط للأوراق، خصوصا أنه لا أحد يتساءل: ولماذا جرى اختطاف الإسرائيليين الثلاثة وقتلهم؟ لماذا الآن؟ فالمراد الآن، والمخطط له، هو أن على الجميع الانطواء تحت راية حماس وإلا بات عميلا لإسرائيل وخائنا، وهذا هو العبث بعينه، خصوصا أن كل حرب اندلعت مع إسرائيل في لبنان وغزة كانت شرارتها الاختطاف الذي لم يحقق هدفا ما أبدا!
ولذا فنحن اليوم أمام محاولة لخلط الأوراق، وخلط الدم بالدم حتى ضاع الدم العربي من اليمن إلى العراق مرورا بسوريا، وغزة بالطبع. يحدث كل ذلك بينما إيران تقاتل نصرة لحلفائها، المالكي والأسد، وتجلس، أي إيران، على طاولة المفاوضات مع الغرب الذي تتهم العرب بالعمالة له، وبعد كل ذلك نجد بيننا من يرددون نفس الشعارات البالية دفاعا عن حماس، وكأنهم لم يتعلموا شيئا من الحروب العبثية الماضية، ومتناسين أكاذيب لعبة «الممانعة والمقاومة»، ودون أن يطالب هؤلاء إيران، مثلا، بتعليق مفاوضاتها مع الغرب على الأقل وحتى وقف الحرب الإسرائيلية على غزة!

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة تشتعل والمستفيد إيران المنطقة تشتعل والمستفيد إيران



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon