بعد السيسي يأتي الفرز

بعد السيسي يأتي الفرز!

بعد السيسي يأتي الفرز!

 عمان اليوم -

بعد السيسي يأتي الفرز

طارق الحميد

 انتهت الانتخابات المصرية بفوز كاسح للمشير عبد الفتاح السيسي، والآن بالطبع سيبدأ الفرز في مواقف مؤيديه، عربيا، وأبرز نقاط هذا الفرز ستكون حول الموقف من سوريا، خصوصا أن أبرز ما كان يجمع مؤيدي السيسي عربيا هو الموقف المناهض للإخوان المسلمين في مصر وغيرها.
اليوم يظهر التباين الواضح بين مؤيدي السيسي حول الموقف من سوريا، حيث عادت جدلية كيفية الشرح للرأي العام المؤيد للسيسي الفرق بين ما يحدث في سوريا ومصر. البعض يعتقد أنه طالما وقف مع الجيش المصري فلا بد أن يقف مع الجيش السوري، ولذا ستكون هناك عملية فرز ملحوظة بين مؤيدي السيسي العرب، خصوصا أن ما كان يجمعهم هو النفور من الإخوان المسلمين، وعليه فمن المهم الآن التمييز بين الحالتين المصرية والسورية، وهو ما يتطلب نقاشا جادا، ومستفيضا، خصوصا أنه قد تم تشويه سمعة الثورة السورية في مصر، وأبرز من شوهها هم الإخوان في فترة حكمهم لمصر، تارة بأفعالهم، وتارة أخرى بسبب دوافعهم السياسية لعدم قطع شعرة معاوية مع إيران. كما يجب الاعتراف بأن الإعلام المصري تجاهل مطولا، وللأسف، جل ما يصدر عن إيران و«حزب الله» حول سوريا، وما يصدر كذلك عن «القاعدة» نفسها حول علاقتها مع إيران!
وعليه فمنذ بدايات ما عرف بالربيع العربي، كنت، وما زلت، ممن يقولون إن تونس غير مصر التي هي غير ليبيا المختلفة عن سوريا، وها هي الأحداث تثبت الفارق الكبير بينهم. في مصر حمى الجيش الدولة وحقن الدماء بانحيازه للشعب ضد الحاكم العسكري مبارك، حيث كان الجيش لكل المصريين. أما في سوريا فقد انحاز الجيش للأسد لأنه جيش طائفي، ومن يعود لـ«اليوتيوب» فسيجد فيلما نادرا يحذر فيه الراحل جمال عبد الناصر حافظ الأسد من المساس بتركيبة الجيش السوري وإقصاء المكون السني منه! وفي مصر وقف الجيش ضد محاولات الإخوان للاستعانة بداعميهم الإقليميين، من إيران إلى تركيا، وغيرهم، وحتى حماس، لتمكينهم من الحكم، بينما في سوريا انقسم الجيش، بانشقاق الجزء السني فيه، واستعان الأسد بإيران ومقاتليها من «حزب الله» والميليشيات الشيعية العراقية لقتال السوريين الذين ثاروا سلميا ولم يرفعوا السلاح إلا بعد أن انتهكت الأعراض، وقتل الرجال والنساء والأطفال.
وفي مصر أيضا حارب الجيش «القاعدة» والمتطرفين، ولا يزال يحاربهم، بينما مهد الأسد الطريق للجماعات الإرهابية لدخول المعركة ليقول إنه المعتدل وحامي الأقليات، فلا «داعش» قاتلت الأسد، ولا الأسد يقاتل «داعش» التي لا تقاتل إلا السوريين والجيش الحر! كما أن الجيش تدخل في مصر لكي لا يفعل الإخوان هناك ما فعله الأسد بسوريا، التي تعتبر ثورتها أيضا ضحية من ضحايا الإخوان.
ولذا، وللمرة الألف، فإن سوريا غير مصر، ودعم السيسي لا يعني دعم الأسد، ولا يمكن المقارنة بينهما لأن الفارق كبير. السيسي حمى مصر والمصريين، بينما دمر الأسد سوريا وقتل السوريين.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد السيسي يأتي الفرز بعد السيسي يأتي الفرز



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon