حتى لو كان روحاني

حتى لو كان روحاني!

حتى لو كان روحاني!

 عمان اليوم -

حتى لو كان روحاني

طارق الحميد

فاز المرشح الإيراني حسن روحاني بمنصب الرئاسة الإيرانية، والمزعج هو كثرة ترديد عبارة «المرشح الإيراني المعتدل»، مما يعني أن المنطقة مقبلة على «تراخٍ» مزعج حيال إيران. وكما حذرنا هنا، وبعد ترشح هاشمي رفسنجاني، الذي رُفض من قبل الولي الفقيه، من «اللدغة الإيرانية الثالثة»، فإن الحذر اليوم أيضا واجب جدا مع فوز السيد روحاني بالرئاسة خلفا لأحمدي نجاد. ما يجب أن نعيه هو أن الرئيس ليس كل شيء في إيران التي باتت دولة عسكرية ترتدي عمامة الولي الفقيه، حيث ليس بمقدور الرئيس فعل الكثير، مهما كانت درجة اعتداله، أمام سطوة الحرس الثوري، وصلاحيات الولي الفقيه، ويكفي تذكّر حال نجاد منذ أن تحدى المرشد! كما أنه من المهم أن نتذكر أن حزب الله قد تأسس فترة رئاسة رفسنجاني، وهو الحزب الذي يقاتل السوريين دفاعا عن الأسد. وعلينا أن نتذكّر أيضا أن النفوذ الإيراني قد تغلغل بمنطقتنا في فترة الإصلاحي خاتمي، الذي شغل العالم وشغلنا بالتسامح والحوار، بينما كان الحرس الثوري يعزز نفوذ طهران بشكل غير مسبوق بمنطقتنا. نقول: علينا أن نتذكر هذه الحقائق، لأننا سنسمع اليوم، وبعد فوز روحاني، من الإخوان المسلمين بمصر، وغيرهم في المنطقة، أنه من الضروري أن يُمنح الرئيس الجديد فرصة، ولا بد من أن تبادر دول المنطقة لتقوية الرئيس ضد المتشددين في إيران، وهنا سنكون قد وقعنا في المحظور تماما، خصوصا أن هذه المنطقة قد قدمت ما يكفي من حسن النية تجاه إيران، إصلاحيا كان الرئيس أو متشددا، والنتيجة هي ما نراه الآن من حجم التغلغل الإيراني في منطقتنا، وأبسط مثال ما يحدث في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وما يحدث في الخليج. وبالطبع كان من الأسهل لو فاز أحد المتشددين بالرئاسة الإيرانية، فحينها سيكون الفرز واضحا، وخطوط التماهي محدودة، لكن مع فوز روحاني، فهذا يعني أننا مقبلون على مرحلة جديدة من التضليل. ولذا، فالحكمة تستدعي اشتراط مبادرة طهران أولا لإظهار حسن النية، وليس المنطقة، وبالأخص مع رئيس إصلاحي، فعلى روحاني أن يبادر أولا إلى الملف السوري، ويقوم بسحب مرتزقة طهران من هناك، مثل فيلق القدس، وحزب الله، وغيرهما، والتوقف عن دعم الأسد، الذي يعني سقوطه، أي الأسد، أول مواجهة حقيقية تخوضها إيران داخليا، ومنذ ثورة الخميني، وهذا ما سيدعم روحاني فعليا بالداخل، في حال كان إصلاحيا حقيقيا، وليس منحه مكاسب لا يستحقها، ولا تستحقها طهران بالخارج، وبحجة تقويته داخليا. وعليه، فإن على الرئيس الإيراني الجديد أن يبادر هو بحسن النية، وليس المنطقة، التي يجب أن تكون حذرة في عدم تمكين الولي الفقيه من تحقيق المكاسب التي يريد من خلال فوز مرشح إصلاحي. كما أن على المنطقة، دائما وأبدا، الحذر من التقية الإيرانية، وأن لا تُلدغ من الجحر الإيراني ثلاث مرات، وحتى بعد فوز السيد حسن روحاني! نقلاً عن "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لو كان روحاني حتى لو كان روحاني



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon