روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا

روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا!

روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا!

 عمان اليوم -

روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا

طارق الحميد
بكل غرور أعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية إفشال بلاده لمشروع بريطاني في مجلس الأمن حول القصير قائلا: إن موسكو على اعتقاد بأن المبادرة البريطانية جاءت في وقت غير مناسب، ومعتبرا الثوار مجرد «جماعات إرهابية»! ولم يكتف المتحدث الروسي بذلك بل إنه يقول: «هيهات أن يقال: إن مقترح رفع صوت المجتمع الدولي جاء في القوت المناسب، وذلك في الوقت الذي ينهي فيه الجيش السوري عملية مكافحة الإرهاب ضد المسلحين الذين كانوا يروعون سكان المدينة الحدودية خلال عدة أشهر من دون أي عقاب». ومعنى هذا التصريح أن موسكو تعتقد بأنها قد ضحكت على الأميركيين باستدراجهم إلى «جنيف2» بينما لم تنجح حيلة موسكو تلك على البريطانيين الأكثر دهاء من الإدارة الأميركية في فهم الأزمة السورية، وأكاذيب نظام الأسد، وحيل موسكو لإضاعة الوقت. الدهاء البريطاني تمثل بسعي لندن، وبكل نجاح، لانتزاع حق تسليح المعارضة السورية من الاتحاد الأوروبي، والتلويح بأن بريطانيا ستتخذ قرار التسليح عطفا على نتائج «جنيف2» الذي تشكك فيه من الأساس، والخطوة البريطانية هذه المراد منها القول للروس: صحيح ضحكتم على إدارة أوباما، لكن لا يمكن أن تضحكوا علينا. ولذا فقد الروس صوابهم من المشروع البريطاني بمجلس الأمن، مما دفع المتحدث باسم الخارجية الروسي لقول ما قاله، وهذا ليس كل شيء، بل إن الرئيس الروسي نفسه صرح أمس باجتماعه مع الاتحاد الأوروبي عن أسفه حيال رفع الحظر المفروض على تسليح المعارضة، وقوله: إن التدخل الخارجي بسوريا مصيره الفشل، لكن رغم كل ذلك فإن بوتين تصرف ببرغماتية واضحة بعد أن استوعب الضربة البريطانية التي كشفت حيلة موسكو تجاه الأزمة السورية حيث أعلن بوتين أن بلاده لم تسلم صواريخ «إس-300» للنظام الأسدي، وهذا تكذيب روسي واضح لما ورد بمقابلة الأسد الأخيرة مع قناة «المنار» حول تسلم جزء من صفقة الصواريخ! وبالطبع فإن الدهاء البريطاني لم يحرج موسكو وحدها، بل إنه يحرج الإدارة الأميركية أيضا التي قال وزير خارجيتها إن بلاده تدخلت متأخرة بالأزمة السورية، فواشنطن تعتقد أن بمقدورها إقناع الروس دبلوماسيا لإخراج الأسد، وهو أمر أقرب للخيال طالما لم يكن هناك ثمن سيتسلمه الروس مقابل رأس الأسد، ولا أحد يعرف هذا الثمن، أو من خلال فرض واقع على الأرض بدعم الثوار بالسلاح لإجبار الروس على التراجع كما فعل البريطانيون بدهاء، ومن دون تسليم الثوار رصاصة واحدة، على الأقل علنا! لكن ما حدث كان العكس حيث خدر الروس الأميركيين بـ«جنيف2» وزادوا من مساعدتهم للأسد وبدعم من إيران وحزب الله على أمل أن يتم القضاء على الثوار قبل المؤتمر الدولي لتجريد الأميركيين من كل أوراقهم. وكل ذلك يقول لنا إن الثورة السورية هي ضحية السذاجة الأميركية الواضحة، وليس الآن، بل منذ عامين للأسف. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط "
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا روسيا كذبت الأسد وتلاعبت بأميركا



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon