سوريا إنها اللحظات الأخيرة الحاسمة

سوريا.. إنها اللحظات الأخيرة الحاسمة!

سوريا.. إنها اللحظات الأخيرة الحاسمة!

 عمان اليوم -

سوريا إنها اللحظات الأخيرة الحاسمة

طارق الحميد

كل ما شهدناه، ونشهده، في الـ24 ساعة الأخيرة، والقادمة، يعني أننا أمام اللحظات الأخيرة الحاسمة في الأزمة السورية، حيث سيتضح مدى جدية المجتمع الدولي تجاه سوريا، من عدمه، وأي طريق ستسير به المنطقة حال حدثت الضربة العسكرية ضد الأسد، أو لم تحدث بحال صوت الكونغرس الأميركي ضدها. نقول اللحظات الأخيرة الحاسمة لأننا سنعرف إذا ما كان المجتمع الدولي ملتزم حقيقيا تجاه أمن المنطقة، أو لا، ففي حال تم اتخاذ قرار بتوجيه الضربة العسكرية فإن الرسالة ستكون واضحة للجميع بالمنطقة، وتحديدا إيران وحلفائها، بأن المجتمع الدولي جاد ضد استخدام الأسلحة الكيماوية، وأن مرتكبها لن يفلت من العقوبة، وأن القتل لا يمكن أن يكون جزءا من العملية السياسية، أو من ضمن أدوات البقاء في الحكم، أو بسط النفوذ، كما تعود الأسد وحلفاؤه مطولا. أما بحال صوت الكونغرس ضد الضربة فهذا يعني ببساطة أن القتل سيكون العامل الأساسي في فرض قواعد «اللعبة» بمنطقتنا التي عليها أن تستعد لموجة جديدة، وقاسية، من الإرهاب، وعكس ما قاله الأسد في مقابلته التلفزيونية مع الإعلامي الأميركي تشارلي روز، حيث يقول الأسد، إن ضرب سوريا سيؤجج الإرهاب، والحقيقة أن عدم ضربه، وإيقاف آلة قتله، هو ما سيؤجج الإرهاب، كما هو حاصل بسوريا اليوم، حيث علينا أن نتذكر بأنه منذ بدء الثورة لم يكن هناك وجود لإرهابيين، أو أصوليين، واليوم وبعد أكثر من عامين، ومع وقوع ما يزيد على مائة ألف قتيل سوري على يد قوات الأسد فإن الإرهاب، والأصولية، موجودان بالطبع، وسيزداد الأمر سوءا طالما تهاون المجتمع الدولي مع جرائم الأسد، وآخرها استخدام الكيماوي، وهو ما من شأنه أن يغذي الطائفية، والإرهاب بشكل عام. وعليه فإننا أمام اللحظات الأخيرة الحاسمة ليس لمعرفة ما إذا كانت الضربة ستقع أم لا؟ وإنما لنعرف أي مستقبل ينتظر هذه المنطقة، ولذا نرى الأسد والروس ينتفضان إعلاميا، وسياسيا، متوجهين للرأي العام الأميركي لمحاولة إقناعه بعدم السماح للرئيس أوباما بقيادة تحالف دولي لتوجيه ضربة عسكرية ضد الأسد، بينما يطوف وزير الخارجية الأميركي العواصم الأوروبية المؤثرة لحشد مزيد من التأييد الدولي لتلك الضربة، ومعه نخبة من المسؤولين العرب المؤثرين، فالجميع يعي تماما أننا أمام لحظات حاسمة سيكون لها تأثير على أمن المنطقة، والتحالفات الدولية فيها، والتي هي ضحية ضعف سياسي غير مسبوق تسببت فيه إدارة أوباما الذي يسابق الوقت أيضا لإقناع مواطنيه من خلال سلسلة من المقابلات التلفزيونية، وخلافها، بجدوى التدخل العسكري الآن بعد أن حاول أوباما مطولا التهرب من الأزمة السورية، التي باتت تطارده، وقد تطارده حتى بعد انتهاء فترته كأضعف رئيس أميركي سياسيا، مثل ما كتب التاريخ الآن أن بشار الأسد هو أكبر طاغية عرفته منطقتنا. لذلك نحن أمام اللحظات الأخيرة الحاسمة لنعرف إلى أين ستتجه هذه المنطقة المنكوبة أصلا؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا إنها اللحظات الأخيرة الحاسمة سوريا إنها اللحظات الأخيرة الحاسمة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon