سوريا الآن التفاصيل

سوريا.. الآن التفاصيل

سوريا.. الآن التفاصيل

 عمان اليوم -

سوريا الآن التفاصيل

طارق الحميد
من الواضح الآن أن المجتمع الدولي قد امتص أثر الصدمة التي أحدثتها المناورة الروسية تجاه سوريا، وقرر، المجتمع الدولي، التحرك للرد على تلك المناورة دبلوماسيا بشكل فعال، مما يعني أننا أمام موجة جديدة من التفاصيل، وهذا طبيعي! المبادرة الروسية التي استجاب لها الأسد «سريعا» بالأقوال لا الأفعال، والتي تقضي بنزع جميع أسلحته الكيماوية، رأى البعض فيها فرصة لحفظ ماء الوجه بالنسبة للرئيس أوباما، وسلّما يمكّنه من النزول من فوق الشجرة، حيث باستطاعته التراجع عن الضربة العسكرية، وتفادي طلب التصويت في الكونغرس، إلا أن ما يبدو الآن هو أن الغرب، وعلى رأسه فرنسا، وبدعم حقيقي وصلب، من الخليجيين الذين عدّوا المبادرة الروسية لا تضمن وقف النزيف السوري، قرروا، أي الغرب، الرد على المناورة الروسية من خلال تحرك عبر مجلس الأمن من شأنه إحراج الروس، واصطياد الأسد، الذي اعترف لأول مرة بامتلاكه الأسلحة الكيماوية. الآن نحن أمام معركة دبلوماسية شديدة التعقيد هدفها وضع الأسد بالقفص، وإبطال المخطط الروسي - الأسدي الهادف لإغراق المجتمع الدولي بالتفاصيل، ولذا كان المقترح الفرنسي مهما، وذكيا، حيث يقضي باللجوء لمجلس الأمن لضمان التزام الأسد بنزع أسلحته في مدة لا تتجاوز الـ15 يوما تحت الفصل السابع الذي يخوِّل المجتمع الدولي استخدام القوة. ومثلما قلنا بالأمس إن الروس قد فعلوها وورطوا المجتمع الدولي، وأوباما، بخدعة ذكية، إلا أنه من الممكن القول اليوم إنه من الممكن أن يتحول هذا الذكاء الروسي لخطأ قاتل، ومن باب أن «غلطة الشاطر بعشرة»، خصوصا إذا تعامل الغرب بجدية مع المناورة الروسية، وهذا ما يبدو الآن. المطمئن اليوم هو الرفض الخليجي للمبادرة الروسية، وهذا هو معنى التصريح الخليجي بعيدا عن الدبلوماسية، كما أن المريح بالنسبة لأوباما أن المناورة الروسية منحته مزيدا من الوقت لترتيب أوراقه الداخلية. وهذا ليس كل شيء، بل إن المناورة الروسية من شأنها أن تحرر رئيس الوزراء البريطاني أيضا، خصوصا بعد اعتراف الأسد بامتلاكه للكيماوي، وقد تأتي تقارير الأمم المتحدة في أي وقت الآن لتعزز معلومات استخدامه الكيماوي، مع المماطلة الروسية الواضحة حول عملية نزع أسلحة الأسد، وتهديد الروس بتعطيل مجلس الأمن مجددا، مع اشتراط موسكو على الغرب إلغاء الضربة العسكرية لتفعيل مبادرتها تجاه الأسد. كل ما سبق يعني أننا أمام موجة جديدة من التفاصيل، وهي ليست سيئة، إلا في حال تم تجاهل الحل السياسي الشامل في سوريا، وليس فقط نزع الأسلحة الكيماوية، فكما قلنا بالأمس إن الاكتفاء بنزع الأسلحة يعني وكأنه تطبيع دولي جديد مع الأسد، وهذا خطأ قاتل، فالقصة أكبر من الكيماوي. وعليه نحن الآن في مرحلة شديدة التفاصيل، والمثل يقول إن الشيطان في التفاصيل، ولذا فلا بد من الحضور العربي الواعي، والفعال، لكي لا يستغل الأسد الأخطاء الغربية مجددا، وبدعم من الروس، خصوصا أنها منطقتنا، وقضيتنا، والمستهدف هو أمننا واستقرارنا. نقلا  عن  جريدة الشرق الاوسط 
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا الآن التفاصيل سوريا الآن التفاصيل



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon