سوريا صعود الميليشيا وفشل الدول

سوريا.. صعود الميليشيا وفشل الدول!

سوريا.. صعود الميليشيا وفشل الدول!

 عمان اليوم -

سوريا صعود الميليشيا وفشل الدول

طارق الحميد

جزء كبير من أزمة منطقتنا يتمثل بصعود نفوذ العصابات والجماعات مقابل نفوذ الدولة.. الخارجين على القانون مقابل القانون، راقب ذلك في اليمن، مصر، لبنان، العراق، وغزة، وغيرها، وبالطبع فإن المثال الصارخ هو ما يحدث في سوريا. ولفهم المقصود فلا بد من التوقف عند قرار الاتحاد الأوروبي القاضي برفع حظر التسليح عن الثوار السوريين مع اشتراط أن لا يتم التسليح قبل شهر أغسطس (آب)، وذلك لمنح الجهود الدبلوماسية فرصة! سياسيا، قد تكون هذه خطوة عقلانية، لكن على أرض الواقع فإنها تعني إفراطا بالمثالية السياسية! ففي الوقت الذي يتحرك فيه الأوروبيون ببطء وفقا لاعتبارات سياسية وقانونية نجد أن الأسد ومن خلفه إيران، وحزب الله، وشيعة العراق، يتحركون بسرعة فائقة لتغيير المعادلة على الأرض، ويمارسون مزيدا من القتل والجرائم في سوريا، بل ها هو لبنان يجر للحريق الكبير، مما يعني أنه حتى لو شرعت بعض الدول الأوروبية بالتسليح متأخرة فإن ذلك لن يكفي، وقد تتطلب الأوضاع حينها تدخلا عسكريا دوليا. وما نتحدث عنه هنا ليس بالجديد، فقد سبق طرحه والتحذير منه، فمنطقتنا تغرق في فوضى مرعبة، حيث لكل جماعة علم وميليشيا ووسائل إعلام، ونواب برلمانيون، وكأننا نشاهد فيلما من أفلام المافيا القديمة، وبالطبع فإن الجميع يتحمل مسؤولية هذه الإشكالية سواء الدول العربية، ونخبها «المضروبة»، التي تماهت طويلا مع جماعات تخريبية تهدم ولا تبني، مثل حزب الله، وحماس، والإخوان المسلمين، كما أن المجتمع الدولي يتحمل جزءا من هذه الإشكالية أيضا، حيث كان ينظر لجماعة مثل حزب الله على أنها بشقين، عسكري لا يجب التعامل معه، وشق سياسي يمكن التعامل معه، والأمر نفسه ينطبق على تعامل الغرب مع «الإخوان المسلمين»، وتحديدا بعد الربيع العربي، حيث لم تكن النظرة مبنية على التزامات حقيقية لتحقيق مفهوم الدولة، وإنما كان المقياس هو الوعود، والشكل التجميلي للديمقراطية، وبالطبع الالتزام بعدم المساس بالاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل، ويكفي تأمل قصة اختطاف الجنود المصريين لفهم المقصود! وعليه فمن غير المقبول، ولا المعقول، أن يتم التعامل مع الأزمة السورية وفق مفاهيم قانونية وسياسية دون مراعاة للحقائق التي تقول إن المجتمع الدولي يواجه أزمة من فعل جماعات وأنظمة خارجة عن القانون، وتقوم بارتكاب جرائم غير مسبوقة بمنطقتنا، وأبسط مثال استخدام الأسلحة الكيماوية التي لا يهم حجم المستخدم منها، بقدر أهمية أنها استخدمت، مما من شأنه أن يشرع أبواب الجنون بمنطقة شحيح فيها العقل السياسي من الأساس. ولذا، وبعد استخدام الكيماوي، وتورط كل من حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية، وخلفهم إيران، في سوريا فإنه لا مجال الآن للمزيد من الخطب والوعود السياسية، فالوقت هو وقت أفعال لا أقوال، وأول تلك الأفعال وأهمها هو تسليح الجيش السوري الحر الآن، وليس في أغسطس المقبل، وإلا فإن المنتصر حينها سيكون الميليشيات، وعلى حساب مفهوم الدولة بكل منطقتنا. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا صعود الميليشيا وفشل الدول سوريا صعود الميليشيا وفشل الدول



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon