سوريا وإسرائيل تنظيف مسرح الجريمة

سوريا وإسرائيل.. تنظيف مسرح الجريمة!

سوريا وإسرائيل.. تنظيف مسرح الجريمة!

 عمان اليوم -

سوريا وإسرائيل تنظيف مسرح الجريمة

طارق الحميد

حتى هذه اللحظة يصعب إدراك أبعاد الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مفاصل حساسة لنظام الأسد في دمشق فجر يوم الأحد، لكن القراءة الأولية تقول إننا أمام ما يشبه محاولة تنظيف مسرح الجريمة! فالأكيد أن استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية قد غير قواعد اللعبة في سوريا، والمنطقة ككل. صحيح أن الإدارة الأميركية لم تفعل شيئا حتى اللحظة، إلا أن استخدام تلك الأسلحة قد غير حسابات إسرائيل، وغيرها، حيث وقع المحظور وظهر أن نظام الأسد قد وصل إلى مرحلة اليأس من تحقيق انفراجة بالأزمة، رغم التدخلات الإيرانية ومساعدة مقاتلي حزب الله للنظام. إسرائيل، وبحسب ما سمعته من زعيم كبير أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لديها مخطط متكامل لاستهداف مخزون أسلحة الأسد، وضمان عدم وقوعها بيد حزب الله، أو غيره، ممن تعتبرهم إسرائيل جماعات إرهابية، وكانت تنوي القيام بذلك من قبل لولا ضغوط تمت عليها بمبرر أن استهداف الأسلحة الكيماوية، وغيرها، سيحدث كارثة على الجميع، بما فيهم إسرائيل. لكن الواضح اليوم أن قواعد اللعبة قد تغيرت، فالأسد استخدم الأسلحة، ومقاتلي فيلق القدس الإيراني على الأرض، ومعهم حزب الله، ومن ناحية أخرى هناك التقدم الذي يحققه الجيش الحر، والثوار، والتصريحات الأميركية الأخيرة حول إمكانية تزويد الجيش الحر بأسلحة فتاكة، ويأتي كل ذلك مع تضعضع نظام الأسد الواضح، ومن شأن كل ذلك أن يؤدي إلى انهيار مفاجئ للنظام الأسدي، خصوصا أن هناك رصدا لعمليات نقل أسلحة من إيران إلى دمشق، ومن دمشق إلى حزب الله، ومناطق يتوقع أنها تمثل الخطة البديلة للأسد، أي الدولة العلوية، وهذا ما يفسر أيضا كثافة المعارك في القصير، ومشاركة حزب الله الشرسة فيها. ومن هنا فإن ما يحدث اليوم هو أن الأسد يسابق الوقت لتأمين أسلحته، وإعادة نشرها، وحزب الله يفعل الأمر نفسه لتأمين تلك الأسلحة، مع المساعدة في تأمين الخطة البديلة للأسد، وإسرائيل بالطبع تسابق الوقت أيضا لضمان عدم نقل ترسانة الأسلحة تلك إلى حزب الله، ومن أجل تقليم أظافر الأسد لكي لا يتمكن من استخدام ما لديه من الصواريخ مع تزويدها بمواد كيماوية في اللحظات الأخيرة، خصوصا أن المعلومات الأولية تقول إن الغارة الإسرائيلية الأخيرة تمت بالتنسيق مع واشنطن. وعليه فإن الجميع يتسابق لتنظيف مسرح الجريمة من الأسلحة قبل السقوط، أو تزويد الجيش الحر بالأسلحة الفتاكة، ويتسابق في ذلك كل من الأسد، وإيران، وحزب الله، وإسرائيل التي تريد تفويت الفرصة عليهم جميعا، كما تريد تفويت الفرصة على الثوار لضمان عدم حصولهم على تلك الأسلحة في حال سقط الأسد، ولضمان عدم وصول تلك الأسلحة إلى جماعات قد تسارع لفتح جبهة مع إسرائيل. ملخص القول إن قواعد اللعبة تغيرت، وما نشاهده الآن هو أشبه بعملية تنظيف لمسرح الجريمة تحسبا لمرحلة ما بعد الأسد، وقد يتبعها عمليات أكبر وأشد، وربما التدخل الدولي. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا وإسرائيل تنظيف مسرح الجريمة سوريا وإسرائيل تنظيف مسرح الجريمة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon