سيطرة قطر على مصر

سيطرة قطر على مصر!

سيطرة قطر على مصر!

 عمان اليوم -

سيطرة قطر على مصر

طارق الحميد

يقول رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم إن ما يثار عن سعي بلاده للهيمنة على مصر «نكتة أو مزحة سخيفة»، مضيفا أن «دولة بحجم مصر ومقدراتها البشرية والاقتصادية لا يمكن الهيمنة عليها من قبل أي دول أخرى». وبالطبع، فإن حديث الشيخ حمد دقيق وصحيح، حيث لم يستطع الرئيس المصري السابق مبارك السيطرة على مصر، ولا حتى الرئيس مرسي، فمشاكل أرض الكنانة أكبر من أن يسيطر عليها، لكن القصة ليست هنا، وإنما في التخريب، فالدعم شيء، والتخريب شيء آخر، ودعم تيار محدد في مصر على حساب تيار آخر يعتبر تخريبا. والملاحظ والمعروف، أن قطر تدعم الإخوان في كل مكان، وليس في مصر وحدها، وهو دعم ليس ماليا فحسب، وإنما إعلامي أيضا. وقد يقول قائل إنه لا ضير في ذلك، فمثلما يدعم البعض التيارات الليبرالية، وخلافها، في العالم العربي، فمن حق القطريين أن يدعموا الإخوان. وهذا صحيح، لكن بعد أن تشرح لنا الدوحة أسبابها في دعم الإخوان! فجهود قطر، وعلى كافة المجالات، تقول إن الدوحة عاصمة تقدمية تنشد التطور، لكن دعم قطر للإخوان، سواء في مصر، أو تونس، أو ليبيا، أو حتى في دول الخليج، يعد أمرا محيرا. فالمجتمع القطري، مثلا، سلفي وفق منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأكثر مما يعتقد الكثير من الناس، مما يجعل الدعم القطري للإخوان، إعلاميا، وسياسيا، أمرا محيرا ومستغربا، وليس في مصر وليبيا وتونس وحسب، بل وفي سوريا والأردن، وكما أسلفنا في دول خليجية أخرى، حتى إن من بينها دول لم يعرف عن وجود إخواني فيها. ولذا، فإن القصة هنا ليست قصة تصيد، وإنما تساؤل يستحق أن يطرح، ولم نجد له إجابة. فلماذا، مثلا، هذا الحماس القطري للإخوان، وليس على مستوى مصر الدولة، وإنما حتى على مستوى حركة سياسية مثل حماس! وأكتب هذا المقال وقد زرت قطر، ومن يزور الدوحة يجد أنها مدينة حالمة، وهذا أمر جيد، ويجب دعمه، لكن السياسة القطرية، وتحديدا تجاه الإخوان، في حاجة لمن يشرحها. فعندما يقول الشيخ حمد بن جاسم إن السيطرة على مصر نكتة أو مزحة سخيفة، فهذا صحيح، لكن الخطورة تكمن في دعم تيارات، وحركات، على حساب مفهوم الدولة، وهذا خطر حقيقي من شأنه أن ينعكس على المنطقة ككل، وعلى قطر نفسها. ولذا، فالقصة ليست قصة السيطرة على مصر، فأرض الكنانة أهم ممن يسيطر عليها، ولكن القصة، والخطورة، هي في التخريب، سياسيا وإعلاميا وماليا، سواء على مصر، أو غيرها، حيث يتم تشويه مفهوم الدولة. وهذا أمر خطر، فهل يشرح لنا الشيخ حمد بن جاسم حكمة الدعم القطري للإخوان، مثلا. فإما أن نفهم الحكمة من ذلك، أو قد يكون بمقدورنا شرح الخطأ القطري بتبني مشروع الإخوان ليس في مصر وحدها، وإنما في كل المنطقة. فالخوف ليس من سيطرة قطر على مصر، وإنما من سيطرة الإخوان على مصر، وبالتالي ضياع الدولة المدنية، وهذا هو بيت القصيد! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيطرة قطر على مصر سيطرة قطر على مصر



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon