لماذا إيران في سوريا «علنا»

لماذا إيران في سوريا «علنا»؟

لماذا إيران في سوريا «علنا»؟

 عمان اليوم -

لماذا إيران في سوريا «علنا»

بقلم : طارق الحميد

علن الجنرال علي آراسته٬ نائب منسق القوات البرية الإيرانية٬ أن بلاده سترسل «قوات خاصة من اللواء 65 ووحدات أخرى إلى سوريا للعمل كمستشارين»٬ مضيفا أن إيران قد تقرر في وقت ما٬ استخدام قوات خاصة٬ وقناصة٬ من قواتها المسلحة كمستشارين عسكريين في العراق وسوريا. فلماذا تعترف إيران الآن «علًنا» بتورطها في سوريا؟

المعروف أن لطهران مرتزقة٬ وميليشيات٬ ومنهم إرهابيو حزب الله٬ وقوات من وحدات الحرس الثوري٬ تقاتل في سوريا نصرة للمجرم بشار الأسد٬ لكن إيران تنفي ذلك دائًما٬ وتنعم٬ أي إيران٬ بتغاٍض مذهل٬ بل مخٍز من الإعلام الغربي حول دورها في سوريا٬ كما تحظى طهران بتغاٍض مريب من إدارة أوباما٬ حول دورها الشرير بدعم مجرم دمشق٬ وقبله أنصارها في العراق٬ فلماذا تخرج إيران للعلن الآن٬ مقرة بإرسال قوات إلى سوريا؟ أعتقد أن هناك ثلاثة أسباب٬ وجلّها دعائي٬ وأبرزها المراهنة على ضعف أوباما نفسه.

السبب الأول هو «إعلان» الانسحاب الروسي من سوريا٬ وسيان كان فعلًيا٬ أو تحايلا٬ فإن الإعلان الروسي يعني كشف الغطاء عن الأسد٬ وتحاول إيران القول الآن٬ إنها البديل لحماية مجرم دمشق٬ وهي رسالة ليست للأسد٬ وحسب٬ بل ولكل أنصار إيران في المنطقة. السبب الثاني هو ما تسرب مؤخًرا عن اتفاق روسي ­ أميركي على ضرورة رحيل الأسد٬ ورغم كل النفي٬ فالواضح هو أن إيران لا تثق بالمواقف الروسية ­ الأميركية٬ وتعي٬ أي طهران٬ أن اتفاق موسكو ­ واشنطن سيكون فوق رؤوسهم٬ فالمصالح أكبر٬ وإيران وعملاؤها٬ ما هم إلا بيادق برقعة الشطرنج٬ وهنا يجدر التنوية بالبيان الصادر عن علماء علويين ينأون فيه بأنفسهم عن الأسد٬ مما يعني أن دوائر مجرم دمشق٬ باتت تشعر بأمر ما يحاك في الخفاء٬ والأكيد أن إيران ستكون أول المستشعرين٬ فالغدر لعبة طهران٬ والغدار يشتّم الغدر عن بعد ألف طعنة!

والسبب الثالث لإعلان إيران إرسالها قوات خاصة لسوريا٬ هو الكشف عن أن إدارة أوباما تدرس خطة لزيادة عدد القوات الخاصة الأميركية٬ التي أُرسلت إلى سوريا بشكل كبير٬ مع تطلعها٬ أي الإدارة الأميركية٬ للتعجيل بالمكاسب التي تم تحقيقها مؤخًرا ضد «داعش»٬ وخصوًصا بعد تصفية الأميركيين للمتحدث باسم «جبهة النصرة»٬ مما يظهر أن موسكو وواشنطن تسير بخطى سريعة لتنظيف المشهد من قيادات الإرهابيين٬ وبالتالي فإن الخطوة اللاحقة هي الانتقال السياسي٬ ويؤكده دعوة الروس٬ الاثنين الماضي٬ لمفاوضي الأسد بضرورة «إظهار مرونة»! كل ذلك يدفع إيران لإعلان التدخل في سوريا لإشعار الروس بوجودهم٬ وبالتالي عدم تجاهلهم بأي اتفاق متوقع مع الأميركيين٬ وكذلك من أجل دفع أوباما لإعادة النظر في حساباته٬ وهو المعروف بالتردد٬ وخصوًصا بعد تراجعه عندما تجاوز الأسد الخطوط الحمراء٬ وكذلك٬ وهذا الأهم٬ فإن إيران تريد القول لعملائها بالمنطقة٬ إنها لن تتخلى عنهم. هذه هي القراءة للإعلان الإيراني العلني بالتدخل في سوريا٬ والأيام حبلى بالمفاجآت!

omantoday

GMT 10:44 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

سينسحب «حزب الله»

GMT 19:36 2024 الأحد ,02 حزيران / يونيو

الخطة «الباراشوت»

GMT 19:32 2024 الأحد ,19 أيار / مايو

احذروا... آخر الحروب وأقساها

GMT 19:41 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

رفح آخر أوراق «حماس»

GMT 04:53 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المنطقة و«اللمسات الأخيرة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا إيران في سوريا «علنا» لماذا إيران في سوريا «علنا»



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon