ليت السيسي فعلها

ليت السيسي فعلها!

ليت السيسي فعلها!

 عمان اليوم -

ليت السيسي فعلها

طارق الحميد

للدولة المصرية كل الحق في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، والواجب هو دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومصر ككل، خصوصا بعد إقدام «داعش» على ارتكاب جريمة إرهابية قتل فيها 21 مصريا في ليبيا، لكن ليت الرئيس المصري اتخذ طريقا آخر قبل ضرب «داعش» والمتطرفين في ليبيا.
كان المؤمل من الرئيس السيسي، وبعد قتل 21 مصريا في ليبيا، أن يدعو فورا إلى عقد قمة عربية طارئة في مصر يسعى بموجبها للحصول على غطاء عربي للقيام بعملية عسكرية مفتوحة في ليبيا، وتوجه الدعوة فيها للدول العربية الراغبة بدعم مصر عسكريا، وبالتالي محاربة التطرف بالمنطقة، ودعم ليبيا، وترسيخ الاستقرار فيها. وأهمية مثل هذه الخطوة تكمن في عدة نقاط لا تهم مصر فحسب؛ بل والمنطقة ككل؛ فمن شأن الدعوة لعقد قمة عربية منح مصر دورا مهما في دعم الاستقرار في ليبيا، ومحاربة التطرف هناك، وتحت مظلة ودعم عربي، وبشكل مستمر، وهو أمر من شأنه دعوة الأطراف العربية الراغبة والمعنية باستقرار ليبيا، ومكافحة التطرف فيها، وفي كل المنطقة، للتدخل هناك، ومساعدة مصر.
وهذه الخطوة من شأنها أيضا التأسيس لمرحلة جديدة تلعب فيها الجامعة العربية دورا مهما وفاعلا بكل المنطقة، وليكون لها دور إصلاحي، وفعال أكثر مما مضى، خصوصا أن الجامعة العربية فاشلة، وبحاجة ماسة للإصلاح. والأمر الآخر هنا هو أن من شأن اللجوء المصري للجامعة العربية أن يؤسس لمرحلة مهمة تخول دول المنطقة المؤثرة التدخل في بؤر الصراع العربية من أجل تعزيز الاستقرار فيها، مثل اليمن والعراق وسوريا، وهذا أمر حيوي سواء اليوم، أو غدا، وخطر «داعش» وتنظيم «القاعدة» ومثلهما وشبيههما بشار الأسد، وحزب الله، أكبر دليل.
كما أن من شأن اللجوء المصري للجامعة العربية أن يعري الأنظمة العربية التي تلعب أدوارا مشبوهة الآن، ومغامرة، حيث تدعي محاربة التطرف والإرهاب ثم تدعم «داعش» إعلاميا في لحظات مفصلية، وأبسط مثال هنا موقف بعض الدول العربية من جريمة إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد «داعش»، والآن جريمة قتل 21 مصريا في ليبيا، فالسعي للحصول على تفويض عربي للتدخل في ليبيا يمثل عامل إحراج، وإلجام، لمن يدعي مكافحة الإرهاب ثم يقوم بالتحريض الإعلامي. وفي حال رفضت تلك الدول المغامرة تخويل مصر حق الرد في ليبيا، فعندها يمكن إحراجها أمام الرأي العام العربي، والدولي، فكيف تقبل تلك الدول دعوة الناتو للتدخل في ليبيا وترفض الآن حق مصر بالتدخل في ليبيا، وحماية مصالحها ضد «داعش» بعد هذه الجريمة النكراء بحق المصريين العزل؟!
وعليه، فليت الرئيس المصري لجأ للجامعة العربية، وذلك أهم من مجلس الأمن الدولي، لأن من شأن ذلك التأسيس لمرحلة عربية جديدة، وإلجام من يحاولون التلاعب بالمنطقة لأهداف ضيقة.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليت السيسي فعلها ليت السيسي فعلها



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon