هل الظواهري في إيران

هل الظواهري في إيران؟

هل الظواهري في إيران؟

 عمان اليوم -

هل الظواهري في إيران

طارق الحميد

 تماما كما يقول المثل الشعبي: لم نرهم يسرقون ولكن رأيناهم حين اختلفوا، فها هي الخلافات تدب بين متطرفي «القاعدة» في العراق وسوريا كاشفة لنا الكثير من الخبايا التي حجبت لتضليل الرأي العام، والمجتمع الدولي. أحدث هذه الخلافات هو بيان المتحدث باسم الدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش)، ردا وهجوما على زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري.
في بيان المتحدث باسم الدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش)، يقول أبو محمد العدناني للظواهري، ونقتبس دون تصرف مع الاعتذار عن بعض الألفاظ، أن «الدولة الإسلامية ظلّت تلتزم نصائح وتوجيهات شيوخ الجهاد ورموزه، ولذلك لم تضرب الدولة الإسلامية الروافض في إيران منذ نشأتها، وتركت الروافض آمنين في إيران، وكبحت جماح جنودها المستشيطين غضبًا، رغم قدرتها آنذاك على تحويل إيران لبرك من الدماء، وكظمت غيظها كل هذه السنين، تتحمّل التهم بالعمالة لألد أعدائها إيران، لعدم استهدافها، تاركة الروافض ينعمون فيها بالأمن والأمان، امتثالا لأمر (القاعدة)، للحفاظ على مصالحها، وخطوط إمدادها في إيران»!
وعندما يقول العدناني للظواهري إنهم التزموا بعدم المساس بإيران «امتثالا لأمر (القاعدة)، للحفاظ على مصالحها، وخطوط إمدادها في إيران» فأي خطوط إمداد يقصد و«القاعدة» لا تضرب الآن إلا في سوريا والعراق؟ فكيف تحافظ «القاعدة» على خطوط إمدادها في إيران التي تقول إنها تحارب «القاعدة» و«التكفيريين» في سوريا، وهذا ما يردده حسن نصر الله، وقبله الأسد، وهذا ما تدافع به إيران عن نفسها وحلفائها أمام المجتمع الدولي؟ وكيف يتحدث المالكي عن دعم عربي لـ«القاعدة» بالعراق بينما يعترف متطرفو «القاعدة» بأن خطوط إمدادهم هي في إيران؟
الحقيقة أن حديث العدناني هذا نسف كل الرواية الإيرانية - الأسدية، سواء في سوريا أو العراق، وأكد صلة «القاعدة» بإيران، وأن «داعش» وخلافها لعبة إيرانية - أسدية، ولذلك لم يتم المساس بإيران، لا في إيران نفسها، ولا في سوريا الآن، رغم أن «القاعدة» عاثت فسادا في جل الدول العربية، والإسلامية، مما يؤكد أننا أمام لعبة كبرى تقوم بها إيران لاستغلال «القاعدة» من أجل تحقيق أهدافها بالمنطقة وأهمها الآن الحفاظ على الأسد، ومن باب تخيير المجتمع الدولي بين أسوأ أمرين فإما «القاعدة» أو الأسد.
وبالطبع فإن البعض سيستغرب هذا التحالف غير المقدس بين «القاعدة» وإيران، لكنه طبيعي وفعلته إيران مطولا، وتفعله من باب أن «عدو عدوي صديقي». بينما تفعله «القاعدة» من أجل حماية خطوط إمدادها، كما يقول العدناني، ولحماية قياداتها أيضا، فمثلما كان بعض أبناء أسامة بن لادن، وقيادات أخرى لـ«القاعدة» مقيمين في إيران، فمن يضمن الآن أن لا يكون أيمن الظواهري نفسه مقيما هناك؟

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الظواهري في إيران هل الظواهري في إيران



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon