هل انقلب الحوثي على صالح

هل انقلب الحوثي على صالح؟

هل انقلب الحوثي على صالح؟

 عمان اليوم -

هل انقلب الحوثي على صالح

طارق الحميد

ألقى عبد الملك الحوثي خطابًا متلفزًا مدته مائة وسبع دقائق، مساء الأحد الماضي، للتعليق على تحرير عدن، وتطورات الأوضاع في اليمن، بدا فيه كنسخة مشوهة لحسن نصر الله، وعلى درجة شديدة من الانفعال والتوتر.

خرج الحوثي مبررًا، ومحاولاً حشد أتباعه وتعبئتهم، وكان خطابه خطاب رجل مكسور أذهله تحرير عدن، وآلمه ظهور خالد البحاح فيها، ولذلك وصف الحوثي بخطابه تحرير عدن، وما حدث ويحدث فيها، بعدة أوصاف، منها: «حدث جزئي، عارض، تهويل إعلامي، محدود، استنزاف، لا يؤثر، مستنقع، منزلق، تطبيل، اختراق، تضليل، حادثة تعتبر عملية تنبيه، احتلال، غير مقلق، عوارض جزئية، اختلال، معركة النفس الطويل، حكومة محتلين». وكل ما سبق يظهر درجة توتر الحوثي، وانفعاله بالطبع، إلا أن خطابه احتوى على أمر لافت أيضًا.

في خطابه، وبينما كان يكيل التهم للمملكة العربية السعودية، ودورها في اليمن تاريخيًا، كان عبد الملك الحوثي يوجه اللوم والانتقاد بشكل لافت إلى حليفه الحالي علي عبد الله صالح، ومرحلته وحكومته ورجاله، قائلا إنهم كانوا منقادين للسعودية إلى أن ثار عليهم اليمنيون في ثورتهم الأخيرة! وبالطبع فإن حديث الحوثي هذا حديث سطحي، فشواهد الوفاء السعودي لليمن ثابتة، وواضحة، فهل أبناء عم الحوثي الموجودون بالسعودية، مثلاً، ممن باعوا اليمن أيضًا؟ وهل تناسى الحوثي أن المبادرة الخليجية، بعد الثورة اليمنية وتنحي صالح، هي نواة جهد سعودي نتج عنه بعدها، وبغطاء أممي، اتفاق السلم والشراكة الذي يتغنى به الحوثي الآن؟ وعليه فإن السؤال هو: هل انقلب الحوثي على صالح؟ أم هذه بوادر انقلاب؟ ولماذا؟ هل لأن صالح باعه، أو ينوي ذلك؟ أم أن كليهما، الحوثي وصالح، بات يتصرف وفق طبيعته، حيث لا مواثيق ولا عهود لديهما؟

وسطحية الحوثي، وتقلباته، لم تقف عند هذا الحد؛ فبعد أن برر، وخوّن، وشتم، أعلن في الدقيقة مائة وثلاث من خطابه ترحيبه بكل جهد سياسي من «أي طرف من الأطراف العربية المحايدة»، أو «الأطراف الدولية»! فمن هو الطرف العربي المحايد؟ هل يقصد سلطنة عمان؟ حسنًا، أولم يلاحظ الحوثي أن وزير خارجية إيران زار الكويت وقطر والعراق، بعد الاتفاق النووي، بينما لم يزر عمان، رغم الاجتماعات الخمسة السرية فيها تمهيدًا للمفاوضات النووية حينها؟ وقد يزور الإيرانيون عمان الآن بعد هذه الملاحظة، لكن ألم يلاحظ أن إيران لم تفِ عمان حقها؟ ماذا عن الطرف الدولي المحايد؟ هل يقصد روسيا، أو أميركا التي اجتمع الحوثيون معها في سلطنة عمان قبل شهرين؟ إذا كانت أميركا، فالحوثي يقول: الموت لأميركا، ويزعم أن ما يحدث باليمن هو تحالف سعودي - أميركي، فكيف تكون أميركا من الأطراف المحايدة؟ أما إذا كان يقصد الروس، أوَلم ينتبه الحوثي إلى أن موسكو مررت القرار 2216 بمجلس الأمن الذي يدين الحوثي، ويجرمه، ومعه صالح؟ فعلى من يعوّل الحوثي؟ وكيف يفهم أساسًا مجريات الأمور من حوله؟

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انقلب الحوثي على صالح هل انقلب الحوثي على صالح



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 19:40 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon