هل في السعودية صقور وحمائم

هل في السعودية صقور وحمائم؟

هل في السعودية صقور وحمائم؟

 عمان اليوم -

هل في السعودية صقور وحمائم

طارق الحميد

تزامنًا مع زيارة وزير الخارجية الإيراني للكويت وقطر والعراق، انطلقت حملة تصريحات إيرانية موجهة للمنطقة، وعلى كل المستويات، للخصوم والأتباع، قام بها مناديب إيران بالمنطقة، حسن نصر الله، وبشار الأسد، ونوري المالكي، لكن الأهم هو ما صدر عن مساعد وزير الخارجیة الإيراني.

ففي مقابلة نقلتها وكالة «إرنا» قدم مساعد وزير الخارجیة الإيراني حسین أمیر عبد اللهیان قراءة طهران لواقع المنطقة بعد مفاوضات الاتفاق النووي، والموقف من السعودية، واحتوت قراءة عبد اللهيان على مغالطات عدة، حيث تحدث بلغة انتصار مصطنعة، ربما لتغطية التنازلات المقدمة بالاتفاق النووي، مكررا تصريحات المرشد الإيراني، عن أن إيران تدافع عن حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، وبشار الأسد، إلى قوله إن السعودية حاولت تعطيل الاتفاق النووي، والتصريح بأن «أمن المنطقة بما فیها السعودیة هو من أمن إیران، لكن سیاسة بعض المتشددین داخل السعودیة الیوم تجر المنطقة إلی الصراع وزعزعة الأمن والاستقرار، والدلیل سلوك السعودیة في البحرین والیمن، ودورها السلبي تجاه قضایا المنطقة مثل العراق وسوریا ولبنان، ولذلك أؤکد لكم أننا نرحب بالحوار مع السعودیة، ونأمل بأن تتخلی في أسرع وقت عن سیاسة الحروب»!

والسؤال للمسؤل الإيراني هنا هو: منذ متى كان في السعودية حمائم وصقور؟ الحقائق تقول، ومنذ الثورة الخمينية، إن السياسة السعودية تجاه إيران كانت واضحة، وحاسمة، وبادرت مرارًا، وبمراحل كل الملوك الذين مروا على السعودية من حينها، وحتى اليوم، لتقديم حسن النوايا تجاه إيران مع حسم واضح تجاه الأمن القومي، ورفض التدخل في شؤون دول المنطقة، سواء من قبل إيران أو غيرها. والمعروف، والثابت، أنه ليس في السعودية صقور وحمائم، بل دولة، ورجال دولة، ونهج واضح عقلاني. السعودية لم تجند ميليشيات طائفية بالعراق، ولبنان، واليمن. والسعودية لم تقف مع المجرم القاتل في سوريا ضد شعبه كما تفعل إيران الراعية للإرهاب.

والسعودية لم تشجع انقلابًا في اليمن، ولم تسعَ لحرب فيه، بل إنها استصدرت قرارًا أمميًا لحماية الشرعية هناك. وتدخلت السعودية بالبحرين لحماية الدولة، والأمن، وكما فعلت يوم غزا صدام الكويت، بينما تسعى إيران لتقويض أمن الدول العربية. السعودية لم ترد على أي عمل إرهابي إيراني بالأراضي الإيرانية، ولم تمول إيرانيًا، ولم تؤجج الطائفية، ولم تؤوِ إرهابيًا إيرانيًا، وكما تفعل إيران بإيوائها إرهابيي «القاعدة»، وتعتذر عن تسليمهم خشية انتقام «القاعدة» من طهران، وكما يردد الإيرانيون بأحاديثهم مع المسؤولين السعوديين! وإيران نفسها لم تحترم ما عرف باتفاقية نايف - روحاني، ولا الاتفاقية الأمنية الموقعة مع السعودية رسميًا في عام 2001. فكيف يقال بعد كل ذلك أن أمن السعودية من أمن إيران؟ وأن في السعودية صقورًا وحمائم؟ بل وما هي أصلا قيمة زيارة وزير خارجية إيران للكويت وقطر والعراق، بعد كل هذه التصريحات، وخصوصا بعد كشف البحرين عن خلية إرهابية تدربت بإيران؟ الحقيقة أن إيران لا تجيد صناعة السجاد وحسب، بل تتفوق بصناعة الأوهام!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل في السعودية صقور وحمائم هل في السعودية صقور وحمائم



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon