هل يزور قنديل الأسد

هل يزور قنديل الأسد؟

هل يزور قنديل الأسد؟

 عمان اليوم -

هل يزور قنديل الأسد

طارق الحميد

يبدو أن الإخوان المسلمين بمصر يتعاملون مع المنطقة وفق مبدأ «عدو عدوي صديقي» حيث زار رئيس الوزراء المصري العراق مصطحبا بمعيته وفدا مصريا كبيرا، وتأتي هذه الزيارة بعد زيارات متعددة وعلى مستويات مختلفة بين مصر وإيران! بالطبع لا أحد يريد رسم سياسة مصر الخارجية، لكن القضية هنا قضية مصالح، سواء للعرب أو للمصريين، فعلى مصر أن تختار ليس بين إيران ودول الخليج، مثلا، بل بين أن تكون بصف إيران وحلفائها، أو أن تقف القاهرة مع الاستقرار والانفتاح، ومراعاة الأمن القومي العربي الذي تهدده إيران بدعمها للأسد، وتدخلها في اليمن، والبحرين، ودول الخليج، ولبنان، والعراق. فهل السياسة الإخوانية تقوم الآن على المقايضة، ومن باب «عدو عدوي صديقي»، أي أن الإخوان يقولون للعرب، والمنطقة، سايرونا أو إننا سنلجأ لإيران وحلفائها؟ وهنا لا يمكن إحسان الظن، ومن باب أن إخوان مصر يحاولون انتهاج سياسة تصفير المشاكل، خصوصا أنها قد فشلت ولم تفد تركيا إطلاقا، والدروس علمتنا أن من يحاول تجاهل أزمات المنطقة، أو استغلالها بتباسط، سينتهي ضحيتها حيث ستلاحقه الأزمات لعقر داره، طال الزمان أو قصر، وهذا ما تعلمه الأتراك اليوم! المؤسف أنه بدلا من أن يسعى إخوان مصر جديا لتطمين الجميع عبر رأب الصدع في مصر نفسها، وجمع الفرقاء، خصوصا أن القلق في مصر طال حتى السلفيين الذين باتوا يحذرون من أخونة الدولة، نجد أن الإخوان يعززون علاقتهم بإيران وحلفائها، وهذا ما حذر منه العقلاء مطولا! فها نحن نرى الترحيب الإخواني المبالغ به بالإيرانيين، ونرى رئيس الوزراء المصري بالعراق، وبالوقت الذي تقوم به قوات المالكي بقصف الجيش السوري الحر، وهذا ليس كل شيء، بل إن العراق أعلن عن توصل لاتفاقية حول الديون بين البلدين، مما يعني مكافآت المالكي بالوقت الذي يتورط فيه بالدفاع عن الأسد، بل ورأينا كيف منع المالكي ضيفه المصري من الإجابة حتى على سؤال متعلق بأحداث الأنبار! يحدث كل ذلك والشعب السوري يئن من إيران والأسد والمالكي، وحزب الله، وهو ما يدفع المتابع للتساؤل: هل مصر العروبة مع العرب أم مع إيران؟ وهل يجوز أن تخرج مصر المالكي من عزلته بينما هو يقمع جل مكونات العراق، أم أنه لا ضير بذلك، خصوصا أن هذا ما يفعله الإخوان بمصر؟ وهل يعتقد الإخوان، مثلا، أن المنطقة، وعربها، يكتفون فقط بالتصريحات، وعلى غرار ما فعله الرئيس المصري حين هاجم الأسد في إيران، وصورت تصريحاته وقتها على أنها بمثابة الفتح العظيم بينما تعارض مصر التدخل الخارجي في سوريا، ويقول المالكي إن مواقف بغداد والقاهرة متطابقة حول سوريا، مما يدفع لسؤال آخر مخيف وهو: طالما أن الإخوان ينتهجون مبدأ «عدو عدوي صديقي» بالمنطقة، فهل نتوقع أيضا زيارة قنديل للأسد؟ يبدو أن كل شيء جائز لدى الإخوان!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يزور قنديل الأسد هل يزور قنديل الأسد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon