هل يستفيد الأسد مما يحدث في مصر

هل يستفيد الأسد مما يحدث في مصر؟

هل يستفيد الأسد مما يحدث في مصر؟

 عمان اليوم -

هل يستفيد الأسد مما يحدث في مصر

طارق الحميد

هناك حالة فرز شديدة في المواقف؛ عربيا وإقليميا ودوليا، حيال ما يحدث بمصر، وهو فرز ينطوي على تناقضات من شأنها إحداث انقلابات حادة في المواقف، فهل يستفيد بشار الأسد من ذلك؛ خصوصا أن هناك محاولات لتصوير ما يحدث بمصر على أنه مشابه لما يحدث في سوريا؟ هذا ما تفعله قطر وتركيا الآن، إضافة لبعض المواقف الغربية المدفوعة إما بجهل أو تخبط، أو لأسباب أخرى منها الاستثمار الطويل في العلاقات مع «الإخوان»، التي تعمقت في فترة أوباما بجهود تركية. ومما عزز التقارب الأميركي - الإخواني أيضا جهل بعض دوائر واشنطن بحقيقة «الإخوان»، حيث من السهل خداع الأميركيين بشعارات براقة مثل الديمقراطية والحريات وغيرها دون ضمانات جادة للتنفيذ، كما فعل «الإخوان» مع واشنطن، أو كما يفعل نوري المالكي الآن! والأهم في العلاقات الأميركية - الإخوانية بالطبع هو ضمان أمن إسرائيل بصبغة إسلامية، وهو ما أجاده «الإخوان» طوال عام من حكمهم لمصر. والحق أن «الإخوان» نجحوا مطولا في خداع واشنطن؛ حين قدموا أنفسهم كـ«معتدلين» بعد أحداث سبتمبر (أيلول) الإرهابية بنيويورك، رغم أن جل قيادات «القاعدة» كانت إما من المنتمين لـ«الإخوان» سابقا، أو قريبة منهم، وها هي طالبان اليوم تدين إسقاط «الإخوان»! وبالطبع نجح الخداع الإخواني بذريعة «النموذج التركي» الذي لم يخدع الغرب فحسب؛ بل وكثرا بمنطقتنا ممن تناسوا أن «انفتاح» أردوغان لم يتبلور في الأروقة السياسية، بل في السجن بسبب «عصا» الجيش التركي! حسنا، تذكر الآن كل الجهود التي يبذلها الأسد لتصوير ما يحدث بسوريا على أنه إرهاب، وأنه، أي الأسد، آخر معاقل العلمانية بالمنطقة، لتجد أن الصورة باتت أشد تعقيدا! كيف نفسر معاداة تركيا وقطر للأسد ومعاداتهما في الوقت نفسه لمصر الآن؟ كيف تشرح للغرب وسط هذا التضليل والصراخ، كالذي يفعله بعض الساسة في تركيا، أن ما يحدث بمصر هو محاولة للحفاظ على الدولة من الإرهاب الإخواني؟ وكيف تشرح هبة الغرب لنجدة «الإخوان» ضد رغبة ملايين المصريين بينما يتخلى الغرب عن السوريين الرافضين للأسد الذي قتل ما يفوق المائة ألف سوري؟ بل كيف يطالب الغرب المعارضة السورية بنبذ الإرهابيين، بينما يدافع الغرب عن إرهاب «الإخوان» بمصر، متجاهلا، مثلا، صوت مؤسسة بحجم الأزهر؟ إنها صورة قاتمة شديدة التعقيد، ويزيدها سوءا التشنج والتضليل الذي يقوم به «إخوان الخليج»، حيث يضفي ذلك بعدا سيئا على الثورة السورية، ويكفي ملاحظة أن أحدا لم يكترث بتصريحات حسن نصر الله الطائفية حيال قتال حزبه بسوريا، بما في ذلك الغرب الذي يدعي الخوف على مصر الآن! ومن هنا، فإن المؤكد هو أن ما يحدث بمصر لن يكون طوق نجاة للأسد، لكنه مضر بالثورة السورية دون شك، وهذه معادلة معقدة، ولكي ندرك أبعادها فعلينا أن نتساءل، مثلا: كيف سيكون بمقدور تركيا التعامل الآن مع حلفائها العرب ضد الأسد بعد كل تصريحات أردوغان الأخيرة حيال مصر؟

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستفيد الأسد مما يحدث في مصر هل يستفيد الأسد مما يحدث في مصر



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon