هو اللوبي الإيراني العربي

هو اللوبي الإيراني العربي!

هو اللوبي الإيراني العربي!

 عمان اليوم -

هو اللوبي الإيراني العربي

طارق الحميد

يبدو أننا لسنا أمام اللوبي الإيراني المصري، الذي كتب عنه الدكتور مأمون فندي ذات يوم، بل أمام اللوبي الإيراني العربي، وهو أخطر. فقبل أيام صرح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي تصريحا مهما عن الدور الإيراني الشرير بالمنطقة، لكنه لم يجد نفس الاحتفاء الذي وجده «تفسير» إعلامي خاطئ لتصريح سابق للأمير الفيصل!

قبل فترة تحدث وزير الخارجية السعودي عن دعوة موجهة لوزير الخارجية الإيراني، وهي ليست بالمعلومة الجديدة، إلا أن بعض الإعلام العربي «طار» بتلك المعلومة على أنها تقارب سعودي إيراني، وأن الرياض تسعى للتواصل مع طهران، وهي قراءة مشوهة نتيجة تسرع إعلامي. الآن، وقبل أيام، قال الأمير سعود، وفي مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني في جدة، إنه «إذا أرادت إيران أن تسهم في حل المشاكل (بالمنطقة) فعليها أن تسحب قواتها من سوريا، وهذا الأمر يسري على المواقع الأخرى التي تعمل فيها إيران، سواء كان في اليمن، أو العراق، أو أي مكان آخر.. إذا أرادت إيران أن تكون جزءا من الحل، فأهلا بها، ولكن إذا بقيت جزءا من المشكلة، فلا يمكنها أن تؤدي دورا في المنطقة».

كما أكد الفيصل، محقا، أن قيام إيران بدور في شؤون المنطقة يتوقف عليها هي؛ حيث لا تحفّظ على إيران، وطنا ومواطنين، وإنما التحفّظ على سياسة إيران بالمنطقة، مشيرا - أي الفيصل - إلى أن كثيرا من نزاعات المنطقة تكون إيران جزءا من المشكلة فيها، لا جزءا من الحل، مضيفا أنه «في سوريا لإيران قوات تحارب سوريين، فكيف يكون معقولا أن تأتي دولة خارجية لتدخل حربا أهلية، وتقف مع صف من الصفوف، وتحارب فئة من الشعب نفسه»، مشيرا إلى أن القوات الإيرانية قوات محتلة في سوريا لأن النظام فقد شرعيته.

وعليه، فإن كلام الفيصل واضح جدا، وبالتالي السؤال الآن هو: أين الإعلام العربي من أقوال الفيصل هذه؟ فلماذا لم يُهتم بها مثلما جرى الاهتمام بتفسير خاطئ لتصريحات الفيصل السابقة عن دعوة وزير الخارجية الإيراني لزيارة السعودية، وهي دعوة قديمة، وتأخيرها كان بسبب اشتراط الوزير الإيراني مقابلة من يريد هو مقابلته، وليس وفق البروتوكول، وهو ما يبدو أنه «لعبة» إيرانية لضمان تعذر تلك الزيارة؟ فأين الإعلام العربي، أو اللوبي الإيراني العربي، من تصريحات الفيصل هذه التي تتهم إيران صراحة بـ«احتلال» سوريا، والتدخل في العراق، واليمن، وغيرهما؟

المؤسف أن في الإعلام العربي فئة يجب وصفها باللوبي الإيراني العربي، وهي فئة تستوجب التنبه لها؛ لأنها معول هدم خطر يجب الحذر منه، خصوصا أن كلام الفيصل هذا في مؤتمره الصحافي الأخير واضح، ويتهم إيران تحديدا، كما أنه يكشف أن محور الاعتدال العربي واع لخطورة إيران، والسؤال هنا هو: متى يحدث وعي لخطورة اللوبي الإيراني العربي؟

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هو اللوبي الإيراني العربي هو اللوبي الإيراني العربي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon