وإيران تلبي نداء الأسد

.. وإيران تلبي نداء الأسد!

.. وإيران تلبي نداء الأسد!

 عمان اليوم -

 وإيران تلبي نداء الأسد

طارق الحميد

لا يمكن أن نلوم من يتعجبون من التدخل العسكري في مالي بعد تسعة أشهر من سيطرة متشددين إسلاميين على أجزاء من البلاد، بينما يهمل العالم كله عامين من الإرهاب الأسدي الذي راح ضحيته حتى الآن ما يقارب الخمسين ألف سوري، هذا عدا عن الحالة الإنسانية المزرية التي يعيشها السوريون. ففرنسا، وعلى لسان رئيس وزرائها، تقول إن «رئيس الجمهورية رد بالموافقة على طلب رئيس مالي وبما يتفق مع القانون الدولي. فرنسا بدأت تدخلا عسكريا إلى جانب الجيش المالي والقوات الأفريقية لوقف تقدم قوات الإرهابيين التي تهدد وحدة مالي وكذلك أمن واستقرار منطقة بأسرها». والسؤال هنا ما هذا القانون الذي ينطبق على مالي ولا ينطبق على جرائم الأسد بحق السوريين؟ وإذا كانت دعوة رئيس مالي للفرنسيين وحدها التي حركتهم، وبمباركة غربية، فماذا لو قال قائل إن إيران، مثلا، تتدخل لحماية الأسد بطلب من «الرئيس السوري» الذي ما فتئ يردد أن الثوار إرهابيون؟ أمر محزن حقا، فليس القصد الانتقاص من مالي، ومواطنيها، أو التقليل من معاناتهم، بل إن القصة تكمن في تجاهل معاناة السوريين، التي لا يقرها عقل ولا منطق، ولا قوانين، ولا ديانات، والغريب أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يقول إن عملية التدخل في مالي «ستستمر طيلة الوقت اللازم»، وإن «فرنسا ستكون دائما حاضرة حين يتعلق الأمر بحقوق شعب يريد أن يعيش حرا وفي ظل الديمقراطية». والسؤال هنا هو: أوليس هذا هو مطلب السوريين الذين يجابهون بأسوأ عملية إرهاب من قبل نظام الأسد، ووسط صمت دولي مطبق، وطوال عامين؟ وعندما نقول صمت مطبق فليس المقصود الأقوال وإنما الأفعال، فلا يعقل أن الثوار السوريين يتركون هكذا بلا دعم وأمام نظام إجرامي لا يتردد في استخدام الطائرات والصواريخ، وبدعم إيراني واضح، بينما يهرع الغرب لإنقاذ مالي! وفي حال تذرع البعض بصعوبة المشهد السياسي دوليا تجاه سوريا، وأن التدخل الخارجي سيعقّد الأمور، فإن الواقع أمامنا يقول إن الجهود الدبلوماسية، سواء على مستوى التواصل مع الروس، أو عبر مجلس الأمن، لم تكن جدية، ولا يمكن القول إن الجميع قد فعل ما بوسعه، فالعالم، ومنه منطقتنا، جلس منتظرا فراغ الرئيس الأميركي من استحقاقاته الانتخابية طوال العامين الماضيين، وما زال الجميع ينتظر الموقف الأميركي الحاسم، بينما نجد أن الأسد لم ينتظر لحظة، حيث إن إجرامه بحق السوريين متواصل، وفوق هذا وذاك يخرج طارحا مبادرة يضع هو شروطها! ملخص القول إن المبررات التي قدمها الفرنسيون للتدخل العسكري في مالي - حقيقة - ما هي إلا إدانة لفرنسا نفسها، والمجتمع الدولي، على تقاعسهم عن التدخل ودعم الثوار في سوريا التي تشهد جرائم من قبل الأسد تفوق ما يحدث في مالي، فالأسد لا يمثل خطرا على السوريين وحدهم وإنما على المنطقة ككل، وعلى أمن المتوسط أيضا الذي يمثل جزءا من أمن فرنسا والغرب بالطبع. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وإيران تلبي نداء الأسد  وإيران تلبي نداء الأسد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon