ورطة حسن نصر الله

ورطة حسن نصر الله

ورطة حسن نصر الله

 عمان اليوم -

ورطة حسن نصر الله

طارق الحميد

 في حوار مطول نشر على جزأين، حاول حسن نصر الله تلميع نفسه بشكل لافت، حيث تحدث لصحيفة «الأخبار» اللبنانية، المحسوبة على حزب الله، حول كل شيء، ولدرجة أن الصحيفة أفردت له قصة من ألف وستمائة كلمة، فقط عن كيفية إلقائه الخطب، وتحريك الإصبع!

تحدث نصر الله مطولا، وحاول التبرير لنفسه، وحزبه، والسياسات الإيرانية في المنطقة، كما حاول تلميع صورة النظام الأسدي، وذهب نصر الله إلى حد القول بأن أفكار «داعش» تدرس في المناهج التعليمية الخليجية منذ سنوات.

ورغم كل ذلك فإن القصة ليست هنا، بل هي في حديث نصر الله عن الحرب في غزة. ففي الحوار سئل نصر الله: «هل تبلّغتم من الفلسطينيين طلبا بالتدخل المباشر؟»، فكانت إجابته كالتالي: «الأخ موسى (أبو مرزوق) تحدث في هذا الموضوع. لم يتحدث أحد معنا من بقية الفصائل، وأعتقد أن الكل يتفهم»! ثم يسائل المحاور نصر الله: «هل يعبّر كلامه (أي أبو مرزوق) عن موقف حماس الحقيقي»؟ وهنا يقول نصر الله: «إذا كان هذا مطلبا جديا فإنه يناقش ضمـــــن الدوائر المغلقــــــــة لا في وســـــائل الإعلام». ثم يضيف نصر الله: «خطوط الاتصال قائمة والتواصل دائم. كان يمكنه هو أو أحد قيادات حماس أن يطلب مناقشة الأمر، أما طرحه في الإعلام، ففي رأيي يثير تساؤلات ولم أجده مناسبا»!

وعليه، فنحن الآن أمام نصر الله الذي ما فتئ يحاضر الجميع إعلاميا، وكيف ننسى له مخاطبة الجيش المصري قبل سنوات عبر الإعلام ومطالبته بالإطاحة بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، بينما اليوم يلجأ نصر الله للحكمة العربية الشهيرة والتي تقول إن «النصح أمام الملأ تقريع»، حيث يعتبر طلب حماس للحزب إعلاميا بالتدخل في معركة غزة نوعا من الإحراج، وأنه يجب ألا يطرح هكذا في الإعلام، فعلى من يتذاكى نصر الله؟ أوليس هو أولى بأن يعي أن الصراخ في الإعلام، وكما يفعل دائما، ليس بالأمر المجدي بدلا من أن يطلب من حماس تجنب اللجوء للإعلام؟

ولذا، فإن إجابة نصر الله هذه حول إمكانية التدخل في غزة تكشف بشكل جلي مدى ورطة نصر الله، وحزبه، المتورط في معركة طائفية؛ حيث يقاتل السوريين دفاعا عن مجرم دمشق، ويحاول الآن، وكما فعل من قبل، تبرير تورطه في سوريا إعلاميا، بينما يرى نصر الله أن مطالبة حماس له إعلاميا بالتدخل أمر لا يليق، فهل هناك ورطة أكبر من هذه، وليس لنصر الله وحده، بل ولإيران أيضا، خصـــوصا أن الحزب وطهران يدافعان عن الأسد الذي لا يقتل السوريين وحسب، بل ويقصف الفلسطينيين في مخيم اليرموك، وفي الوقت نفسه الذي يتباكى فيه البعض على ما يحدث في غزة، فأي ورطة أكبر من هذه الورطة لنصر الله، ومن يقف خلفه!

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورطة حسن نصر الله ورطة حسن نصر الله



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon