ورطة حسن نصر الله حقيقية

ورطة حسن نصر الله حقيقية

ورطة حسن نصر الله حقيقية

 عمان اليوم -

ورطة حسن نصر الله حقيقية

طارق الحميد

قبل عدة أيام خرج حسن نصر الله مهددا ومتوعدا بأن محور المقاومة، إيران وبشار الأسد وحزب الله، لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام الضربات الإسرائيلية للنظام الأسدي، والآن نحن أمام ضربة إسرائيلية موجعة، ومهينة، في سوريا استهدفت قيادات حزب الله نفسه، فما هو موقف نصر الله؟

ورطة نصر الله اليوم حقيقية، فالقصة ليست في إحراج الإسرائيليين له أمام الرأي العام العربي الذي يعي فعليا حجم جرائمه وجرائم حزبه في سوريا دفاعا عن الأسد، وإنما ورطة نصر الله الآن هي داخل حزبه، وأمام مريديه، وبالطبع فإن هذه هي الإهانة الإسرائيلية الأقسى لنصر الله، خصوصا أن إسرائيل استهدفت بعمليتها الأخيرة في الجولان بسوريا قيادات من الحزب، ومن ضمنهم ابن عماد مغنية، و5 مسؤولين آخرين، هذا عدا عن مقتل جنرال إيراني، أي أن العملية كانت نوعية، واستهدفت قيادات من الحزب يعتبر مقتلهم بهذا الشكل قاسيا وإهانة لنصر الله الذي هدد إسرائيل قبل أيام، كما أن هذه العملية دليل على اختراق إسرائيل للحزب الآن أكثر من أي وقت مضى، ورغم إعلان الحزب قبل فترة بسيطة عن كشف عميل لإسرائيل داخله!

وعليه، فما الذي سيفعله نصر الله الآن، ليس للانتقام، بل لحفظ ماء الوجه داخل الحزب وبين المريدين؟ هل يبتلع هذه الضربة الإسرائيلية التي أودت بحياة ابن عماد مغنية في سوريا، مثله مثل والده الذي قتل في دمشق من قبل؟ وهل يبتلع نصر الله هذه الضربة بعد أن هدد إسرائيل قبل أيام؟ هل يتحمل نصر الله الانكسار داخل حزبه وأمام مريديه؟ أم يقرر إشعال معركة جديدة مع إسرائيل وهو يعلم أن لا أحد حريص الآن على إنقاذه منها؟ وهنا لا بد أن نتذكر، ورغم كل خطابات نصر الله الدعائية، والتخوينية للدول العربية الآن، أنه - أي نصر الله - قد خرج في 2006، إبان حربه مع إسرائيل، مستجديا العرب بالقول إنه على من يحب لبنان أن يوقف هذه الحرب، التي اعتبرها، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، نصرا إلهيا!

ولذا فما الذي سيفعله نصر الله، وخياراته محدودة، وخصوصا أن إيران حريصة الآن على التفاوض مع أميركا أكثر من حرصها عليه؟ وما الذي سيقوله نصر الله بخطابه القادم، خصوصا بعد قوله قبل أيام إن «القصف المتكرر الذي حصل على أهداف متنوعة في سوريا هو خرق كبير... ونحن نعتبر أن ضرب أي أهداف في سوريا هو استهداف لكل محور المقاومة وليس فقط استهدافا لسوريا»، ومضيفا أن «أحدا لم يقدم التزاما بأن الاعتداءات على سوريا ستبقى من دون رد.. هذا حق محور المقاومة وليس حق سوريا فقط... لكن متى يمارس هذا الحق؟ هذا خاضع لمعايير ستؤخذ بالاعتبار»؟ فهل يمارس نصر الله هذا الحق المزعوم الآن، أم يبلعها ويتم استخدام الفلسطينيين حطبا لهذه المعركة كالعادة؟ ومن هنا فإن ورطة حسن نصر الله حقيقية، وقاسية!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورطة حسن نصر الله حقيقية ورطة حسن نصر الله حقيقية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon