ايران وصعوبات داخلية وخارجية

ايران وصعوبات داخلية وخارجية

ايران وصعوبات داخلية وخارجية

 عمان اليوم -

ايران وصعوبات داخلية وخارجية

جهاد الخازن
جهاد الخازن

أريد قبل أن أبدأ الحديث عن الموضوع الذي أنا بصدده اليوم أن أسجل أنني أؤيد برنامج إيران النووي العسكري، وأطالب مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ببدء برامج نووية عسكرية مماثلة. أيضاً أؤيد إيران وحزب الله وحماس ضد إسرائيل.

ما سبق لا يلغي أنني أعارض أطماع إيران في الخليج، خصوصاً تأييدها معارضة ولاؤها خارجي ضد النظام في البحرين، ودعمها الحوثيين في اليمن ومغامرتها في سورية. إيران لا تحتاج إلى كل هذا بل إلى علاقات طيبة مع الدول العربية للوقوف ضد الأطماع الخارجية.

نعرف جميعاً أن دونالد ترامب أعلن معارضته الاتفاق النووي بين الدول الست وإيران. وهو كان بدأ خطوات لإلغائه إلا أن حلفاءه الأوروبيين لن يقبلوا ذلك. ماذا كان رده؟ وزارة الخارجية الأميركية أعلنت عقد صفقة سلاح كبرى مع البحرين تشمل طائرات مقاتلة من نوع أف-16، والولايات المتحدة ستعطي السعودية والإمارات كل سلاح تطلبانه رداً على مواقف إيران، فقد أعلن ترامب أنها خالفت الاتفاق النووي باختبار صواريخ باليستية، وهو بالتالي وضع إيران في «حالة إنذار» لا أعرف كيف سينفذه إذا أطلقت إيران صواريخ أخرى.

لا أعتقد أن دونالد ترامب يريد مواجهة عسكرية مع إيران على رغم التحريض الإسرائيلي المعلن والخفي. هذا التحريض يصل إلى روسيا أيضاً، فقبل سنتين اتفقت إسرائيل مع روسيا على تنسيق عملياتهما العسكرية في سورية لتتجنبا إطلاق نار بين قواتهما. ومجرم الحرب بنيامين نتانياهو زار موسكو وقابل الرئيس فلاديمير بوتين لتحريضه على إيران والنظام السوري.

إسرائيل شنت غارات كثيرة داخل سورية وزعمت أنها استهدفت سلاحاً ترسله إيران إلى رجال حزب الله المقاتلين في سورية. هي أيضاً استهدفت شحنات سلاح أرسلت بحراً. ربما زدت من عندي أن العلاقات بين روسيا وإسرائيل أعمق كثيراً مما يتصور ترامب وإدارته.

الرئيس الأميركي يداه مقيدتان في التعامل مع إسرائيل لأن الكونغرس يؤيدها ضد كل رئيس أميركي. وهو لا يريد مواجهة عسكرية مع روسيا، مباشرة أو في بلد ثالث، لأنه يعرف أن لدى الروس أسلحة أخرى ضده، أو فضائح برسم النشر.

الصورة بالتالي معقدة جداً، فهناك «تعاون» بين العدوين إيران وإسرائيل ضد المنظمات الإرهابية من نوع داعش، وهناك علاقة إسرائيلية وثيقة مع روسيا تنتهك علاقتها الأساسية مع الولايات المتحدة التي تعطيها مساعدات عسكرية بمبلغ 3.8 بليون دولار في السنة وتحميها بالفيتو في مجلس الأمن من الإدانة بعد قتل الفلسطينيين شيوخاً ونساء وشباباً وأطفالاً.

ثم أن إيران مقبلة على انتخابات رئاسية الشهر المقبل، وكنت أعتقد أن حسن روحاني سيفوز بولاية ثانية (هو أيضاً زار الرئيس بوتين وعقد صفقة معه الشهر الماضي)، غير أنني أقرأ أن آية الله متشدداً هو إبراهيم رئيسي رشح نفسه للرئاسة، والمعروف عنه أنه حليف مقرّب من المرشد آية الله علي خامنئي.

أغرب من ذلك أن محمود أحمدي نجاد الذي شغل الرئاسة الإيرانية بين 2005 و2013 رشح نفسه للرئاسة مرة أخرى على رغم معارضة آية الله خامنئي. أحمدي نجاد قال إن معارضة خامنئي ترشيحه «مجرد رأي» وليست قراراً، وقد نسي على ما يبدو ما جرّ حكمه على إيران من صعوبات ومشاكل. باختصار، إيران أمام وضع سياسي خارجي صعب ومتشابك، وأمام وضع سياسي داخلي أصعب وأكثر تشابكاً، وكل الاحتمالات وارد.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ايران وصعوبات داخلية وخارجية ايران وصعوبات داخلية وخارجية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon