أناشيدنا الوطنية والحقيقة

أناشيدنا الوطنية والحقيقة

أناشيدنا الوطنية والحقيقة

 عمان اليوم -

أناشيدنا الوطنية والحقيقة

جهاد الخازن
جهاد الخازن

موطني موطني/ الجلال والجمال/ والسناء والبهاء/ في رباك في رباك.
ما سبق هو الكلمات الأولى في النشيد الوطني الفلسطيني وهو من شعر إبراهيم طوقان وتلحين محمد فليفل سنة 1934.

الكلام صحيح، إلا أن مَنْ ينعم بالجمال والجلال والبهاء في ربوع الوطن السليب هم أشكناز تهوّدوا هرباً من الدولتَيْن العثمانية والبيزنطية. والحياة والنجاة/ والهناء والرجاء/ في هواك في هواك. كل هذا صحيح أيضاً إلا أن الفلسطيني مات من دون أن يرى وطنه، وتُرِكَ اللصوص ينعمون بالحياة والهناء فيه... طبعاً بفضل الكونغرس الأميركي.

هل أراك هل أراك/ سالماً منعماً/ وغانماً مكرماً/ هل أراك في علاك تبلغ السماك/ موطني موطني. لا أريد أن أشيع اليأس، ولكن أقول أن الذي يريد أن يرى الوطن سالماً منعماً ويبلغ في العلو السماكَيْن، الأعزل والرامح، يجب أن يعيش عمر لبد، نسر لقمان، الذي قرأنا أنه عمَّر ألف سنة.

موطني موطني/ الشباب لن يكل/ همه أن يستقل أو يبيد. كان هناك شباب ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، وكان هناك عملاء أجراء، وعشنا لنرى أجيالاً من الشهداء فدائيين مناضلين وآخرين زحفلطونيين ولا أزيد.

نستقي من الردى/ ولن نكون للعدى/ كالعبيد كالعبيد. قال ما سبق كثيرون وكانوا أبناء القضية المخلصين الذي سقطوا فداء الوطن. لا نريد لا نريد/ ذلنا المؤبدا/ وعيشنا المنكدا/ لا نريد بل نعيد/ مجدنا التليد/ موطني موطني. كلام جميل ومعنى موفق والنتيجة أننا خسرنا الوطن، والمجد التليد لا يزال حلماً تجعله المستوطنات كابوساً.

موطني موطني/ الحسام واليراع/ لا الكلام والنزاع/ رمزنا رمزنا. هو كذلك أو كان يُفترَض أن يكون كذلك، إلا أننا جعلنا الكلام والنزاع الطريق إلى الوطن فضعنا على الطريق. مجدنا وعهدنا/ وواجب من الوفا/ يهزّنا يهزّنا. هذا ما كان يجب أن نرى، ولكن كيف الحال الآن؟ لن أجيب رحمة بالقارئ.

غاية تشرّف/ وراية ترفرف/ يا هناك/ في علاك/ قاهراً عداك/ موطني موطني. هل أعيش لأرى راية ترفرف في ربوع فلسطين، في القدس ويافا وحيفا وصفد وطبريا؟ الراية ترفرف اليوم في مخيمات لاجئين تقترب من عامها السبعين ولا حل غير القهر وانتظار الموت.

هناك نشيد وطني فلسطيني آخر هو «فدائي» الذي اعتمدته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سنة 1972. هو يبدأ بهذه الكلمات: فدائي فدائي فدائي/ يا أرضي يا أرض الجدود/ فدائي فدائي فدائي/ يا شعبي يا شعب الخلود. أقول أن هذا النشيد كان ابن مرحلته ولا يليق بفلسطين وأهلها.

النشيد الأصلي والأصيل «موطني موطني» هو أيضاً النشيد الوطني العراقي بعد سقوط صدام حسين سنة 2003. وقرأت أن الحكومة العراقية اعتمدت سنة 2012 نشيداً وطنياً جديداً من قصيدة لمحمد مهدي الجواهري مطلعها: سلام على هضبات العراق وشطيه والجرف والمنحنى.

في سورية النشيد الوطني من تأليف خليل مردم وتلحين محمد فليفل، وكلنا يحفظه وهو يبدأ بالكلمات: حماة الديار عليكم سلام/ أبت أن تذل النفوس الكرام/ عرين العروبة بيت حرام/ وعرش الشموس حمى لا يضام. أقول: كان زمان. اليوم سورية شهيدة، وعرين العروبة أو ذلك البيت الحرام استُبيح وذبِحَ أهله جهاراً نهاراً. لو سمع ابن حلب نشيده الوطني ونظر حوله... لا أزيد.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أناشيدنا الوطنية والحقيقة أناشيدنا الوطنية والحقيقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon