عيون وآذان خنق عملية السلام

عيون وآذان (خنق عملية السلام)

عيون وآذان (خنق عملية السلام)

 عمان اليوم -

عيون وآذان خنق عملية السلام

جهاد الخازن
شهد هذا الشهر الذكرى العشرين لاتفاقات اوسلو والذكرى الأربعين لحرب تشرين (اكتوبر)، والآمال بسلام يحرر الارض ويعيد الى الفلسطينيين بعضاً من حقوقهم تحولت الى خيبة امل كاملة. اليمين الاسرائيلي قتل اسحق رابين في 4/11/1995، ثم جاء بمجرمي حرب ارهابيين من نوع آرييل شارون وبنيامين نتنياهو لرئاسة حكومة اسرائيل. هذا اليمين ما كان ينجح لولا مساندة عصابة الحرب والشر الاميركية من لوبي اسرائيل الى الميديا الليكودية وأعضاء الكونغرس المرتشين. وأقرأ في موقع ليكودي «هل يستحق الفلسطينيون دولة؟» وأقول ان اسرائيل ليست دولة بل فلسطين المحتلة، ولن تكسب اي شرعية من دون موافقة الفلسطينيين، وهؤلاء قبلوا وقبلت معهم دولة في 22 في المئة من ارضهم التاريخية ولم تقبل حكومات فاشستية تمارس القتل والتدمير وسرقة البيوت، حكومات يجب أن يمثُل أعضاؤها أمام محكمة جرائم الحرب الدولية. مرة اخرى، كان هناك يهود في بلادنا ولكن لم تكن لهم اي دولة، وإسرائيل خيال كتب تاريخه بعد مئات السنين من حدوثه المزعوم. وهذا ينطبق تماماً على التوراة التي كتب تاريخ أنبيائها بعد مئات السنين من تاريخ أنبيائها. كيف يمكن ان توجد ممالك وأنبياء في بلادنا ولا آثار إطلاقاً تدل عليهم؟ الحرم الشريف موجود، ونعرف تاريخ بنائه باليوم والسنة، ولكن اين «جبل الهيكل» وأين الهيكل هذا سواء أكان الاول أم الثاني؟ لا أثر له اطلاقاً في بلادنا، وأنا طالب تاريخ من جامعات اميركية. هناك كل يوم اعتداء على الحرم الشريف اصبح يشمل اعضاء في حكومة نتانياهو الارهابية يكذبون على الله والتاريخ والجغرافيا. قبل سنة او نحوها، اكتشف علماء اسرائيليون في فلسطين المحتلة سن ديناصور عمره حوالى 200 ألف سنة، إلا انهم لم يكتشفوا شيئاً من تاريخ مزور عمره ثلاثة آلاف سنة او ألفان. لا آثار إطلاقاً تثبت مزاعم التوراة او الصهيونية السياسية الحديثة، لذلك فهم بدأوا الآن محاولة لفرض تعليم تاريخهم المزور على بنات المدارس في القدس الشرقية. أرجو من القارئ ان يراجع معي المادة المتوافرة: لم يكن هناك اسرائيل وإنما وجد يهود في القدس، وكان الحكم عبر التاريخ القديم المكتوب للإغريق او الآشوريين او الرومان والعرب (الغساسنة من مقرهم في الجولان)، والخليفة عمر بن الخطاب طرد اليهود من القدس مع حفظ حقوقهم كاملة وترك المدينة للنصارى. الجزء الاول من الفقرة السابقة عن اسرائيل خرافة توراتية لا آثار تسندها. والجزء الثاني مؤرخ في شكل ثابت قاطع، فنحن نعرف متى زار الخليفة عمر القدس ومن رافقه من الصحابة، وحديثه مع البطريرك صفرونيوس وصلاته قرب كنيسة القيامة حيث يقوم الآن المسجد الذي يحمل اسمه، والصحابي الذي أُعطي مفتاح كنيسة القيامة ليفتحها للمصلّين في الصباح ويغلقها في المساء... وأعضاء أسرته بعده حتى يومنا هذا. الآن هناك مفاوضات سلام جديدة أجدها كذبة من حجم خرافة توراتية. حكومة اسرائيل تحتل وهي تفاوض وتزيد المستوطنين وتدعمهم بمساعدات اضافية وأعضاء في الحكومة ورؤساء احزاب مشاركة فيها يقولون ان السلام غير ممكن ويصرون على بقاء القدس «موحدة»، اي اسرائيلية. والادارة الاميركية تعتقد انها تستطيع شراء فلسطين بأربعة بلايين دولار على شكل مساعدات اقتصادية لتحسين الاوضاع المعيشية لناس يعيشون في معسكري اعتقال نازيين في الهواء الطلق هما الضفة الغربية وقطاع غزة. أرى ان الجريمة اليومية بحق الفلسطينيين التي ترتكبها حكومة اسرائيل بتواطؤ من الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، ستنتهي بانتفاضة ثالثة لا أريدها شخصياً حفظاً لحياة الناس من فلسطينيين وإسرائيليين. إلا ان حكومة نتانياهو تسعى اليها والى درجة التحريض لتقول ان الفلسطينيين لا يريدون السلام الذي خنقته بيديها. إن لم تكن انتفاضة ثالثة فسيأتي يوم يستعمل فيه ارهابيون اسلحة دمار شامل، الارجح ان تكون كيماوية، ليدفع الفلسطينيون والاسرائيليون ثمن نازية حكومة سياستها الوحيدة اغتيال فرص السلام. نقلا عن جريدة الحياة     
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان خنق عملية السلام عيون وآذان خنق عملية السلام



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon