عيون وآذان الحقيقية عن السعودية

عيون وآذان (الحقيقية عن السعودية)

عيون وآذان (الحقيقية عن السعودية)

 عمان اليوم -

عيون وآذان الحقيقية عن السعودية

جهاد الخازن

ثمة أزمة في العلاقات السعودية- الأميركية أسبابها معروفة، وأهمها أن الولايات المتحدة أهملت القضية الفلسطينية وترفض التدخل العسكري في سورية وتنتقد النظام الانتقالي في مصر، وتحديداً دور القوات المسلحة، وتسكت عن أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. المملكة العربية السعودية فازت بمقعد في مجلس الأمن الدولي في 17 من هذا الشهر، ورفضت المقعد في اليوم التالي، واتهمت المجلس بالتقاعس إزاء القضية الفلسطينية وسورية وأسلحة الدمار الشامل. وزير الخارجية الأميركية جون كيري اجتمع مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في باريس يوم الإثنين الماضي، وجاء إلى لندن الثلثاء ليواصل المفاوضات، وذهب إلى روما الأربعاء، وعقد اجتماعاً استمر سبع ساعات مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو في بيت السفير الأميركي لدى إيطاليا. وعاد إلى واشنطن الخميس. يوم الخميس كان الخبر الرئيسي في الموقع الإلكتروني لجريدة «نيويورك تايمز» عنوانه: المملكة العربية السعودية وإسرائيل تنتقدان السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. وانتقلتُ إلى الخبر في الصفحات الداخلية، فوجدت العنوان تغيّر إلى: انتقاد السياسة الأميركية في الشرق الأوسط يأتي بازدياد من الحلفاء. نصُّ الخبر كان موضوعياً، إلا أن العنوان مزعج ومضلل، فهو يجمع بين السعودية بلد الحرمين الشريفين، وإسرائيل عدوة العرب والمسلمين. الحقيقة هي أن المملكة العربية السعودية طالبت بتجريد الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وهذا يعني إسرائيل قبل إيران، وكل خطيب عربي سمعته في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة يشير الى هذه الأسلحة، كما فعل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، تجاوز أيَّ تركيز على إيران. تجريد الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل هو المنطق السليم الوحيد في الموضوع، إلا أن الولايات المتحدة أهملت خطوطها الحمر في سورية، ومعها المسار السياسي كله، لتركز على أسلحة كيماوية سورية وعلى برنامج نووي إيراني، وتتجاوز إسرائيل، وهي دولة إرهابية محتلة تقتل وتدمر وتملك أسلحة كيماوية وترسانة نووية أكيدة. جون كيري قال إن محادثاته مع الأمير سعود كانت بنّاءة وتناولت كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، يعني الخلافية بلغتي أنا، وأقول له إنه لم يحلّ شيئاً منها، فأنا أعرف السعودية كما لا يعرفها هو أو الرئيس باراك اوباما، وأعرف الملك عبدالله وولي عهده الأمير سلمان ووزير خارجيته الأمير سعود معرفة شخصية على امتداد عقود. وعلى سبيل التذكير، ولي العهد في حينه الأمير عبدالله بن عبد العزيز هو الذي هدد جورج بوش الابن بالانفصال عن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، فكان أن أعلنت الولايات المتحدة أن سياستها هي دولتان، فلسطين وإسرائيل، تعيشان بسلام جنباً إلى جنب، ولا تزال هذه السياسة الأميركية الوحيدة إزاء القضية الفلسطينية. السعودية لا تريد على جانبيها إسرائيل وإيران بأسلحة نووية، إلا أنها لا تركز على إيران أبداً، وأتحدى أي طرف أن يأتيني بكلام سعودي رسمي منذ أيام الملك فيصل يختلف عن كلامي هذا. الافتراءات كثيرة، وإسرائيل وعصابتها الأميركية تروّج لها، كأن السعودية أصبحت في حلف مع إسرائيل، وهذا مستحيل حتى لو نجحت عملية السلام، ونجاحها مستحيل آخر مع وجود حكومة فاشستية تمارس سياسة أبارتهيد ضد الفلسطينيين في بلادهم. من ناحية أخرى، أقرأ أن السعودية قلقة من الاتصالات الأميركية- الإيرانية، ولا أرى سبباً للقلق، فالنظام السعودي لا يواجه تحديات، في بلده في حين أن ايران تعاني من أزمتين سياسيتين، داخلية وخارجية، وقد تصل إلى «ربيع إيراني» مزعوم. كل حديث غير هذا حديث خرافة.  

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الحقيقية عن السعودية عيون وآذان الحقيقية عن السعودية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon