عيون وآذان سورية الضحية

عيون وآذان (سورية الضحية)

عيون وآذان (سورية الضحية)

 عمان اليوم -

عيون وآذان سورية الضحية

جهاد الخازن
هل بقيت مصيبة لم تصب السوريين؟ سلة غلال المشرق يجوع أهلها، ثم تصيبهم أوبئة ويُشرّدون، وبين هذا وذاك يُقتَلون. على امتداد سنوات الاستقلال، أو ما يعادل عمري أنا، لم ترَ سورية غير بضع سنوات من الخير بعد الاستقلال مباشرة ثم ثلاث سنوات أو أربعاً في خمسينات القرن الماضي... سبع سنوات طيبة من 70 سنة بقيّتها عجاف. الدنيا يوم لك ويوم عليك. أسأل لماذا هي يوم للسوريين وألف يوم عليهم؟ ماذا عمل السوريون ليستحقوا هذا العقاب؟ كل يوم هناك أخبار عن قتل مزيد من السوريين، عن عشرات يحصدهم الرصاص أو مئات يسممهم الكيماوي. وإن لم يكن هذا أو ذاك، فالخبر عن عودة شلل الأطفال، حتى أن منظمة الصحة العالمية حذرت من إنتشاره في المنطقة وبدأت تلقيح 2.5 مليون طفل سوري، أو فرار مزيد من السوريين الى الخارج. هناك أكثر من مليون مشرد في لبنان، أو ما يعادل ربع سكان البلد، ونصف مليون في الأردن، أو عشرة في المئة من سكانه، وغيرهم في العراق وتركيا وأوروبا. أمس كنت أقرأ خبراً عن أن لاجئات سوريات كثيرات تعرضن للاغتصاب والتعذيب، حتى أنهن إخترن العودة الى بلادهن للموت فيها، وعن قاصرات في الثانية عشرة بعن في سوق الزواج، أو النخاسة. بل أن السير نك يونغ، رئيس الصليب الأحمر البريطاني، شكا من الاعتداءات على العاملين في منظمات إنسانية يحاولون مساعدة السوريين وأكثرهم من المتطوعين. وهكذا يجوع أهل معضمية الشام ويتعرض عمال الانقاذ لاعتداءات من رجال النظام والمعارضة في المنطقة المنكوبة. لم أستطع إكمال القراءة وحاولت أن أشغل نفسي بشيء آخر وأرتج علي ووجدت أنني أفكر في قدوم الشتاء. مطر، وربما ثلج، مع برد قارس يشتد في الليل حتى لو كان اللاجىء الجائع الخائف المهان في الصحراء. لا أحد يستحق هذا المصير. والسوريون حتماً يستحقون حظاً أفضل. أذكى رجال. أجمل نساء. هم غزوا القطاع المصرفي في لبنان، وقبله إقتصاد اليابان. نجحوا في السياسة والأعمال في أميركا اللاتينية. زعيم التكنولوجيا الحديثة في الولايات المتحدة كان من أصل سوري، ومثله الآن حاكم ولاية مرشح دائم للرئاسة. أحد أكبر المصارف في الاميركتين ليهودي من أصل سوري. أكبر تجار تحف حديثة في العالم لأسرة يهودية من أصل حلبي. ثم هناك صديقتي الحلبية الشابة التي تدرس الآن الفيزياء النووية في كاليفورنيا. غداً يتزوجها اميركي ولا نعود نراها. هل أتحدث عن الأصدقاء الشخصيين من السوريين؟ تفوقوا في لبنان، في لندن وباريس، في الرياض وجدة وعواصم الخليج. إسمهم عندي «السوريون البيض»، ولهم أياد بيض في عمل الخير، ولا يقصرونه على السوريين. هم نجحوا رغم بؤس السياسة، وغياب أدنى قسط من الديموقراطية. ماذا كانوا سيفعلون لو أنهم إنطلقوا من دولة ديموقراطية حقوق الناس فيها محفوظة ضمن جو من المساواة؟ أرى سورية تتهاوى من حولي وأفزع الى الحلم. كل الغزاة مروا بسورية، من الشرق والغرب والشمال، وهي قامت بعد كل غازٍ. الحلم يتحول الى كابوس وأنا أجد أن «الغازي» هذه المرة من أهل البلد قبل أن يكون مستورداً. في البداية سمعنا شعار «صمتكم يقتلنا.» كان الصمت يصم الآذان. الآن هناك ضجيج يلف العالم ولكن أسمع جعجعة ولا أرى طحناً. النتيجة واحدة بين شيطان أخرس و»بيّاع حكي». عز الشرق أوله دمشق. هو أوله وآخره وعندما يذهب لا عز لمشرقي بعده.  
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان سورية الضحية عيون وآذان سورية الضحية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon