عيون وآذان السعودية وسياستها

عيون وآذان (السعودية وسياستها)

عيون وآذان (السعودية وسياستها)

 عمان اليوم -

عيون وآذان السعودية وسياستها

جهاد الخازن

كتبت غير مرة عن محاولة الجمع بين إسمي المملكة العربية السعودية وإسرائيل في الموقف من ايران، وأعود اليه اليوم لأن المحاولة لم تتوقف، وهناك معلومات جديدة. «نيويورك تايمز» نشرت في 23 من هذا الشهر مقالاً بعنوان «الحلفاء غير المتوقَعين في الشرق الأوسط» كتبه بن فيشمان، وبدأه بحملة للأمير تركي الفيصل في مؤتمر للأمن في أبو ظبي على ضعف الولايات المتحدة وتذبذبها وسوء التقدير في مواقفها السياسية في الشرق الأوسط. وهو أكمل بالقول إن اسرائيل ودول الخليج تشترك في الشك العميق إزاء الاتفاق النووي الأولي مع ايران. بن فيشمان يهودي اميركي يؤيد اسرائيل، وهو عمل كباحث كبير في المؤسسة الوطنية للأبحاث الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي (2009-2013)، وعمل قبل ذلك في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الذي أسسه مارتن انديك لدعم اسرائيل. مع صفات كاتب المقال، كنت أميل الى تجاوزه لولا أنني كنت وضعت جانباً مقابلة مع الأمير تركي الفيصل نشرتها صحيفة «معاريف» الاسرائيلية في 16 من هذا الشهر، وأجراها جدعون كوتز في موناكو حيث تحدث الأمير في منتدى السياسة العالمية. وقالت الجريدة إن الأمير تركي صافح علناً ايتمار رابينوفيتش، رئيس الاستخبارات الاسرائيلية السابق، وقال له «إننا كنا نقوم بالعمل نفسه»، كما تحدث مع عضو الكنيست ماير شتريت. عنوان الخبر في «معاريف» نسبَ الى الأمير تركي الفيصل قوله «لا اجتماع بين رئيسي وكالتي الاستخبارات الاسرائيلية والسعودية». عرفت الأمير تركي الفيصل على امتداد أربعة عقود، وهو كان رئيس الاستخبارات السعودية بين 1977 و2001 وعمل سفيراً لبلاده في الولايات المتحدة بين 2005 و2007 واستقال ولا يشغل أي منصب رسمي في الدولة الآن. هو صديق شخصي عالي الثقافة واسع الخبرة، وهو قبل هذا وذاك ابن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود. الأمير تركي الفيصل يرأس الآن مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية. هو مسؤول سابق، ومحاولة تقديمه وكأنه يمثل السياسة الرسمية السعودية هدفها ترسيخ الوهم بوجود علاقة بين الموقفين السعودي والاسرائيلي من ايران. وإذا كان مسؤول سعودي حالي اجتمع مع فؤاد عجمي، وهذا من المحافظين الجدد وأيَّد حرباً على العراق قتلت مليون مسلم، فالمسؤول هذا يتحمل وحده تبعات عمله. السياسة الخارجية السعودية يديرها الوزير الأمير سعود الفيصل، وهو شقيق الأمير تركي، وأعرفه منذ أربعة عقود معرفة مباشرة مستمرة. وأسجل هنا أن لي ثقة كاملة، أو مطلقة، في موقف الأمير سعود من اسرائيل وما تمثل، ما يعني استحالة قيام تعاون بين دولة الإيمان ودولة الجريمة والاحتلال حتى لا أقول الكفر. طبعاً فوق الجميع هناك الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير سلمان بن عبدالعزيز. ومرة أخرى، أعرف الملك وولي عهده منذ ما يزيد على أربعة عقود، وأسجل على نفسي أنهما لن يتعاونا مع أي شيء له علاقة بإسرائيل. لا أنقل هنا عن أحد، وإنما أكتب ما أعرف مباشرة من دون وسطاء. أيضاً، لا أدّعي معرفة بكل رئيس دولة عربية ووزرائه، لذلك قصرت حديثي على ملك المملكة العربية السعودية وولي عهده ووزير خارجيته. وقد سمعت يوماً من وزير خارجية بلد خليجي صغير أن اسرائيل لا تهدد بلده وإنما ايران تفعل. ولكن أعرف أن هذا ليس رأي الحاكم وولي عهده. كل ما أقول اليوم هو ان السياسة الخارجية السعودية هي المعلنة ولا صفقات تحت الطاولة، وهي بالنسبة الى موضوع هذا المقال خطة السلام العربية التي اقترحها الأمير (في حينه) عبدالله بن عبدالعزيز وتبنّتها القمة العربية، لا أكثر ولا أقل.  

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان السعودية وسياستها عيون وآذان السعودية وسياستها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon