عيون وآذانالسلام المستحيل

عيون وآذان(السلام المستحيل)

عيون وآذان(السلام المستحيل)

 عمان اليوم -

عيون وآذانالسلام المستحيل

جهاد الخازن
إذا اعترف أبو مازن بإسرائيل «دولة يهودية» فسأسحب اعترافي به. أربعة عقود من الصداقة والثقة المتبادلة (تخللها خلاف واحد) ستنتهي إذا قبِل الرئيس الفلسطيني شرط مجرم الحرب بنيامين نتانياهو. أقول هذا لأنني سمعت منه مباشرة كما سمع أقرب الناس إليه أنه لن يعترف بإسرائيل دولة يهودية. كل ما هو كريه في حكومة إسرائيل وسياستها المتطرفة وجدته في مقال نشرته «واشنطن بوست» أمس وكتبه جاكسون دييل، نائب رئيس صفحة الرأي في الجريدة، وأجده ليكودي الهوى حتى لو أنكر ذلك، ومقاله هو موقف إسرائيل. دييل يعود إلى مقابلة الرئيس باراك أوباما مع تلفزيون بلومبرغ، وهي مقابلة لم يبقَ ليكودي أميركي إلا وهاجمها بعد أن قال أوباما إن إسرائيل تواجه مستقبلاً قاتماً ومقاطعة وكارثة سكانية إذا رفض نتانياهو قبول مسودة إطار اتفاق السلام التي وضعتها الإدارة الأميركية. حسناً، أنا مجرد مواطن عربي وأرفض هذه المسودة ولا يهمني إطلاقاً أن جولة المفاوضات الحالية تنتهي في 29 من الشهر المقبل، فهي لو بقيت حتى 29/4/2099 وكان نتانياهو الطرف الآخر فيها لفشلت، لأن الجانب الفلسطيني يفاوض حكومة يمينية متطرفة فاشستية تمارس ابارتهيد وعنصرية ضد الفلسطينيين مع قتل وتدمير واحتلال ومستوطنات. أشترط لقبول إسرائيل «دولة يهودية» أن تقبل حكومة نتانياهو قبل ذلك أن «إسرائيل كلها تقوم في أرض فلسطين»، فبلادنا من البحر إلى النهر وخرافات التوراة ليست تاريخاً ولا ترسم جغرافيا حدود الدول. دييل يشكو من أن أوباما لم يضغط على الرئيس محمود عباس كما ضغط على نتانياهو. أبو مازن مضغوط بما يكفي أو يزيد، وهو معتدل يريد السلام ويعارض أي حرب، بل لا يريد انتفاضة ثالثة. غير أنه يواجه حكومة إسرائيلية يمينية مجبولة بالتطرف، ولا يمكن عقد سلام معها. في وقاحة كل ما سبق أو أكثر، أن دييل يقول إن أبو مازن انتُخِبَ رئيساً لمدة أربع سنوات سنة 2005 وبقي في الحكم حتى الآن. هو لا يقول طبعاً إن إسرائيل فصلت الضفة الغربية عن قطاع غزة، وحاصرت القطاع وعزلته وشنت حرباً عليه، ولا تزال تقتل الناس فيه يوماً بعد يوم. وهكذا فالانتخابات الفلسطينية غير ممكنة في ظل الاحتلال والسبب إسرائيل لا أبو مازن أو حماس. الكاتب الليكودي الهوى الذي أيد الحرب على العراق يذكرنا بأن الولايات المتحدة ضغطت على إسرائيل فأوقفت بناء المستوطنات في 2010 إلا أن أبو مازن أخَّر المفاوضات تسعة أشهر من عشرة، ثم أجريت جلستان من المفاوضات، ولم يعد أبو مازن إلى التفاوض. على ماذا يتفاوض؟ المستوطنات، مثل إسرائيل نفسها، غير شرعية حتى يقبل الفلسطينيون أصحاب الأرض بقيام إسرائيل إلى جانبهم. هم قبلوا مبدأ الدولتين، مع أنه ينصّ على دولة لهم في 22 في المئة من أرضهم التاريخية، ولم تقبل إسرائيل. ومرة أخرى إذا قبِل أبو مازن بقاء المستوطنات فسأعارضه، وأنا أكثر الناس اعتدالاً وإلى درجة أن أقبل دولة فلسطينية في 22 في المئة من أرض فلسطين. هناك من أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة مَنْ هم أكثر تطرفاً من جاكسون دييل وهناك مَنْ هم أقل تطرفاً، والنجاسة الحقيقية في الكونغرس حيث بعض الأعضاء باع نفسه بالمال للشيطان الإسرائيلي. أقول لا سلام مع حكومة نتانياهو، والمستقبل هو الحَكم في الموضوع.
omantoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 01:43 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذانالسلام المستحيل عيون وآذانالسلام المستحيل



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon