أردوغان ما له وما عليه

أردوغان: ما له وما عليه

أردوغان: ما له وما عليه

 عمان اليوم -

أردوغان ما له وما عليه

جهاد الخازن

يُفترَض أن يفوز رجب طيب أردوغان بالرئاسة التركية اليوم. إنجازات حزب العدالة والتنمية تفوق أخطاءه وخطاياه، وهو فاز بكل انتخابات تركية منذ 2002 وحتى الانتخابات البلدية في آخر آذار (مارس) الماضي.

انتخاب الرئيس التركي اليوم هو أول تصويت مباشر على الرئيس منذ قيام الجمهورية سنة 1923. ويُفترَض أن تكون السلطة التنفيذية في يد البرلمان ورئيس الوزراء، ولكن عندما زرت وزملاء أنقرة وإسطنبول قبل سنة أو نحوها سمعت من أركان الحزب الحاكم، ومن عاملين في مؤسسات فكر وأبحاث، أن أردوغان يريد تحويل سلطات رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية المنتَخَب مباشرة، فلا يصبح رئيساً «احتفالياً» مثل عبدالله غل الذي تنتهي ولايته قرب نهاية هذا الشهر.

أرجّح أن أردوغان سيفوز بالرئاسة من الدورة الأولى اليوم، ولكن إذا لم يحصل على 50 في المئة من الأصوات أو أكثر، فستكون هناك دورة ثانية في 24 من هذا الشهر.

جردة حساب منصفة تقول إن أردوغان حقق إنجازات كبرى للشعب التركي تبرر فوزه، فالاقتصاد التركي زاد مئة في المئة منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم، ودَخل الفرد ارتفع من أربعة آلاف دولار في السنة إلى 11 ألفاً. الناس تصوِّت بجيوبها، من الولايات المتحدة إلى تركيا وكل بلد، والفقراء سينتخبون أردوغان، ومعهم المتدينون، أي غالبية الشعب التركي، وفي حين أننا نسمع المعارضة من إسطنبول، إلا أننا لا نرى التأييد في الأناضول.

أردوغان يواجه اليوم أكمل الدين إحسان أوغلو الذي يؤيده حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة الوطنية وأحزاب صغيرة غير ممثلة في البرلمان، وصلاح الدين دمرتاش من حزب الشعب الديموقراطي.

كان يفترَض أن يكون فوز أردوغان بالرئاسة مضموناً، وما زلت أراه كذلك، إلا أنه ارتكب أخطاء كثيرة في السنتين الأخيرتين بدءاً بمحاولته تحويل حديقة في إسطنبول إلى مركز تجاري، ثم وقف تحقيق في فساد طاول بعض رجال الحكومة، وسنّ قوانين ضد التظاهرات، ومحاولة إغلاق الوصول إلى يوتيوب وتويتر.

حتى حملة الانتخابات الحالية لم تخلُ من غوغائية، وأردوغان شكا في مقابلة صحافية من أنه سُئل هل هو جورجي؟ و «أسوأ من ذلك» فقد سُئل هل هو أرمني؟ هو أصرَّ على أنه تركي أصلي، أو أصيل، مع أنه في زيارة إلى جورجيا في 11/4/2004 قال إن أسرته من أصل جورجي.

هو شكا مع أنه قال إن إحسان أوغلو علوي وإن دمرتاش كردي.

عربياً، لا أغفر له أنه أيَّد الإرهابيين في سورية والعراق، وقبل ذلك الإخوان المسلمين في مصر. ولا أعترض على تأييد الإخوان وهم في الحكم، وإنما أعترض على الكذب، فقد زار مصر وتحدث عن مشاريع اقتصادية كبرى مع نظام الإخوان، مع أنني كنت سمعت عن هذه المشاريع من الأخ جمال مبارك واللواء عمر سليمان، وسجلت في هذه الزاوية قبل كل الثورات العربية أن لتركيا نشاطاً اقتصادياً كبيراً في مصر يشمل الأسمدة والكيماويات والغزل والنسيج.

أحاول أن أكون موضوعياً، وأسجل ما لأردوغان وما عليه، وأزيد أنني لو كنت ناخباً تركياً (من أصل عربي) لانتخبته، فهو حتماً أفضل، عربياً، من الرؤساء الأتراك في ظل حكم العسكر من وراء الستار.

ولا أحد ينسى له «أسطول السلام» إلى غزة سنة 2011 وقتل الإرهابيين الإسرائيليين تسعة ناشطين على السفينة «مافي مرمرة». الآن الأتراك يعدّون لإرسال أسطول ثانٍ ترافقه في المياه الدولية حراسة بحرية تركية.

هو اتهم إسرائيل بارتكاب أعمال بربرية من مستوى هتلر في حربها الأخيرة على قطاع غزة، والمجلس اليهودي الأميركي طالبه بإعادة جائزة «الشجاعة» التي منحها له سنة 2004. وردّ السفير التركي في واشنطن برسالة إلى رئيس المجلس جاك روزين قال فيها إن أردوغان سيكون سعيداً بإعادة الجائزة بسبب موقف المجلس المؤسف تأييداً لهجمات إسرائيل على المدنيين في غزة.

أعتقد أن أردوغان سيفوز اليوم وأرحب بفوزه لأن إنجازاته التركية ومواقفه العربية تفوق سلبياته، وهي كثيرة.

omantoday

GMT 05:59 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 05:58 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 05:56 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 05:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 05:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 05:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 05:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 05:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان ما له وما عليه أردوغان ما له وما عليه



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon