أميركا باعتنا وباعت إسرائيل لتتفق مع إيران

أميركا باعتنا وباعت إسرائيل لتتفق مع إيران

أميركا باعتنا وباعت إسرائيل لتتفق مع إيران

 عمان اليوم -

أميركا باعتنا وباعت إسرائيل لتتفق مع إيران

جهاد الخازن

أطالب دول مجلس التعاون الخليجي ومصر بعقد قمة استثنائية تعلن أن الدول المجتمعة قررت بدء برنامج نووي عسكري.

أطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي بممارسة دور عربي الى جانب دوره المصري.

أطالب الأمــة بأن تســـتفيق من سبات أهل الكهف.

إدارة اوباما في طريقها لبناء تحالف مع ايران تبيع فيه الدول العربية «الصديقة»، بعد أن باعت اسرائيل و«العلاقة الخاصة» المزعومة.

كلنا قرأ سيل الإهانات التي وجهها مسؤولون اميركيون الى مجرم الحرب بنيامين نتانياهو في مقابلة مع الصحافي جيفري غولدبرغ، وهم لم ينفوا شيئاً وإنما زادوا صفة جبان التي كانت المفتاح لفهم ما يُدبَّر بليل.

المسؤولون الاميركيون زعموا أن نتانياهو جبان لأنه كان يجب أن يتصرف ضد البرنامج النووي الايراني قبل ثلاث سنوات أو أكثر، إلا أنه لم يفعل، وفوَّت فرصة تدمير البرنامج أو تعطيله وإعادته سنوات الى الوراء.

بكلام آخر، إدارة اوباما تقول إن ايران في سبيلها لإنتاج قنبلة نووية، وتحمِّل نتانياهو المسؤولية، ما يعني أن موعد 24 من هذا الشهر لاتفاق بين ايران والدول الست قد يأتي ويذهب من دون اتفاق، ككل موعد قبله، أو يجري اتفاق يناسب ايران التي لمّحت أخيراً الى استعدادها تسليم ما عندها من يورانيوم مخصب الى روسيا في حال الاتفاق.

لماذا هذا؟ الولايات المتحدة تحتاج الى ايران في حربها على إرهابيي «الدولة الإسلامية»، فهي تعرف أن الغارات الجوية لا تكفي. وإدارة اوباما لن ترسل قوات برية كافية لمواجهة «داعش» و»النصرة» والإرهابيين الآخرين، وتعرف أن حلفاءها العرب لا يملكون القدرة أو الرغبة في مواجهة على الأرض، وإنما يكتفون بالغارات الجوية وهي وحدها لا تكفي كما قلت.

السكوت عن برنامج ايران النووي العسكري قد يكون ثمن تدخلها على الأرض ضد «داعــش»، فهي في غياب مصر، وعناد تركيا، قوة إقليمية كبرى أصبحت تسيطر على مقدرات العراق وسورية واليمن ولبنان... يعني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، أقوى من قادة الجيوش العربية المجاورة مجتمعين.

هل لاحظ القارئ أن حملات إدارة اوباما على «حزب الله» و «حماس»، حليفَي ايران، تراجعت أو توقفت؟ وهل لاحظ القارئ أن طموحات ايران تتجاوز المنطقة، فالشهر الماضي زارت بندر عباس سفينتان حربيتان صينيتان، ونسمع الآن أن البلدين دخلا تحالفاً اقتصادياً، وربما عسكرياً، من الشرق الأوسط الى الشرق الأقصى؟

في 2010 جرى اختراق أجهزة كومبيـــوتر مفـــاعل نانـــاتز، وسمعنا أن ذلك أدى الى تعــــطـــيل عدد كبير من أجهزة الطرد المركـــزي. الآن الــوضع اخــــتلف، وهنـــاك مزيد من الأجهزة في المفاعل، وهي تعمل لتـــخصيب اليورانيوم الى درجة تكفي لإنتاج قنــــبلة نــــووية، وهــذا من دون أن ننسى مفاعلات فوردو وآراك وغيرهما. وأنا أؤيد البرنامج العسكري الإيراني طالما أن اسرائيل تملك ترسانة نووية.

الصورة السياسية بالغة التعقيد، فهناك أخبار من ايران عن أن المرشد آية الله علي خامنئي مريض لم ينجُ من آثار عملية بروستات الشهر الماضي، وهناك أخبار أخرى تقول إن مجلس الخبراء عقد اجتماعات سرية للبحث في خلف له. كل سلطات الدولة بيديّ المرشد لا الرئيس، وإذا رحل خامنئي غداً هل يقوم فراغ سياسي أو يرسو الخيار بسرعة على مرشد جديد، هو الثالث منذ 1979، وهل يكون هذا المرشد متشدداً أو معتدلاً؟

لن أدخل لعبة فوازير وإنـــما أكتفي بما هو مـــعلومات صحيحة. إذا كـــانت إدارة اوباما باعـــــت اسرائيل وقبــــلت من دون إعلان برنامجاً نـــووياً عسكرياً في ايران مقابل تحــالف ضــد «الــدولة الإســلامية» فهـــي حتــماً باعتنا أيضاً.

وهكذا أعود الى المطالبة ببرنامج نووي عسكري عربي، وإلى مطالبة الرئيس السيسي باستئناف دور مصر العربي، وبمطالبة الشعوب العربية بأن تنهض قبل أن ترى قاسم سليماني في عواصمها الباقية.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا باعتنا وباعت إسرائيل لتتفق مع إيران أميركا باعتنا وباعت إسرائيل لتتفق مع إيران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon