أهداف موت لا كرة

(أهداف موت لا كرة)

(أهداف موت لا كرة)

 عمان اليوم -

أهداف موت لا كرة

جهاد الخازن

بين حين وآخر أقرأ عن اعتقال جندي ألماني سابق في معسكر اعتقال نازي تجاوز عمره 90 سنة بتهمة المشاركة في المحرقة النازية لليهود. يُعتَقل رجل مسنّ نسي اسمه والأرجح أنه «يعملها» في ثيابه ويُترَك النازيون الجدد في حكومة إسرائيل أحراراً لقتل الفلسطينيين.
يوم الأحد قررت أن أقسم يومي بين نهار عمل وليل لمتابعة المباراة النهائية في بطولة كأس العالم في كرة القدم.
قرأت «نيويورك تايمز» كما أفعل كل صباح فماذا وجدت؟ وجدت في الصفحة الأولى الأخبار التالية:
- (مانشيت) وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتوصل إلى اتفاق على إعادة فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة الأفغانية.
- الولايات المتحدة وحلفاؤها يحاولون تدمير العلاقة بين داعش ومؤيديها.
- مسلحون عراقيون يقتلون 26 شخصاً في غارة على مبنى في بغداد.
- غارة جوية إسرائيلية تدمر مسجداً وعيادة طبية في غزة.
- مسلمون في ماندالي تخيفهم أعمال الشغب، والموضوع عن مئات البوذيين في ميانمار الذين يهاجمون المساجد وهم يحملون السيوف.
أختصر وأقول إن خبر الحرب على قطاع غزة كان أيضاً في «واشنطن بوست» و»لوس أنجلوس تايمز»، وفي الصفحات الأولى للصحف اللندنية.
أكتب صباح الاثنين والخبر لا يزال في الصفحات الأولى لصحف العالم، ولا أستطيع أن أسجل أرقاماً مؤكدة للقتل والتدمير لأن الأعداد ستزيد وهذا المقال أمام القارئ صباح الثلثاء.
اخترت ألا أعتمد على مصادر رسمية، وإنما توكأت على ما جمعت حتى الأحد من مركز الميزان لحقوق الإنسان، وهو في غزة ويرصد الجرائم الإسرائيلية ساعة ارتكابها، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان. والأرقام التي جمعتها، وهي تخلو من مجموع جرائم إسرائيل (أمس) الاثنين، تضم التالي:
مئات الغارات الجوية. 166 قتيلاً (ربما تجاوز العدد مئتين مع قراءة هذه السطور) و1147 جريحاً. حوالي 200 غارة جوية. 600 قذيفة من البحر. أكثر من 500 قذيفة مدفعية. تدمير ثلاثة مساجد بالكامل وتدمير 21 مسجداً تدميراً جزئياً. تدمير جزئي لستة مستشفيات وعيادات و36 مدرسة وثلاث جامعات وأربع جمعيات خيرية وأربع محطات للصرف الصحي.
وأضيف إلى ذلك فرار ألوف من المدنيين من شمال غزة بعد توزيع مناشير إسرائيلية تحذر من المزيد من الغارات الجوية على تلك المنطقة.
توقفت عند قتل ثمانية رجال كانوا قرب مسجد في غارة جوية. الخبر يسجل أسماءهم وأعمارهم ولم أجد ما يجمع بينهم سوى وجودهم في محيط المسجد. ثماني جنازات لثماني أسر منكوبة بالإرهاب الإسرائيلي وبعجز عربي وإسلامي يلف العالم.
أدين إطلاق الصواريخ. لو أنها تدمر مفاعل ديمونا أو قاعدة عسكرية إسرائيلية جوية أو بحرية لأيّدتها، إلا أنها صواريخ بدائية تُطلق على طريقة «يا رب تجي في عينو» وتعطي مجرمي الحرب النازيين الجدد في الحكومة الإسرائيلية عذراً لقتل الأبرياء. نحن ندين جرائم إسرائيل ضد المدنيين ولا يجوز تأييد صواريخ عشوائية قد تقتل مدنيين إسرائيليين.
أدين أيضاً الدول العربية كلها، ومعها حماس، فشعوبنا اختارت الاقتتال على التحرير، وحماس اختارت أن تعطي إسرائيل عذراً لقتل أهل قطاع غزة.
اليوم القطاع معسكر اعتقال من مستوى نازي، والعدو نازي جديد يلبس ثوب ضحايا النازية، والغرب المسيحي الذي قتل ستة ملايين يهودي وساعد الأشكناز الخزر على احتلال فلسطين يفتش عن جندي ألماني عمره 90 سنة ليحاسبه على جريمة لم يرتكبها قبل 70 سنة، ويرفض أن يرى ورثة النازيين وهم يرتكبون الجرائم كل يوم.
لم أستطع متابعة كأس العالم مع أخبار الهجوم على غزة، وتصورت أن الكريه نتانياهو يرفع قبضة يده ويقفز فرحاً مع خبر كل قتيل فلسطيني كما يفعل مشجع الفريق مع كل هدف... أنا فاشل من أمة فاشلة أسلمت مصيرها لأعدائها وتستحق ما يحل بها.
في إســــرائيل اليوم حــكومة إرهابية سياســتها أبارتهيد وقتل وتدمير ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض الوحيدين من البحر إلى النهر. كل مَنْ يؤيدها، من الإدارة الأميركية إلى اللوبي إياه والمحافظين الجدد، شريك في جرائمها.
صباح الاثنين راجعت مجموعة من تعليقات الصحافيين الإسرائيليين في جرائد من نوع «معاريف» و»يديعوت اخرونوت» و»جيروزالم بوست» (أستثني «هاارتز» الليبرالية). الكل يتحدث عن الإرهاب. هناك إرهاب فعلاً وهو إرهاب إسرائيلي. أما حماس فحركة تحرر وطني علة وجودها الإرهاب الإسرائيلي، فهي لم توجد قبل اشتداد هذا الإرهاب.
أحلم بيوم تسترد فيه مصر دورها القيادي العربي وتساعدها الدول العربية القادرة على استرداد الهيبة العربية في المحافل الدولية. وأحلم بيوم تفرض فيه مصر سيطرتها على قطاع غزة وتساعد على بناء وحدة وطنية فلسطينية فاعلة في وجه الإرهاب. أحلم ثم أفيق على الواقع.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهداف موت لا كرة أهداف موت لا كرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon