التاريخ يعيد نفسه في بلادنا

التاريخ يعيد نفسه في بلادنا

التاريخ يعيد نفسه في بلادنا

 عمان اليوم -

التاريخ يعيد نفسه في بلادنا

جهاد الخازن

لا أدري إذا كان التاريخ يعيد نفسه أو أن المؤرخين يعيدون كتابته. اليوم عندي التالي:

سامحونا...

إن شتمناكم قليلاً... واسترحنا

سامحونا إن صرخنا

كتب التاريخ لا تعني لنا شيئاً

وأخبار علي ويزيد أتعبتنا

إننا نبحث...

عمّن لا يزالون يقولون كلاماً عربياً

فوجدنا دولاً من خشب

وكلاماً فارغاً من أي معنى

سامحونا...

إن قطعنا صلة الرحم التي تربطنا

سامحونا إن فعلنا.

أتوقف هنا لأقول إن ما سبق الجزء الأول من قصيدة لنزار قباني يزيد عمرها على 40 سنة، لكن تبدو كأنها كتِبَت أمس. فهو يقول قرب نهايتها: سامحونا/ إن تجمعنا كأغنام على ظهر السفينة/ وتشردنا على كل المحيطات سنيناً وسنينا/ لم نجد بين تجار العرب/ تاجراً يقبل أن يعلفنا أو يشترينا. كان نزار صديقي، وهو أثرى جريدتنا «الحياة» بقصيدة أو مقال حتى وفاته. أين أنت يا نزار اليوم؟ تعالَ وانظر كيف يدخل جنود الاحتلال الحرم الشريف ويعتدون على المصلين في صحنه. أين المسلمون؟

ما سبق كله عدت إليه بعد أن تلقيت رسائل من قراء علقوا على نقلي مقالاً كتبه الأستاذ كامل مروة قبل 50 ســـنة عن النــفايات في بيروت، وكان أيضاً كأنه يتحدث اليوم عن مشاكل القمامة التي أخرجت سكان بيروت من بيوتهم للتظاهر.

أبقى مع القراء، ففي موضوع إسرائيل لا خلاف مع أحد منهم. وكلٌ منهم زاد على ما كتبت عن دولة الاحتلال والقتل والتدمير. في النهاية، إسرائيل تدين نفسها، لذلك هي أصبحت منبوذة حول العالم، وبما أن رئيس وزرائها إرهابي حقير، فقد أزيد للقراء اليوم أنني رأيت بنيامين نتانياهو يخطب في الأمم المتحدة، كما سيفعل قرب نهاية هذا الشهر، ورأيت 90 في المئة من المندوبين يتجاهلونه، كما رأيت 90 في المئة منهم يصفقون للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويخرجون لمصافحته. ما كنت أكتب هذا الكلام لولا أنه مسجل على كاميرات الأمم المتحدة داخل قاعة الجمعية العامة وحولها، فلا يستطيع أحد إنكاره.

ومن الاتفاق مع القراء على إسرائيل إلى الاختلاف مع بعضهم على إيران. هناك مَنْ يصرّ على أن إيران عدو وليست مجرد خصم، وأنا لا أرى هذا أبداً، بل أرى أن العدو إسرائيل. مع ذلك لكل قارئ الحق في إبداء رأيه، فالرأي ملك صاحبه بعكس المعلومة التي يجب أن يرافقها ما يثبت صحتها. وبما أن القارئ هذه الأيام أندَر من «الأبلق العقوق» (مَثل يُضرَب لمَنْ يطلب ما لا يمكن، والشاعر قال: طلب الأبلق العقوق فلما/ لم يجده أراد بيض الأنوق).

ما سبق لا يمنع أن أرفض إطلاقاً كلام أي قارئ من الجماعة يتهمني بالإساءة إلى «الإخوان المسلمين». أيدتهم وهم في المعارضة، وأخطأوا في الحكم وانتقدتهم. عندما كنت أدافع عنهم كنت في رسائلهم إليّ: «الأخ الأستاذ الكبير» وأيضاً «الأستاذ الكبير والكاتب المرموق» ومثله «أبونا وأخونا الكبير الأستاذ جهاد تحيات عاطرات...» أحتفظ بما سبق وبكثير مثله، وهو يكفي دليلاً، فقد أيدت «الإخوان المسلمين» وهم في المعارضة وغامرت بعلاقتي مع رئيس أكبر دولة عربية، وعارضتهم في الحكم وبعده، وهذا مركب صعب في أي بلد.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التاريخ يعيد نفسه في بلادنا التاريخ يعيد نفسه في بلادنا



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon