الدجال نتانياهو يهاجم دول العالم

الدجال نتانياهو يهاجم دول العالم

الدجال نتانياهو يهاجم دول العالم

 عمان اليوم -

الدجال نتانياهو يهاجم دول العالم

جهاد الخازن

لو وجدنا عشرة رجال من نوع مسيلمة لبقي بنيامين نتانياهو أكذب منهم أفراداً ومجتمعين. أبو مازن قال قرب نهاية خطاب فلسطين إن شعبه لن يستطيع الاستمرار بالالتزام بالاتفاقات المعقودة مع إسرائيل لأن هذه الدولة المحتلة المجرمة (كلماتي أنا) لا تنفذ الجانب الخاص بها من الاتفاقات. في اليوم التالي، قال الإرهابي الإسرائيلي إنه «مستعد لاستئناف مفاوضات السلام مع السلطة الوطنية فوراً من دون شروط مسبقة».

مَنْ يصدق مجرم الحرب هذا؟ باستثناء الكونغرس وكتّاب الافتتاحية الليكوديين في «نيويورك تايمز» العالم كله بصق على نتانياهو وحكومته، مع أن الافتتاحية تقول: «محمود عباس تخلى عن السلام»، أو أعلن اليأس منه.

أبو مازن رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة بحضور مئات المشاهدين ووسط «زلاغيط» النساء وهتاف الرجال وكفكفة الدموع. قلت للرئيس الفلسطيني إن العلم رمز ونريد دولة فلسطينية، ورد قائلاً: إن شاء الله. هذا الرد هو كل ما سمعت من الذين سألتهم عن الدولة مثل الأخ صائب عريقات وغيره. ورأيت رئيس وزراء مالطا جوزف موسكات وشكرته على العناية بالأخت سهى عرفات، وهو قال إنه يعتبرها من أهل بلده.

رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال، قال في خطابه أمام الجمعية العامة إن رفع العلم رمز والمطلوب دولة فلسطينية. هو هاجم المستوطنات بحدّة، وقال إنها بربرية وغير شرعية. وكان رأيه رأي غالبية عظمى من أوروبا وبقية العالم.

وجه الشؤم واللؤم نتانياهو وقف أكثر خطابه على الاتفاق النووي مع إيران، وهاجم كل الدول التي أيدته والخطباء الذين سجلوا مواقف بلادهم من على منصة الأمم المتحدة. هو أشار إلى أن إيران وعدت بإزالة إسرائيل عن الخريطة وأعضاء الأمم المتحدة لم يفعلوا شيئاً في المقابل. تبع ذلك صمت نتانياهو حوالى دقيقة، ثم قوله «صمت مطبق. صمت يصمّ الآذان».

تمثيله مفضوح مثل كذبه. وكنت أجلس في مقاعد وفد لبنان، وهناك الديبلوماسية الشابة مايا داغر التي طلبت مني أن أخرج عند وقوف نتانياهو أمام المنصة. قلت لها: «لا توصّي حريص» (حريصاً)، فأنا «وطنجي» بالولادة، ولو أن بابا روما وأمير موناكو طلبا مني البقاء في مقعدي ما فعلت.

صفق لنتانياهو ضيوف هم من الإسرائيليين المرافقين، وأعضاء وفده الذي جلس سنة أخرى أمام الوفد اللبناني، ما جعلني أتمنى لو أستطيع أن أضرب كلاً منهم «كف حلاقة» على رقبته، إلا أن هذه الأمنية تعود إليّ كل سنة ولا تتحقق.

عندما دخل نتانياهو تركت مقعدي، وسرت في الممرات لأرى ما إذا كان هناك مندوبون عرب يستمعون إلى نتانياهو. كان هناك كثير من هؤلاء، ورأيت في مقاعد وفد الإمارات العربية المتحدة مندوبَيْن، شاباً وشابة، وسألتهما هل سيستمعان إلى الخطاب، ثم وجدتهما في الخارج فأشكر حكومة الإمارات ووزير خارجيتها الشيخ عبدالله بن زايد.

أؤيد الإمارات وكل بلد عربي ضد إيران، ولكن أؤيد إيران ضد إسرائيل، وأريد بالتالي برنامجاً نووياً عسكرياً إيرانياً لعل الدول العربية تتحمس وتبدأ برامج نووية عسكرية مماثلة. شخصياً، أصرّ على أن مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات قادرة على إعلان برامج نووية عسكرية لتخاف دول العالم وتبدأ جهداً حقيقياً لتجريد الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

كل المتحدثين العرب الذين سمعتهم تحدثوا عن القضية الفلسطينية وسورية وغيرها، إلا أن خطاب المغرب الذي ألقي باسم الملك محمد السادس اقتصر على التنمية المستدامة والتغيرات المناخية، وفي حين وردت كلمة مهاجرين فإن الخطاب لم يذكر سورية أو فلسطين أو أي قضية عربية أخرى. بل إن نص الخطاب أرفق به «نداء طنجة» عن المناخ.

في المقابل، رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عيسى قويدر تحدث بصراحة عن الإرهاب، وعن قوارب المهاجرين غير الشرعيين من بلاده، ودان الإرهاب الإسرائيلي، وانتصر للقضية الفلسطينية. الخطيب الليبي فعل هذا وبلاده يهددها الإرهاب، والخطيب المغربي تحدث عن الطقس. الملك الحسن الثاني الذي عرفته جيداً كان سيلقي خطاباً مختلفاً عمّا سمعنا، ورئيس الوزراء عبدالاله بن كيران كان سيقدِّم الأهم على المهم.

أخيراً، كنت قرأت مرة أنه بقدر ما يكون البلد صغيراً، يكون نشيده الوطني طويلاً. عندي «تنويع» على ما سبق هو أنه بقدر ما يكون البلد صغيراً يكون خطاب ممثله في الأمم المتحدة طويلاً.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدجال نتانياهو يهاجم دول العالم الدجال نتانياهو يهاجم دول العالم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon