جوائز سلام وكلام وغرام

جوائز سلام وكلام وغرام

جوائز سلام وكلام وغرام

 عمان اليوم -

جوائز سلام وكلام وغرام

جهاد الخازن

نعرف الآن مَنْ فاز بجائزة نوبل للسلام هذه السنة: ملالا يوسف زاي التي يعرفها كل الناس والى درجة أن أقرأ أنها تستطيع هزم " الدولة الاسلامية "، وكايلاش ساتيارثي الذي لا يعرفه أحد خارج الهند.

الميديا العالمية شُغِلت أياماً بعد إعلان إسمَي الفائزَيْن بالحديث عن ناس يستحقون الجائزة وآخرين يستحيل أن يفوزوا بها. كلاوس شواب، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مرشحي الدائم للفوز بجائزة نوبل للسلام، أما بنيامين نتانياهو فأرشحه للسجن الانفرادي حتى يموت.

لو كان مناحيم بيغن حياً لكنت رشحته لمصير نتانياهو، مع أنه فاز بالجائزة مع الرئيس أنور السادات سنة 1978 بعد معاهدة السلام بين مصر واسرائيل في كامب ديفيد. كان يجب أن يتقاسم أنور السادات وجيمي كارتر الجائزة، أما الارهابي بيغن فقد جُرَّ جرّاً الى السلام، وقضى آخر سنوات عمره النجس وهو نادم على توقيع المعاهدة. أما جائزة 1994 فأوافق على منحها لياسر عرفات واسحق رابين، وأعترض على شمل شمعون بيريز بها.

بين الرؤساء الاميركيين الذين دخلوا البيت الأبيض عبر سنوات عمري دوايت ايزنهاور كان يستحق الجائزة بعد أن قاوم تحالف الصناعة والعسكر، وجون كنيدي لم يكن يستحقها أبداً إذا حكمنا على الألف يوم التي قضاها في البيت الأبيض قبل اغتياله، فهو بدأ حرب فيتنام وكان وراء عملية خليج الخنازير الفاشلة لقلب نظام فيدل كاسترو، إلا أنه أنشأ فيلق السلام الذي يعمل المتطوعون فيه لمساعدة شعوب الدول النامية والفقيرة ما يشفع له قليلاً.

ليندون جونسون كان مجرم حرب وريتشارد نيكسون نصّاباً وجيرالد فورد أحمق وكارتر سبق ذكره ورونالد ريغان ممثلاً درجة ثانية وسياسياً «تيرسو» وجورج بوش الأب ساهم في تحرير الكويت فأعطيه وساماً، وبيل كلينتون كان يستحق جائزة نوبل لو كانت هناك واحدة في الغرام (لأبقى مهذباً)، وجورج بوش الابن كان سيُصلب في زمان آخر، أما باراك اوباما فأفعاله لا تتفق مع وعوده التي فاز بالجائزة على أساسها سنة 2009 وخيَّب آمال الذين اختاروه.

قرأت أن المهاتما غاندي كان يستحق الجائزة، وهذا صحيح، وكذلك الثري الاميركي اندرو كارنغي الذي أنفق ماله في الخير حتى أنه حاول شراء حرية الفيليبين من الولايات المتحدة بعشرين مليون دولار. وكان هناك مَنْ رشَّح البابا يوحنا بولس الثاني لجائزة نوبل للسلام، وأرى أنه كان يستحقها فقد زار 129 بلداً طلباً للسلام، إلا أنه لم يتحدث ضد المحرقة النازية، ما جعل تجّار المحرقة يحاولون تلطيخ سمعته. يبدو لي الآن أن البابا الحالي فرنسيس قد يكون في طريقه الى الجائزة في واحدة من السنوات المقبلة.

أنا قلت دائماً إن ستة ملايين يهودي قضوا في المحرقة النازية، إلا أن أحداً لم يتقدم بترشيحي لأي جائزة، فأنا أعتقد أيضاً أن حكومة اسرائيل نازية جديدة فاشستية محتلة، ما يعني أن يُستَبعَد اسمي من الترشيح لجائزة حتى لو كانت «قزقزة اللب». وأعترف بأنني لا أستحق جائزة نوبل للسلام ولكن أستحق مليون ونصف المليون دولار هي قيمة الجائزة.

هل عند القارئ مرشحون لجائزة نوبل للسلام؟ لا بد أن هناك مَنْ يستحقها، إلا أن دعاة السلام قلة في وجه الفريق الآخر، فلو كانت هناك جائزة للقتل أو الارهاب، لفاز بها أعضاء حكومة اسرائيل، وكل عضو في الكونغرس الاميركي يؤيدهم، وجيش الدفاع المزعوم، وأبو بكر البغدادي وقادة داعش أو الدولة الاسلامية أو النصرة أو القاعدة بكل فروعها، ومعهم أبو بكر شيكاو، زعيم بوكو حرام، ونوري المالكي وآخرون.

هل يحق لنا أن نرشح فنانة، من نوع مغنية أو ممثلة أو راقصة شرقية لجائزة نوبل للسلام؟ لو كانت أم كلثوم حيّة لرشحتها إلا أن مثلها لن يعود، وهناك فنانات أجد أن كلاً منهن تستحق الجائزة، فهي تبعث البهجة في النفوس، وتنعش نفس المستمع أو المتفرج، وتدغدغ أحاسيسه، كما لا يستطيع أن يفعل أمثال الكريه السفيه العَفِن النَتِن نتانياهو.

أخيراً، إذا كان القارئ مثلي لا يستحق جائزة نوبل للسلام فأنني أتمنى له الفوز بالجائزة الكبرى في اليانصيب الاوروبي ثم أتمنى ألا ينسى حصتي منها.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوائز سلام وكلام وغرام جوائز سلام وكلام وغرام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon