رئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل

رئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل

رئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل

 عمان اليوم -

رئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل

جهاد الخازن

كنت قبل أيام ضيفاً على تلفزيون باللغة العربية يحمل اسم شبكة غربية عالمية، وكانت المناسبة الذكرى السادسة والستين للنكبة فبدأ مقدم نشرة الأخبار عناوين الأخبار بها قبل أن يكمل بأخبار مهمة أخرى عربية وعالمية.
عندما عاد المذيع إلى النكبة وجدته يهاجم إسرائيل بأقسى العبارات، ويتحدث عن غزو فلسطين وارتكاب مجازر وتشريد أهلها، واضطهاد من بقي فيها. المذيع قال الحقيقة غير أنني فوجئت بحدته واغتنمت الفرصة لأشنّ هجوماً على إسرائيل من عندي، من دون أن أنسى جماعات السلام الإسرائيلية، وأشرت تحديداً إلى ميكو بيليد، ابن ماتي بيليد، أحد جنرالات إسرائيل في حرب 1967 الذي أصبح بعد ذلك داعية سلام. كنت سمعت ميكو السنة الماضية يقول في مجلس العموم البريطاني أن النكبة لم تقع قبل 65 سنة، وانما بدأت قبل 65 سنة ولا تزال مستمرة. وهي الآن 66 سنة، وقد أرحل عن هذا العالم وأنا لا أزال أحصي السنين.
يوم احياء النكبة مرّ أبو مازن في لندن، واجتمع مع رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كامرون الذي أكّد له أن السياسة البريطانيّة تؤيد قيام دولتين، فلسطين وإسرائيل، تعيشان بسلام جنباً إلى جنب.
أبو مازن قابل بعد ذلك وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يحاول احياء عملية السلام. وكيري صرّح بعد ذلك بأن مصير السلام في أيدي الفلسطينيين والإسرائيليين من دون أن يقول إن بلاده تؤيد إسرائيل بالمال والسلاح والفيتو في مجلس الأمن ما يشجعها على استمرار الاحتلال والقتل والتدمير وما يجعل السلام مستحيلاً.
حاولت أن أتصل بالرئيس محمود عباس في اليوم التالي إلا أنه كان يصعد الطائرة متوجهاً إلى فنزويلا، وتحدثت مع بعض مساعديه، ولم أجد كلاماً مشجعاً عن الجلسة مع كيري.
أبو مازن صرّح مرّة بعد مرّة بأنه زاهد في الحكم، وأقول على أساس معرفتي الشخصيّة به أنه صادق، ولا استبعد إذا بقيت الأبواب مغلقة أن يحلّ السلطة الوطنيّة ويستقيل ويترك لإسرائيل مسؤوليّة إدارة الضفة.
لو استقال أبو مازن لكان المرشح الأفضل لخلافته مروان البرغوثي إلا أن هذا أسير لدى إسرائيل وعليه خمسة أحكام بالسجن المؤبد. أكثر رموز القيادة التاريخيّة لفتح سبقوا أبو عمّار إلى العالم الآخر أو تبعوه، والأخ أحمد قريع (أبو العلاء) شبه متقاعد والقيادات الشابّة لا تستطيع أن تجمع المواطنين حولها. لعل محمد دحلان ينتظر أن يحين دوره إلا أنه أحرق جسوره كلها مع السلطة، وهو متهم ولا قاعدة شعبيّة له إطلاقاً في القطاع أو الضفة.
عجزت عن الطلوع بخليفة للرئيس الفلسطيني غير مروان البرغوثي ثم قررت أن قرار أبو مازن مؤجل إلى ما بعد المصالحة لأنه مضطر أن يرأس حكومة توافق وطني أعضاؤها من التكنوقراط. وكانت أميركا استاءت من المصالحة، ومجرم الحرب بنيامين نتانياهو قال إن على أبو مازن أن يختار بين حماس وعملية السلام. قطعاً لا سلام مع حكومة مجرمي الحرب، ثم أن السلام مستحيل مع نصف الفلسطينيين من دون النصف الآخر.
عدت إلى صحف إسرائيل في ذكرى النكبة وفوجئت بخبر عنوانه: البحث بعيداً، مطلوب مرشّح رئيس. الخبر كان عن اختيار خلف لشمعون بيريز في رئاسة إسرائيل، ويبدو أن نتانياهو لا يريد النائب روبين ريفلين رئيساً لذلك حاول تأجيل الانتخابات وعارضه يائير لابيد وتزيبي ليفني، رئيسا حزبي ييش أتيد وهاتونا في الإئتلاف الحكومي. وقد عاد نتانياهو الآن من زيارة اليابان ويحاول من جديد تأجيل انتخاب رئيس.
أي فلسطيني يخلف أبو مازن سيكون مناضلاً في سبيل الحرية، وأي إسرائيلي يخلف بيريز سيكون مستوطناً محتلاً قاتلاً لا حق له بالوجود في أرض فلسطين.

 

 

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل رئيس لفلسطين وآخر لاسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon