سخرية مبررة من السياسة الاميركية

سخرية مبررة من السياسة الاميركية

سخرية مبررة من السياسة الاميركية

 عمان اليوم -

سخرية مبررة من السياسة الاميركية

جهاد الخازن

قرأت ملصقة على سيارة في واشنطن تقول: أشكر ربك أن واحداً فقط سيفوز بالرئاسة. وسمعت بعد ذلك أن مشكلة انتخابات الرئاسة الأميركية أن واحداً من اثنين سيفوز ويزيد خراب البلد.

ليس عندي اليوم سوى ما قرأت من سخرية عن انتخابات الرئاسة ومعها ثلث مجلس الشيوخ وكل مجلس النواب. هذا مع اعترافي بأن الديموقراطية أفضل من أي نظام سياسي آخر، إلا أنها أفضل كنظرية منها عندما تطبق، ويشتري لوبي إسرائيل الكونغرس كله.

تعلمنا في بلادنا (غير الديموقراطية) أن «طالب الإمارة لا يُوَلـّى» ما يعني أميركياً طرْد كل المتنافسين على الرئاسة من ديموقراطيين وجمهوريين من حلبة المنافسة.

ثم إن الفرق قليل بين قادة الحزبَيْن، فالديموقراطي يرى الكأس نصف فارغة، والجمهوري يصرخ مَنْ شرب نصف الماء من كأسه. وقرأت: أرجو أن تكون ثرياً كجمهوري وناجحاً مع الجنس الآخر كديموقراطي.

شعار الجمهوريين فيل، وشعار الديموقراطيين حمار، والحزبان في مرتبة الحمير وهما يتخليان عن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط لمصلحة إسرائيل.

الجمهوريون، وغالبيتهم من المحافظين، يرفضون تجربة أي فكرة جيدة. الديموقراطيون يقولون إنها فكرة جيدة، ولكن يجب أن تترك تجربتها للمستقبل.

وقرأت أن الجمهوريين المحافظين الحاليين هم الذين ولدوا في ستينات القرن الماضي تحت تأثير المخدرات. هم يؤيدون حياة الأجنة التي لم تولَد بعد، لأنهم يريدون أن يولد شباب يرسلونهم في حروب ليموتوا فيها.

الحزبان يعتمدان على الناخبين الأغبياء ليصدق كلام في رواية «هكلبري فِنْ» لمارك توين هو: أليس كل الأغبياء في البلدة من أنصارنا؟ أليس الأغبياء غالبية كافية في أي بلدة؟ وهكذا فخطة الصحة التي أعلنها الديموقراطيون تواجه خطر الإفلاس. أما خطة الصحة التي يريدها الجمهوريون فشعارها أن يقولوا للمواطن «حاول ألا تمرض».

هل يعرف القارئ العربي أن في الولايات المتحدة دائرة حكومية اسمها «وكالة الكحول والتبغ والمخدرات»؟ كيف جُمِعت هذه معاً ولماذا لم يُضَفْ إليها «السائقون» لتكتمل؟ لوبي السلاح يقول إن «المسدس لا يقتل الناس. الناس يقتلون الناس». هم لا يقولون إن المسدس وحده لا يتحرك، ناهيك عن أن يطلق الرصاص، فهو لا يقول «بم» ويسقط المستهدَف ميتاً.

سؤال: إذا كان هناك سياسيان يغرقان، وأنت تستطيع أن تنقذ واحداً منهما، هل تقرأ الجريدة أو تذهب إلى السينما؟

شخصياً، اهتزت ثقتي بالديموقراطية عندما انتُخِب رونالد ريغان رئيساً، وتلاشت عندما دخل جورج بوش الابن البيت الأبيض. إذا فاز المهرج دونالد ترامب بالرئاسة فسأصبح من أنصار الدكتاتورية. طبعاً أي مرشح يصبح رئيساً سيهتم بنفسه قبل أن يهتم بالناس إلا أن هذا لا يعني الهبوط إلى درك التهريج.

الرئيس ديغول قال يوماً إن السياسي لا يصدّق ما يقول لذلك يستغرب أن يصدقه الناس. لم أصدق أي سياسي يوماً، ولن أبدأ اليوم.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سخرية مبررة من السياسة الاميركية سخرية مبررة من السياسة الاميركية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon