عيون وآذان إسرائيل تدين نفسها

عيون وآذان "إسرائيل تدين نفسها"

عيون وآذان "إسرائيل تدين نفسها"

 عمان اليوم -

عيون وآذان إسرائيل تدين نفسها

جهاد الخازن

إذا كان لعملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل أن تحيا من بين الأموات (مثل اليعازر في العهد الجديد من الكتاب المقدس)، فالمفاوضات يجب أن تجرى على أساس وقف الاستيطان والقدس عاصمة فلسطين. لن أحاول الديبلوماسية، فأقول إن أي مفاوضات على غير هذين الشرطَين الواضحَين خيانة، ثم أبدأ بالفلسطينيين وأقول إن الانقسام في ضفة وقطاع، أو قيس ويمن، جريمة ضد فلسطين. وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن الاتفاق على مفاوضات في واشنطن خلال أيام، وهو في عمّان قبل أسبوع بعد اجتماع مع الرئيس محمود عباس، وفاجأ بإعلانه الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كما رأينا في تصريحات رسمية لهما. مجرم الحرب الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لا يزال يصر على مفاوضات من دون شروط، أي مفاوضات مع استمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس. وهو يريد عرض أي اتفاق مع الفلسطينيين على استفتاء، كأن الاتفاق ممكن وأراه مستحيلاً مع مجرمي الحرب. الوزير الأميركي لا يعرض أسس حل قوامه دولتان مستقلتان تعيشان بسلام جنباً إلى جنب، وإنما هو يحاول رشوة الفلسطينيين بسلام اقتصادي قوامه أربعة بلايين دولار. فلسطين ثمنها أربعة بلايين دولار؟ يا عيب الشوم، كما يقول الفلسطينيون، وهذا مشروع بنيامين نتانياهو وشمعون بيريز قبله. الموجود الآن على الأرض هو أن حكومة الفاشست الإسرائيليين تمنع الفلسطينيين الذين يغادرون الأرضي المحتلة من العودة، وهناك 30 ألف فلسطيني سُحِبَت منهم هوياتهم، ونتانياهو يطالب بقبول الفلسطينيين إسرائيل دولة يهودية، مع وجود ست كتل استيطانية كبيرة تقطع أوصال الضفة وألف جدار بين قرية فلسطينية وأخرى بالإضافة إلى جدار الفصل أو العار، وبيوت الفلسطينيين في القدس تُسرَق نهاراً جهاراً. باراك أوباما باع نفسه للشيطان الإسرائيلي، على طريقة المَثل الشعبي الأميركي «إذا لم تستطع أن تهزمهم انضم إليهم.» وهو لم ينفذ شيئاً من وعوده في خطاب القاهرة سنة 2009، بل نفذ عكسه. والكونغرس الأميركي في جيب لوبي إسرائيل وأعضاؤه المرتشون يقولون إن إسرائيل حليف استراتيجي للولايات المتحدة ضد الإرهاب. هذا كذب صفيق. هل كان قام إرهاب ضد الولايات المتحدة لولا التزامها الكامل بدولة الجريمة والاحتلال؟ إسرائيل أصل الإرهاب وأمه وأبوه وإرهابها أطلق كل إرهاب مضاد. لعل من القراء مَنْ يذكر أن الرئيس أوباما زار إسرائيل في آذار (مارس) الماضي. ماذا فعل؟ حاول أن يحل المشكلة بين نتانياهو ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان. الآن أقرأ أن حاكم تكساس ريك بيري سيزور إسرائيل بعد شهرين، فهو يفكر في ترشيح نفسه للرئاسة الأميركية ويحتاج إلى برَكة إسرائيل. وكان السناتور راند بول، المرشح المحتمل الآخر من كنتاكي سبقه إلى زيارة إسرائيل، وكذلك فعل مارك روبيو من فلوريدا وتيد كروز من تكساس. إسرائيل تختار الرئيس الأميركي؟ هذا من نوع الذنَب الذي يهز الكلب. في دولة الاحتلال وجريمة المؤسسات قالت وزيرة العدل تزيبي ليفني إنه يجب إرسال رسالة إلى المتطرفين أن العنف والإرهاب غير مقبولين. هي لم تكن تتحدث عن حكومة إسرائيل الإرهابية. وقال المهاجر الأميركي نفتالي نبيت، وزير الاقتصاد، إن الاستيطان سيستمر بغض النظر عن المفاوضات. وأسأل على ماذا سيكون التفاوض؟ وأعلن حارس المواخير أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية السابق، إن الحل غير ممكن والمطلوب إدارة الصراع. أما نائب وزير الدفاع داني أيالون، سليل كل الإرهابيين في حكومات إسرائيل، فقال إن على إسرائيل أن تتعلم من أخطاء الماضي ولا تفرج عن إرهابيين. أقول إن الإرهابيين طلقاء وفي الحكومة الإسرائيلية مثله، وإن الأسرى الفلسطينيين مناضلون من أجل الحرية وبلدهم محتل من البحر إلى النهر. الاتحاد الأوروبي أعلن أخيراً مقاطعة البضائع من المستوطنات في الأراضي المحتلة، فهذا رأي العالم الحر، والشرق والغرب، في إسرائيل وسياستها، لا رأيي أو رأي العربي قارئ هذه السطور. وأختتم كما بدأت فالمفاوضات مع إسرائيل عبثية وخيانة لفلسطين.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان إسرائيل تدين نفسها عيون وآذان إسرائيل تدين نفسها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon