عيون وآذان الفرار الى الأمام

عيون وآذان (الفرار الى الأمام)

عيون وآذان (الفرار الى الأمام)

 عمان اليوم -

عيون وآذان الفرار الى الأمام

جهاد الخازن

المصريون مهددون في رغيف الخبز (العيش باللهجة المصرية) وإذا كان هذا لا يكفي فهم مهددون الآن في شربة الماء. ماذا يفعل الرئيس محمد مرسي إزاء تهديد سد النهضة الأثيوبي حصةَ مصر من ماء النيل؟ يقطع العلاقات مع سورية. شخصياً لا يهمني كثيراً أن تقطع مصر العلاقات الديبلوماسية مع سورية أو تبقيها، فهي غير موجودة أصلاً. المهم أن مصر تواجه تهديداً محتملاً لحياة شعبها وتركز الحكومة على قضايا أخرى، ربما لأنها عاجزة عن مواجهة القضية الأهم فتثير قضايا حماسية تشغل الشعب عن مشاكل يومه وغده. يُفترض أن تكون مصر في أفريقيا دولة عظمى، وأزعم أن أثيوبيا ما كانت هددت الملك فاروق أو جمال عبدالناصر أو أنور السادات أو حسني مبارك، إلا أنها وجدت نظام الإخوان المصريين حيطة واطية (باللهجة المصرية أيضاً) فكان أن قررت بناء سد هائل تقول إنه لتوليد الكهرباء. قلت في البداية «تهديداً محتملاً» لأنني أحاول أن أكون موضوعياً، وإذا اقتصر السد على توليد الكهرباء فلا مشكلة، غير أنني أجد في التفاصيل ما يُقلق، خصوصاً أن إسرائيل تشجع وتحرِّض من وراء الستار. اتفاق 1929 بين مصر وبريطانيا أعطى مصر 65 في المئة من ماء النيل والسودان 22 في المئة وقسَّم البقية بين دول حوض النيل. غير أن سبع دول هي كينيا وأثيوبيا ورواندا وتنزانيا وبوروندي وأوغندا وجمهورية الكونغو الديموقراطية اجتمعت في 2010، في غياب مصر والسودان، وألغت الاتفاق القديم. فكرة السد تعود إلى الخمسينات، غير أنها لم تدخل حيِّز التنفيذ إلا بعد إلغاء طرف واحد الحصص، فنالت شركة إيطالية عقداً بمبلغ 4.8 بليون دولار لبناء سد على النيل الأزرق سيبلغ ارتفاعه 170 متراً وطوله 1800 متر، وستتسع البحيرة خلفه لحوالى 63 بليون متر مكعب من الماء، وسيولد 6000 ميغاواط من الكهرباء. الأثيوبيون يرفضون أي تفاوض على بناء السد، فهم اتخذوا القرار وماضون في تنفيذ المشروع، ونقرأ أن وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو سيزور أديس أبابا قرب نهاية هذا الشهر للبحث في وضع يربح فيه البلدان، كما قال رئيس الوزراء هشام قنديل. هذا جميل، ولكن هل هو ممكن؟ مرة أخرى أجد أسباباً للقلق كان عبَّر عنها بوضوح الأمير خالد بن سلطان في محاضرة خلال مؤتمر المجلس العربي للمياه في القاهرة برئاسة وزير الريّ المصري الأسبق محمود أبو زيد. نحن نتكلم هنا عن حياة مصر، لذلك القلقُ مبرر حتى لو كانت أسبابه محدودة أو غير مؤكدة، والقلق يزيد، مع ما نرى من تحرك الحكومة المصرية إزاءه. الرئيس مرسي هدد بأن «ندافع عن كل نقطة ماء بدمائنا»، وقال أيضاً إن «كل الخيارات قائم»، وحوار قصر الاتحادية مع زعماء الأحزاب كان جلسة هواة، فقد جرى والميكروفون مفتوح، وسمع الناس حديثاً عن تخريب السد الأثيوبي، واجهه مسؤولون أثيوبيون باحتجاج ديبلوماسي، في حين هددت مصادر أخرى بتدمير السد العالي إذا دُمِّرَ السد الأثيوبي. غير أن الرئيس محمد مرسي يختار لحظة مواجهة مصيرية غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث ليقطع العلاقات مع سورية في مهرجان حشد فيه أنصاره، ثم يكشف هدفه الحقيقي بمهاجمة الجماعات التي دعت إلى تظاهرات نهاية الشهر، واتهامها بأنها تمثل أنصار النظام السابق وتتآمر على ثورة 25 يناير. لا أحد يستطيع أن يتآمر على ثورة 25 يناير لو أن الذين يحكمون باسمها بعد أن أخذوها (لا أقول سرقوها) من الشباب الذين أطلقوها قدّموا للشعب المصري أي إنجاز على صعيد الاقتصاد أو الأمن، فهم لم يفعلوا، والآن نراهم يتخبطون في ردود فعلهم إزاء السد الأثيوبي، ثم يزيد الألم وأنا أقرأ في «واشنطن بوست» أن أثيوبيا استغلت هشاشة الوضع المصري، وتقلص دورها القيادي العربي، لتتخذ قراراً هو بمثابة صفعة مُذلة للنظام المصري. الكلام السابق قالته جريدة أميركية نافذة وليس أنا. نقلا عن  جريدة الحياة

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الفرار الى الأمام عيون وآذان الفرار الى الأمام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon