عيون وآذان تجربة إرهاب التسعينات

عيون وآذان (تجربة إرهاب التسعينات)

عيون وآذان (تجربة إرهاب التسعينات)

 عمان اليوم -

عيون وآذان تجربة إرهاب التسعينات

جهاد الخازن

الإخوان المسلمون يتحملون المسؤولية عن كل قتيل وجريح في تظاهرات يوم الجمعة، فالتظاهرات الشعبية ضدهم حسمت الموضوع بعد أن ثار عليهم الشعب المصري والسبب فشلهم على كل صعيد في حكم مصر. وهكذا فالأحداث التي انتهت بإطاحة محمد مرسي في الثالث من هذا الشهر ثورة شعبية ومفخرة مصرية وعربية وليست انقلاباً. أرجو أن لا ندخل تجربة تسعينات القرن الماضي في مصر. الإخوان المسلمون فشلوا في الحكم وسقطوا، فعادوا إلى الشارع لممارسة العنف وهو الأداة السياسية الوحيدة التي يتقنون ممارستها. وأرى أن العنف سيفشل ويرتد على أصحابه، كما حدث قبل عقدين. قلت العنف ولم أقل الإرهاب، مع وجود هذا في سيناء حيث تمارسه جماعات خرجت من تحت عباءة الإخوان المسلمين أو تلتقي فكرياً معهم، والنتيجة أن الإرهابيين يقتلون رجال شرطة، أي أن إرهابيين يدعون أنهم من أهل السنّة والجماعة يقتلون رجال شرطة سنيّين. الكاسب الوحيد من الإرهاب في سيناء هو إسرائيل فلماذا تحارب والمسلمون يقتل بعضهم بعضاً؟ الإخوان المسلمون ليسوا في مصر وحدها، وإنما هم فكر له أنصار في كل بلد عربي، وأزعم أن الإخوان المسلمين العرب جميعاً سيدفعون ثمن أخطاء الجماعة في حكم مصر وجرائم أنصارها خارجه. وأكتفي بإلقاء عصابة من الإخوان ولدين من على سطح بناية، فقد رأيت الفيديو وقرأت في صحف غربية مقابلات مع أولاد كانوا على السطح نجوا من الموت على أيدي الإرهابيين. كنت في أيام السلم الأهلي أترك مكتب «الحياة» في غاردن سيتي وأتجه نحو فندق سميراميس، ثم أعبر ميدان التحرير باتجاه مقر جامعة الدول العربية. كان ميدان التحرير قلب القاهرة النابض، وكنت أسعد برؤية الناس فيه وممارسة رياضة المغامرة بروحي في عبور شارع بين السيارات. اليوم ميدان التحرير يشهد حوادث عنف جنسي ضد النساء، حتى أن جماعات حقوق الإنسان أصبحت تصدر إحصاءات شهرية عنها، وقرأت عن 19 حادث تحرش أو اغتصاب في كانون الثاني (يناير) ولم تهبط الحوادث عن تسعة أو عشرة في أي شهر لاحق. هذا يحدث في أم الدنيا؟ أحاول أن أتجنب أي إهانة أو إساءة وأنا أقارن بين القيادة المصرية اليوم وفي سنة محمد مرسي، واكتفي بالقول إن عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا الذي أصبح الرئيس الانتقالي، أكثر قدرة على إدارة شؤون البلد من سلفه، وأن حازم الببلاوي يتمتع بقدرة مماثلة، وأحترم محمد كامل عمرو الذي استقال من وزارة الخارجية مع وزراء آخرين، إلا أنني أرحب كثيراً بنبيل فهمي وزيراً للخارجية، فتاريخه الشخصي والوطني من أعلى مستوى، ويكفيني منه أنه ابن إسماعيل فهمي، ذلك الوزير الوطني الكبير، رحمه الله. حكومة الببلاوي قادرة على إصلاح ما خرب حكم الإخوان والعون العربي على الطريق، إلا أن الجماعة تفضل استمرار الخراب، ولو كان ذلك يعني حرمان المواطن المصري من أبسط متطلبات حياته اليومية، فنجاح الحكم الانتقالي يزيد من تسليط الضوء على فشل الإخوان، وقد أعماهم جمع غنائم المعركة عن رؤية خصومهم يرصون صفوفهم من جديد ويسقطونهم من علٍ. إذا كان محمد مرسي أول رئيس مدني وصل إلى الحكم عبر انتخابات ديموقراطية، فالرئيس القادم سيكون أيضاً مدنياً وعبر انتخابات ديموقراطية، وفي ظل دستور أفضل وتحت حكم القانون الذي حاولت الجماعة أخونته، ثم شكت من قضاة «فلول»، متجاوزة أن القضاء المصري دخل في مناوشات مع حسني مبارك قبل أن يخوض معارك مع الإخوان. أخيراً، لا إدانة أوضح للإخوان المسلمين في مصر مما صدر عن مرشدهم محمد بديع الذي بلغت به الوقاحة والجهل أن يقول إن عزل محمد مرسي جرم يفوق هدم الكعبة حجراً حجراً. رئيس فاشل يُقارَن بالكعبة المشرفة؟ كلام محمد بديع يُظهر أن الجماعة للإخوان فقط وضد مصر وشعبها. لو كانت قيادة الإخوان المسلمين قادرة على التفكير السليم لما هزمت نفسها في الحكم قبل أن يهزمها خصومها. ويبدو أن التفكير السليم لا يزال صعباً على الإخوان، فهم يمارسون التخريب على طريقة «عليّ وعلى أعدائي يا رب»، وينسون أن ضحية مثل هذه السياسة الخرقاء هو الشعب المصري الذي يزعمون أنهم منه وله.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان تجربة إرهاب التسعينات عيون وآذان تجربة إرهاب التسعينات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon