عيون وآذان تقسيم سوداني في سورية

عيون وآذان (تقسيم سوداني في سورية؟)

عيون وآذان (تقسيم سوداني في سورية؟)

 عمان اليوم -

عيون وآذان تقسيم سوداني في سورية

جهاد الخازن

منذ سنتين لم تشرق شمس الصباح على سورية بخير، وأنظر الى صور المدن السورية وأستعيد ما أذكر من صور المدن الالمانية والدمار الكامل قرب نهاية الحرب العالمية الثانية. هناك حرب أهلية طرفاها يرتكبان المجازر، فتضيع المعارضة الوطنية بينهما. وهناك إنقسام طائفي وتقسيم، وأخشى أن نرى يوماً والشمال في أيدي المعارضة، والنظام يدافع عمّا بقي من مواقعه في الجنوب. الجيش الحر يقول إنه حرر دير الزور والرقة، وصُوَر المواقع الالكترونية تؤكد ذلك، ومصادر الجيش الحر تقول إن تحرير حلب سيكون أسهل بالسيطرة على معابر الحدود الشمالية ومعها إدلب وريفها. المعلومات الأخرى تؤكد أن الجيش الحر موجود في جوبر، ما يعني أنه على بعد 1300 متر فقط من ساحة العباسيين، و4.7 كيلومتر من القصر الجمهوري. جوبر من دمشق مثل مستديرة دار الصياد من بيروت. هل نحن أمام سودان آخر؟ أسأل ولا أريد أن أسمع جواباً، فكل الأجوبة مؤلم، والسوري أصبح مشرداً في بلاده، ومع مليون لاجئ في دول الجوار، وتحديداً تركيا والأردن ولبنان. مصادر المعارضة تقول إن رقم المليون صدر عن الأمم المتحدة، ويتحدث عن لاجئين مسجلين، إلا أن هناك نصف مليون لاجئ سوري آخر لم يسجلوا أنفسهم طلباً لأي مساعدة مع قدرتهم على أن يتدبروا أمورهم بأنفسهم. أذكر بعد احتلال العراق أن 1.5 مليون لاجئ عراقي دخلوا سورية، وأجد أنه لم يمضِ عقد واحد حتى أصبح الرقم نفسه هو عدد اللاجئين السوريين. والأرقام مرشحة للزيادة بل الانفجار، وقد قرأت أن مخيم الزعتري في الأردن كان حتى آب (اغسطس) الماضي يضم 500 خيمة، وهو الآن ينوء بحوالى 146 ألف لاجئ سوري. في غضون ذلك عمليات القتل والقتال والتدمير مستمرة، حتى أن جنوداً سوريين يُقتلون في كمين في العراق، ولا حل عربياً أو دولياً في الأفق. الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لهما سياسة معلنة هي عدم تسليح المعارضة خشية أن يقع السلاح في «الأيدي الخطأ»، أي أيدي الإرهابيين من القاعدة وغيرها. إلا أن وزير الخارجية الاميركي جون كيري أبدى موقفاً جديداً في الرياض وهو يقول إن الثوار السوريين يستطيعون أن يستفيدوا من المساعدات العسكرية الخارجية، ولهم قدرة أن يمنعوا سقوط السلاح في «الأيدي الخطأ» مع أنه لم يستبعد أن ينتهي سلاح أو آخر في هذه الأيدي. هذا موقف جيد وجديد، وجون كيري له ماضٍ إيجابي في التعامل مع قضايا العرب والمسلمين، ويمكننا الثقة بحسن نياته إن لم يكن بقدرته على التنفيذ. مع ذلك لاحظت الفارق الكبير في المواقف بين الوزير الاميركي ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي دان بوضوح آلة القتل ومجزرة المدنيين الأبرياء في سورية. في غضون ذلك، زار وزير الخارجية السوري وليد المعلم موسكو وطهران، وحصل على وعود باستمرار الدعم السياسي في مجلس الأمن، والعسكري بالسلاح، فيما كنت أقرأ مقابلة للرئيس بشار الأسد مع «الصنداي تايمز» لم يزد فيها على ما قال في السابق عن دعم خارجي لإرهابيين يعذبون ويقطعون الرؤوس ويمنعون الصغار من الذهاب الى المدارس. هذا صحيح، ولكن الصحيح أيضاً أن سوء تصرف النظام مع المعارضة المحلية، التي بدأت سلمية، هو الذي فتح أبواب البلد أمام الخراب اللاحق، وجنود النظام والشبيحة ارتكبوا مجازر بدورهم، إنكارها يعني أن النظام اختار أن يعيش في قوقعة يرسم داخلها «واقعاً» لا علاقة له بالواقع المر الذي يحمله كل صباح الى السوريين. ليس عندي سبب للتفاؤل بحل قريب، ولا أريد أن أزيد على هموم السوريين، فلا أقول سوى ربنا يستر.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان تقسيم سوداني في سورية عيون وآذان تقسيم سوداني في سورية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon