عيون وآذان عبثاً تحاول، يا أوباما

عيون وآذان (عبثاً تحاول، يا أوباما)

عيون وآذان (عبثاً تحاول، يا أوباما)

 عمان اليوم -

عيون وآذان عبثاً تحاول، يا أوباما

جهاد الخازن

عندي سؤال أطرحه على نفسي أو الناس بين حين وآخر، هو: كيف يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما سياسياً عاقلاً منصفاً يريد السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وكيف يكون نائبه جو بايدن ووزير خارجيته جون كيري مثله في حسن النية، ثم يعجز أركان الحكم الأميركي عن إحراز أي تقدم في عملية سلام لا تعطي الفلسطينيين سوى 22 في المئة من أرضهم. الجواب هو سيطرة لوبي إسرائيل والخونة من الليكوديين الأميركيين، بمساعدة المرتشين من أعضاء الكونغرس الأميركي والميديا على السياسة الخارجية الأميركية، فهم يقررون ما ينفع إسرائيل، حتى وهو يضر بالولايات المتحدة، وهم يفرضونه تحت ستار من دخان الميديا الموالية لإسرائيل، والنتيجة هي ما نرى من احتلال زاحف وقتل ودمار. أكتب مستأنفاً موضوع امس، وكان عن مبادرة كسر الجمود التي أطلقها رجل الأعمال الفلسطيني البارز منيب المصري وبعض رفاقه، مع رجال أعمال إسرائيليين، بهدف أن يضغط الإسرائيليون على حكومتهم للسير في عملية السلام، ففوائده أكبر من أي مواجهة مستمرة وانتفاضة محتملة أو حرب. موضوعي اليوم هو مبادرة جون كيري السياسية والاقتصادية، فهو يحاول جهده، ولعل هذه السطور لا تنشر حتى يكون وزير الخارجية الأميركي عاد إلى المنطقة في زيارة خامسة له منذ توليه وزارة الخارجية قبل أشهر فقط. الجانب السياسي في المبادرة يقترح حلاًّ على أساس حدود 1967، ويشبه بالتالي مبادرة السلام العربية واتفاقات أوسلو قبلها. الجديد في جهد كيري أنه يحاول أن يشرك الأردن في العملية، وتحديداً في الأغوار، فإسرائيل تقول إنها لا تستطيع الانسحاب من وادي الأردن، لحماية داخلها من إرهاب محتمل وتهريب أسلحة عبر الحدود. والوزير الأميركي يعتقد أن دخول الأردن طرفاً يطمئن الإسرائيليين والفلسطينيين معاً إلى وجود طرف يريد هدوء الحدود ويستطيع المساعدة في ذلك. كيري عرض خطته هذه قرب نهاية الشهر الماضي على وزيرة العدل الإسرائيلية تـسـيبي ليفنـي، وإسـحق مـولخو، مبعوث رئيس الوزراء بنيامين نتانيـاهو، وهو اجتمع بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. أوقـح أهـل الأرض وأنجـسهم من أنـصـار إسـرائيل في المـيديـا، شنوا هـجوماً شخـصياً على كيـري، وهم اتـهموا أبو مازن بـأنه ضـعيف، لـذلك لا يريد استئناف عملية السـلام. كـيري بــطل حـرب وسـلام أميركي والذي يهاجمه يدين نفسه، أما أبو مازن فهو لو كان ضعيفا لقبل كل شيء، وأي شيء إلا أنه قوي، لذلك يرفض الإملاءات الأميركية والإسرائيلية عليه. رأيي المسجل في هذه الزاوية مرة بعد مرة هو أن لا سلام ممكناً مع حكومة نتانياهو، فهي نازية جديدة عنصرية، وآخر حكومة أبارتهيد في العالم، غير أنني أرجو أن أرى تغييراً، فأكمل بالجانب الاقتصادي من مبادرة كيري، مسجلاً قبل الدخول في أي تفاصيل، أنها منفصلة عن مبادرة كسر الجمود الفلسطينية-الإسرائيلية، ومنيب المصري قال في نهاية مؤتـمر صـحافي عالمي على البحر الميت: «لا للسلام الاقتصادي». جون كيري عرض مشروعاً اقتصادياً خلاصته أن يقدم عدد من الدول استثمارات في الضفة الغربية بحوالى أربعة بلايين دولار، يشرف على تنفيذها ممثل الرباعية توني بلير. والمعروف أن نتانياهو كان اقترح يوماً السلامَ الاقتصادي بديلاً من عملية السلام، إلا أن مشروع كيري يشمل السياسة والاقتصاد. كيري يعتقد أن تحسين الأوضاع الاقتصادية في الأراضي المحتلة سيشجع الفلسطينيين على السير في عملية السلام ليجنوا فوائد أكبر، ومشروعه إذا تحقق يعني أن يزيد حجم اقتصاد الفلسطينيين 50 في المئة بفضل الاستثمارات الخارجية. كل هذا جميل... ولكن على الورق، فالسلام لا يعقده طرف مع نفسه، وإنما مع طرف آخر، والطرف الإسرائيلي يريد الأرض والسلام، معتمداً على عصابة الحرب والشر الأميركية التي تؤيده، ولن يحصل على أيٍّ منهما. نقلا عن جريدة الحياة 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان عبثاً تحاول، يا أوباما عيون وآذان عبثاً تحاول، يا أوباما



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon