عيون وآذان عذر آخر لأوباما

عيون وآذان (عذر آخر لأوباما)

عيون وآذان (عذر آخر لأوباما)

 عمان اليوم -

عيون وآذان عذر آخر لأوباما

جهاد الخازن

الرئيس أوباما لا يريد أن يوجه ضربة عسكرية إلى النظام في سورية. هو رسم خطوطاً حمراً وتجاهلها مرة بعد مرة، وعندما اشتدت الضغوط عليه بعد استعمال الأسلحة الكيماوية في الغوطة وسقوط مئات الضحايا قال إنه سيضرب، ثم قال إنه سيطلب من الكونغرس الموافقة على الضربة ليشركه في المسؤولية، وقبل التصويت الذي كان مقرراً في مجلس الشيوخ اليوم قرر الرئيس الأميركي إرجاءه والتجاوب مع خطة روسية لوضع السلاح الكيماوي السوري تحت إشراف دولي. وزير الخارجية جون كيري كان طلب وضع السلاح الكيماوي السوري تحت إشراف دولي، وأسأل لماذا لا يطلب الوزير الأميركي وضع ترسانة إسرائيل النووية تحت إشراف دولي فهي أخطر كثيراً من أي سلاح آخر في الشرق الأوسط، وهي تحت سيطرة حكومة نازية جديدة تحتل وتقتل وتدمر كل يوم، ثم تجلس بانتظار عذر لارتكاب الجريمة التالية. المهم الآن أن باراك أوباما يعتبر الخطة الروسية «اختراقاً»، ويريد أن تدمر الأسلحة الكيماوية السورية في وقت لاحق، ولكن لا يتحدث عن السلاح النووي في إسرائيل. معلومات إدارة أوباما عن استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية ضد شعبه قاطعة أكيدة ثابتة، كما يقول مسؤولون أميركيون. كنت في سبيل التصديق عندما سمعت عبارة slam dunk، ومعناها الحرفي مأخوذ من كرة السلة، وهي بمعنى «كبْسة» باللهجة اللبنانية عندما يقفز اللاعب فوق السلة ويدخل الكرة في شباكها من فوق. «كبْسة» كانت الصفة التي رددتها إدارة جورج بوش الابن وهي تسعى لحرب على العراق ثبت في وقت لاحق أن مبرراتها زورت عمداً لأسباب نفطية وإسرائيلية فقتل مليون عربي ومسلم، وسُلِّم العراق إلى إيران مستعمرة شيعية بعد أن مضى عهد الاستعمار، ولا يزال القتل مستمراً. الأميركيون بحسب معلوماتهم «الثابتة الأكيدة» قالوا إن الكيماوي في الغوطة قتل 1429 سورياً، إذاً يبدو أن أبواب سورية فتحت لهم، وأنهم أحصوا الضحايا واحداً واحداً، وثلثهم من الأطفال. غير أن منظمة أطباء بلا حدود، الموجودة في المستشفيات السورية والتي عالج أطباؤها المصابين قالت إن الضحايا 355. ومع الفرق بين الرقمين لشاهد «مشفش حاجة» وآخر في موقع الحدث، فقد لاحظت أن النساء لم يكنّ بين الضحايا، أو أن الأرقام عنهن محدودة جداً، وهذا صعب التصديق لأنه حيث يوجد أطفال هناك أمهات معهم. أرجو أن يكون واضحاً تماماً أنني مع تغيير النظام في دمشق، وأؤيد موقف وزراء الخارجية العرب، فلا يقرأ معارض غيور فقرة من هذا المقال ويتجاوز أخرى، غير أن الضربة الأميركية لو نفذت ما كانت ستغير النظام وإنما كانت ستوقع قتلى ودماراً كأن سورية لم تصب بما يكفي. وأرفض إطلاقاً الدور الذي تدعيه الولايات المتحدة لنفسها فهي ليست شرطي العالم طالما أن سياستها الخارجية بيد عصابة جريمة تؤيد إسرائيل. وقد رأينا النتائج في العراق وأفغانستان وباكستان، وربما غداً إيران وغيرها. وسبب ثانٍ للمعارضة هو وجود إرهابيين ولاؤهم للقاعدة في صفوف المعارضة المسلحة، وأريد أن تضمن الدول العربية والولايات المتحدة أن يحارَب الإرهاب كما يحارَب النظام، وأن لا يكون للإرهابيين من القاعدة أي دور على الإطلاق في سورية الجديدة. ولعل السبب الثالث في معارضتي الضربة المحدودة هو أن أنصارها في الميديا الغربية من المحافظين الجدد ولوبي إسرائيل وكتاب ليكوديين سجلهم القذر ضد العرب والمسلمين محفوظ، وهم لا يكتفون بالتحريض على ضرب سورية وإنما يريدون أن تكمل الولايات المتحدة بضرب المنشآت النووية الإيرانية لتُفتح أبواب الشر على المنطقة كلها. أصر على أن إيران قد تهدد جاراتها في الخليج إلا أن من المستحيل أن تهدد أي مصلحة قومية أميركية، فأرفض أن أكون في خندق واحد مع عصابة الحرب والشر ولو عن طريق الصدفة. وأكمل غداً. نقلاً عن "الحياة"

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان عذر آخر لأوباما عيون وآذان عذر آخر لأوباما



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon