عيون وآذان كندا أمام الاتهام

عيون وآذان (كندا أمام الاتهام)

عيون وآذان (كندا أمام الاتهام)

 عمان اليوم -

عيون وآذان كندا أمام الاتهام

جهاد الخازن

حكومة كندا حليفة اسرائيل. ما يعني انها عدوة العرب والمسلمين حتى لو أنكرت ذلك فهي تؤيد دولة فاشيستية عنصرية تحتل اراضي الفلسطينيين وتقتل وتشرد وتدمر. كندا بين أكبر بلدان العالم حجماً، فمساحتها 10 ملايين كيلومتر مربع وعدد سكانها 35 مليون نسمة، اي انها اكبر من الولايات المتحدة والصين معاً، ثم يسكنها ما يعادل سكان القاهرة وضواحيها. وبما انها على حدود القطب المتجمد الشمالي فقد كنت أتابع سياستها الصهيونية وأغضب على رئيس الوزراء ستيفن هاربر ووزير خارجيته جون بيرد، ثم استغرب ان الشعب الكندي لا يحرك ساكناً، ولا أجد سوى السخرية فأقول في نفسي ان البرد يمنع المواطن الكندي من التفكير ما يتيح لحكومته ان تفعل ما تشاء، او ان بريطانيا العظمى تعجلت في منحها الاستقلال قبل ان تبلغ سن الرشد السياسي. نموـذج الكـندي عـندي هو بيـار ترودو، رئيـس الوزراء الاسـبق، وكانت شـهرته نسـائية، وكونراد بلاك الذي جاء الى لندن وامتلك مجموعة «التلغراف» التاريخية، واتهم بالنـصب والاحتيال، وانتهى محكوماً عليه ومسجوناً في الولايات المتـحدة، وهو الآن يـحاول ان يعيـد بنـاء سـمعته. لم أكن أعرف من أهل كندا غير هذه النماذج المحرجة، حتى لا أقول اكثر، وادرك ان امثال هؤلاء لا يمكن ان يمثلوا شعباً بكامله شهرته حول العالم انه مسالم، أو محب للسلام، بعكس جارته الولايات المتحدة التي لا تخرج من حرب حتى تدخل أخرى، لتنتهي على يدي جورج بوش الابن، وقد خسرت حروبها في افغانستان والعراق وضد الارهاب، ووقعت في أزمة مالية خانقة اطلقت ازمة عالمية مستمرة. ما سبق هو معلوماتي عن كندا التي لم أزرها يوماً، بل لم أزر شلالات نياغرا، وانا اقيم في العاصمة الاميركية واشنطن. ثم يأتي ما يرد لي ثقتي بالنفس البشرية، فرغم ليكودية بعض اركان الحكومة الكندية من المحافظين الجدد اعلنت كنيسة كندا المتحدة، وهي اكبر كنائس كندا ولها حوالى مليوني عضو، مقاطعة ثلاث شركات اسرائيلية تعمل في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية ومقاطعة. الكنيسة البروتستانتية هذه اعلنت موقفاً يشبه ما أعلنه عدد من كنائس الولايات المتحدة التي تطلب من اتباعها ان يفرضوا على اسرائيل مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات (BDS بالانكليزية) لاعتراضها على احتلال اراضي الفلسطينيين. وكنت قبل شهرين عرضت على الدكتور احمد الطيب، شيخ الازهر، نماذج عن مقاطعة الكنائس الاميركية اسرائيل، واقترحت ان يتعاون الازهر معها ويشجعها. وسأزيد الى القائمة الآن كنيسة كندا المتحدة. ما سبق هو رأيي الشخصي في كندا وسياسة حكومتها، وكنت اعتقد انني في حزب من رجل واحد ضد المحافظين الجدد في مواقع الحكم في كندا، لذلك كانت مفاجأتي بحجم سروري بعد ذلك ان اقرأ ان المملكة العربية السعودية ألغت اجتماعات اللجنة السعودية - الكندية المشتركة بسبب زيارة وزير الخارجية الكندي جون بيرد القدس الشرقية ولقائه وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني. ادعو الدول العربية كلها والدول الاسلامية معها الى ان تحذو حذو السعودية، وان تبدأ مقاطعة تدريجية لكندا، فإما ان تعود حكومتها عن تأييد الاحتلال وجرائمه، أو تخسر أي تجارة مع السوق العربية. اعرف ان كندا تستطيع العيش من دون التعاون معنا، واعرف اننا نستطيع ان نلغي اسم كندا من ذاكرتنا ولا نخسر شيئاً، الا ان المهم في مقاطعة كندا ان يلتحف المواطن الكندي ببطانية تعطيه بعض الدفء، وتمكنه من التفكير في وضع تستعدي فيه حكومته 1.5 بليون مسلم حول العالم على بلده، لتقيم علاقة مع دولة محتلة من ستة ملايين لا يوجد أثر واحد في فلسطين كلها يربطهم بأرضها، فالخرافات الدينية لا تصنع تاريخاً او جغرافيا. لولا كنيسة كندا المتحدة لاقترحت حملة جديدة شعارها «قاطعوا كندا». نقلاً عن جريدة " الحياة "

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان كندا أمام الاتهام عيون وآذان كندا أمام الاتهام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon