عيون وآذان مؤامرات بالجملة

عيون وآذان (مؤامرات بالجملة)

عيون وآذان (مؤامرات بالجملة)

 عمان اليوم -

عيون وآذان مؤامرات بالجملة

جهاد الخازن

سخرت دائماً من فكرة «مؤامرة» ضد العرب والمسلمين فنحن لا نحتاج أن تتآمر علينا الصهيونية والاستعمار لأننا نتآمر على أنفسنا. اليوم أعترف للقارئ بخطأي وأقدم له ثلاث مؤامرات بسعر واحدة. المؤامرة الأولى ما أعلنت عنه الولايات المتحدة من هجوم وشيك على سفاراتها في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأقصى، فأغلقت عدداً منها وتبعتها دول اوروبية ومضت نهاية الأسبوع وأيام بعدها من دون أن تنفذ المؤامرة. المؤامرة الثانية، منذ أسابيع وأهم خبر في الميديا الاميركية كلها هو خبر التنصت على مكالمات الناس وكل وسائل الاتصال الأخرى في الولايات المتحدة، خلافاً للدستور والقوانين الفيديرالية والمحلية، وحول العالم خلافاً للمواثيق بين الدول. تنصت الادارة أقره مجلس النواب الاميركي الآن والعذر هو مكافحة الارهاب. وقد سمعت أنا والقارئ وكل إنسان بالتنصت على بلايين المكالمات وأسبابه، بل سمعنا أنه نجح في إحباط عمليات إرهابية. هنا المؤامرة رقم إثنان، فأي خبير في التكنولوجيا الحديثة من القاعدة، ولا بد أن هناك كثيرين، يستطيع أن يجري إتصالات بكل وسائل التكنولوجيا المتاحة بين بلد وآخر، وبين بلدان عدة، تتحدث عن تنظيم عمليات إرهابية ضد السفارات الاميركية وأي أهداف اميركية أخرى متاحة، والخبير (سواء كان الظواهري مخاطباً عصابته في اليمن أو غيره) يدرك أن الاميركيين يتنصتون على مخابراته. مجرد الزعم أن هناك مؤامرة ضد السفارات الاميركية يكفي لاغلاق هذه السفارات وسفارات غربية أخرى حول العالم، وتعطيل النشاط الديبلوماسي للدول «المستهدَفة»، مع نفقات هائلة وخسارة ماء الوجه في إحباط «مؤامرة» هي في الواقع مجرد كلام. وإذا استمرت هذه «المؤامرات» بالكلام فقد يأتي وقت تهملها الأجهزة الاميركية لتنفذ فجأة مؤامرة حقيقية. المؤامرتان رقم واحد ورقم إثنان لا تُفهمان على حقيقتهما من دون ربطهما بالمؤامرة رقم ثلاثة، وهذه حقيقة عاصرناها جميعاً. كان بيل كلينتون أذكى رئيس، أو بين الأذكى، في قرنين ونصف قرن من الاستقلال الاميركي، وتبعه جورج بوش الابن أغبى رئيس. وقد قرأت دراسات اميركية أكاديمية وغيرها تثبت ذلك بطرق علمية. المحافظون الجدد أداروا الحكم باسم بوش الأحمق، وغالبيتهم من اليهود الاميركيين الليكوديين المتطرفين الذين يؤيدون اسرائيل وهي تحتل وتقتل وتدمر. هم أدركوا أن احتلال فلسطين سيظل القضية الأولى للعرب والمسلمين حول العالم، ووجدوا فرصة لتحويل الأنظار عنها الى غيرها مع إرهاب القاعدة في 11/9/2001، والحصار على العراق بعد الاحتلال المجرم والفاشل للكويت. وهكذا كان، وغزت الولايات المتحدة أفغانستان، ثم زُوِّرَت عمداً أدلة لغزو العراق، وهناك الآن كتب عن تزويرها. وكانت النتيجة أن مليون عربي ومسلم قتلوا في حروب المحافظين الجدد، وأصبحت الولايات المتحدة العدو المباشر لشعوب بكاملها، مع منظمات إرهابية ترفع لواء الاسلام والاسلام منها براء، فهي عدوة الاسلام والمسلمين مثل المحافظين الجدد أو أكثر. الارهاب بقيادة المحافظين الجدد ضد المسلمين أطلق الارهاب الآخر، وسلطت الأضواء عليه وابتعدت عن فلسطين وقضيتها، وعندما يستفيق المسلمون على ما حدث ويمنعون الارهاب الذي يتحدث باسمهم زوراً وبهتاناً سيجدون أن المستوطنين في المسجد الأقصى، وأن القدس العربية لم يبق فيها عرب فقد طرِدوا واحتُلت بيوتهم. هم تآمروا علينا ونحن شاركنا في التنفيذ بترك الإرهاب يزداد ويتشعب مثل سرطان خبيث حتى أصبح استئصاله صعباً إن لم يكن مستحيلاً. وكما قلت في البداية فنحن نتآمر على أنفسنا ولا نحتاج الى مساعدة. نقلا عن جريدة الحياة 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مؤامرات بالجملة عيون وآذان مؤامرات بالجملة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon