عيون وآذان مصر في عين العاصفة

عيون وآذان (مصر في عين العاصفة)

عيون وآذان (مصر في عين العاصفة)

 عمان اليوم -

عيون وآذان مصر في عين العاصفة

جهاد الخازن

هل نحن أمام آخر أيام حسني مبارك أو آخر أيام محمد مرسي. ربما كان حجم التظاهرات أكبر مما شهدنا بين 25/1 و 11/2/2011، إلا أن المطروح يتجاوز التظاهرات إلى درجة تشابه، وأحياناً تماثل، تعليقات الرئيسين السابق والحالي على التظاهرات ضدهما. وهكذا فمن «خليهم يتسلوا» إلى «الفلول» والبلطجية، والرئيس مرسي يتهم الثائرين عليه اليوم بأنهم ينتهكون «الشرعية الدستورية»، وهذا كلام دكتور في المعادن لا رجل دولة. فالشرعية الدستورية تستمد اسمها من الملايين من أبناء الشعب. هم الشرعية وهم يقررون نصّها وهم يسحبونه إذا لم ينفذ. أتوقف هنا لأقول إن للرئيس مرسي حتى اليوم شعبية كبيرة، وحزبه الحرية والعدالة يستطيع أن يفوز بالانتخابات البرلمانية لو أجريت بحرية. لا يجوز إنكار هذه الشعبية لجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن ما حدث بعد سنة من حكم الجماعة أن كل شيء شكا منه المصريون أيام حسني مبارك ازداد سوءاً، ولا يزال يسوء يوماً بعد يوم. ولعل العلاقة الحسنة الوحيدة الظاهرة للنظام هي مع إسرائيل والولايات المتحدة. أذا كان الرئيس ونظامه والجماعة في وارد حل المشكلة فهذا لا يكون بإنكارها، وإنما بتوفير حد أدنى من العيش الكريم للمواطن، لقمة العيش وضمانات صحية واجتماعية وتعليم. المصريون يقولون عن الخبز «عيش» ومصر اليوم تحتاج إلى حوالى 300 مليون رغيف (عيش) كل يوم. من أين سيأتي النظام بها. ما يأكل زائر من خبز في فندق 5 نجوم ليس ما يأكل المواطن المصري العادي المغلوب على أمره، فالخبز الآن في مصر يضم نخالة الطحين، وأحياناً نشارة خشب، والفقير إما أن يجوع أو يأكل ويمرض. لعل الرئيس اعتقد أنه يستطيع أن يواجه تظاهرات المعارضة، وأنصاره احتشدوا في ميدان رابعة العدوية رداً على «التمرد» في ميدان التحرير، إلا أن المتمردين الآن يقولون إنهم في حالة عصيان مدني مستمر إلى أن يتنحى الرئيس، وتجرى انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة. لو أن المصريين جميعاً تآلفوا قلباً وقالباً وعملوا يداً واحدة لإصلاح الاقتصاد وإعادة فرض الأمن لربما ما نجحوا، فماذا نتوقع والشرخ واسع عميق، ونصف الشعب في واد والنصف الثاني في واد آخر وكل من الطرفين يريد أن يفرض قناعاته على الآخرين. الإنكار لا يحل مشكلة بل يزيدها، والاقتصاد كما أسلفنا في القعر، والخطأ السياسي المرافق له كان كبيراً، فالجماعة تحاول أخونة مصر، والسيطرة على أجهزة الدولة هي السياسة اليومية الوحيدة للنظام، بل أن الفساد زاد، فقد كان في أيام حسني مبارك قصراً على رموز، أو أشرار النظام، والآن هو من فوق لتحت. النتيجة أن المصريين الذين ثاروا على نظام مبارك يثورون الآن، بزخم أكبر، على نظام الجماعة، وأقرأ أن حركة تمرد جمعت 22 مليون توقيع تطالب الرئيس بالتنحي. شخصياً، لا أصدق الأرقام التي توردها الحكومة أو المعارضة، وإنما أصدق ما أرى، وهو أن ملايين المصريين ثاروا على حكم الجماعة، ودور المرشد، في بلد هو العمق السنّي للمسلمين العرب جميعاً، وأن الرئيس لا يزال يحتفظ بتأييد ملايين من أنصار الإخوان المسلمين، إلا أنه تأييد يتناقص كل يوم، وإلى درجة أن يهاجم مقر الإخوان في المقطم ويخرب ويحرق. أكتب حزيناً وعلى حافة اليأس فالأمة لن تنهض وتنجح إلا إذا قادت مصر مسيرتها، وما أرى اليوم هو كارثة مصرية أخشى أن تفيض عن حدود أرض الكنانة إلى بلادنا كلها. نقلا عن جريدة الحياة  

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مصر في عين العاصفة عيون وآذان مصر في عين العاصفة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon