عيون وآذان وسطاء ضد مصر

عيون وآذان (وسطاء ضد مصر)

عيون وآذان (وسطاء ضد مصر)

 عمان اليوم -

عيون وآذان وسطاء ضد مصر

جهاد الخازن

كنت أتمنى لو أن الفريق الأول عبدالفتاح السيسي رفض إستقبال السيناتور جون ماكين والسيناتور لندسي غراهام، أو ثنائي الحرب والشر، وكنت أتمنى لو أن الرئيس الموقت عدلي منصور ورئيس الوزراء حازم الببلاوي رفضا الجهود الأجنبية كافة التي زعم أصحابها أنهم يريدون حل الأزمة الداخلية المصرية. العضوان الجمهوريان في مجلس الشيوخ أيّدا كل حرب على العرب والمسلمين، ودم أطفال العراق على أيديهما، ومع ذلك فهما من الوقاحة أن يزعما أنهما جاءا مصر سعياً وراء حل مصري لمشكلة مصرية، وأقول إن سعيهما اسرائيلي. وكانا طالبا بوقف المساعدة الأميركية لمصر بحجة ان ما جرى إنقلاباً، فهما رفضا رؤية ملايين المصريين يتظاهرون للمطالبة بعزل الرئيس محمد مرسي وقررا وهما يزوران مصر أنها دولة فاشلة أو في طريق الفشل، فهما يتمنيان ذلك، كما ان ماكين حذر من حمام دم شامل فيها، أيضاً لأنه يتمنى ذلك. أما الوسطاء «الخواجات» الآخرون فهم إما يعملون لمصلحة بلادهم، كما يُفتَرَض، أو لمصلحة اسرائيل، وفي جميع الأحوال فمصلحة مصر وشعبها آخر ما يفكرون به. الحل الأفضل يظل مصرياً وبأيدي المصريين، وربما ساعدته وساطة عربية. أما الآخرون فيكفينا ومصر منهم أن يبقوا بعيدين عنا. ولم أخَفْ شخصياً أن يخدعوا أحداً فقد إستقبلهم وزير الخارجية نبيل فهمي، وهو إبن أبيه اسماعيل وطنيةً وحكمةً ولا يَخدَع أو يُخدَع. ربما زدت هنا إسم توكل كرمان، وهي أخت يمنية عزيزة فازت بجائزة نوبل للسلام، ومُنِعَت من دخول مصر بعد أن جاءت لتأييد محمد مرسي، وأقول لها أن تهتم ببلادها التي أصبحت مقر القاعدة في الجزيرة العربية، أي مقر الارهاب المجرم، كما أنها هدف الطائرات الأميركية بلا طيار التي تقتل المدنيين في غاراتها. الوضع في مصر لا يحتمل التأويل أو التعليل ففي سنة الإخوان المسلمين في حكم مصر دُمِّرَ الاقتصاد أو كاد، وطار الاحتياطي، وإرتفع عجز الموازنة الى 11 في المئة، كما أن نسبة التضخم في حزيران (يونيو) الماضي عندما ثار المصريون بلغت 9.8 في المئة. وسجلت البطالة أرقاماً قياسية، وأنصار الجماعة يتظاهرون ويعتصمون ويقطعون الطرق والجسور والأنفاق لتخريب بلدهم. الجيش المصري تدخل بعد ثورة الشعب على نظام الإخوان وكانت ثورة أكبر من ثورة 2011 لمنع أعمال العنف وإنهيار الأمن. غير أن ماكين وغراهام تحدثا عن إنقلاب بعد أن قلبا الظهر لشعب مصر. واستغربت أن السيناتور راند بول يصر على أن ما حدث كان إنقلاباً، ويطلب إنفاق المساعدة الاميركية، وهي 1.5 بليون دولار، على داخل المدن الأميركية الكبرى. على الأقل راند بول حسن النية، وإن كان قليل الخبرة، وهو لو أنصف لطلب تحويل المساعدة الى اسرائيل، وهي أضعاف ما تنال مصر، لإحياء المدن الأميركية التي تعاني من الأزمة المالية المستمرة حتى أن بلدية ديترويت أعلنت إفلاسها. نقول في لبنان «مش رمانة، قلوب ملانة» ولعل هناك مثلاً مصرياً بالمعنى نفسه. وقد قرأت إفتتاحية تستحق وقفة عندها في «واشنطن بوست»، وهذه جريدة ليبرالية عظيمة، إشتراها أخيراً يهودي من يهود، وأخبارها دائماً صحيحة، وصفحة الرأي تضم يهوداً ليبراليين منصفين وآخرين مثلهم، ثم تضم ليكوديين متطرفين يقدمون مصلحة اسرائيل على مصالح أميركا نفسها. الافتتاحية التي كتبها ليكوديون قالت إن العسكر أزاحوا رئيساً منتخباً من الحكم، ولم تقل إن ملايين المصريين أزاحوه، كما لم تشكّك في صحة إنتخابه، والأرقام المعلنة. كما ان الافتتاحية لم ترَ ملايين المصريين يتظاهرون ضد رئيس من الإخوان، وإنما رفضت قول وزير الخارجية الاميركية جون كيري في باكستان إن الجيش المصري تدخل لاعادة الديموقراطية وأصرت على أن الجيش عزل رئيساً منتخباً. هنا أيضاً لم ترَ الجريدة أن «الرئيس المنتخب» وجماعته عملوا على أخوَنَة مصر وأن الارهابي أيمن الظواهري طالب بمقاومة مسلحة ونسيان الديموقراطية، وأن المرشد محمد بديع ومساعديه يواجهون تهم التحريض على قتل المتظاهرين. مصر خلاصها بيد شعبها، والإخوان جزء منه ويجب أن يكون دور لهم ضمن النظام الديموقراطي القادم، أما أنصار اسرائيل فهم أعداء الله وعباده.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان وسطاء ضد مصر عيون وآذان وسطاء ضد مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon